وضع بنيامين نتانياهو منذ عودته يوم الثلاثاء الماضي من مفاوضات واي بلانتيشن قرب واشنطن, في قفص أمني لم يسبق في تاريخ اسرائيل ان وضع احد زعمائها في مثيله ازاء تهديد نحو مائة من المتطرفين باغتياله واحساس واشنطن بالمسؤولية عن حياته . وذكرت اوساط يهودية بريطانية مؤيدة لاتفاق (واي ريفر) بين الفلسطينيين والاسرائيليين بحضور أمريكي على أعلى مستوى, ان اكثر من 200 عنصر من رجال الاستخبارات الداخلية العبرية (شين بيت) يحيطون برئيس وزرائهم احاطة السوار بالمعصم (منذ خروجه من باب منزله حتى عودته اليه) . ونسبت تلك الاوساط الى قائد هؤلاء العناصر الاستخبارية المسؤول عن حماية الشخصيات المهمة قوله: انا لا أنام منذ سماعي صيحات المتظاهرين اليهود المتطرفين (خائن... خائن) (عن نتانياهو لدى عودته). وكشفت الاوساط النقاب عن ان الادارة الامريكية تشعر بــ (مسؤولية قصوى) عن مصير نتانياهو بعد الضغوط الهائلة التي مارسها عليه الرئيس بيل كلينتون خلال المفاوضات للتوقيع على اتفاق بدا لبعض المراقبين انه كان (شبه قسري) بالنسبة لرئيس حكومة الليكود والوفد المرافق له. وذكرت صحيفة (معاريف) قبل أول من أمس الاربعاء ان اجهزة الامن الاسرائيلية تراقب عن كثب 100 متطرف يهودي يمكن ان يشكلوا الخطر الادهى على حياة نتانياهو, وذلك قبل اسبوع من حلول الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء الاسبق اسحاق رابين في الرابع من نوفمبر 1995. لندن ــ حميد غريافي