واي بلانتيشن او وي بلانتيشن فكلاهما اديا الغرض من عقدها, لماذا او الطريق الى هذه القمة حقق غرضه وزيادة, اما الغرض فنالت اسرائيل ما تريد على طبق من ذهب وذهب عرفات دون ان يلوى على شيء الا بالاذعان لاي شرط مفروض وبلا تردد. بالنسبة للزيادة على كافة بنود الاتفاق, فخروج كلينتون من الهزيمة الداخلية بسبب مونيكا الى الانتصار الخارجي الذي ساهم فيه رئيس الولايات المتحدة الامريكية بكل ما يملك من قوة الدفع لانجاح المخطط الاسرائيلي بلا تراجع. خبراء الشؤون السياسية اكدوا على تراجع الفضيحة الى الوراء ولمسافات بعيدة للغاية, بل يمكن ان تتحول في غضون ايام قليلة الى نصر حاسم للحزب الديمقراطي الذي يسعى جاهدا للخروج بمظهر لائق في انتخابات الكونجرس المقبلة في نوفمبر. ولقد صرح احد الضليعين ان طريقة واي بلانتيشن تصلح بالنسبة للولايات المتحدة لعلاج الكثير من المشكلات العالقة في منطقة الشرق الاوسط وبالاخص اذا تم التوصل الى حل القضية الفلسطينية بشكل جذري ودائم بحيث لا تطالب دول اخرى عربية او اسلامية بحق التدخل المباشر في حيثيات هذه المسألة. وبهذه الطريقة يتم فك الارتباط بين القضية الفلسطينية وحق الدول الاخرى في المطالبة بجزء من هذا الحق وذلك لوجود القدس وهو المفصل الذي يربط العالم العربي والاسلامي مسلمين ومسيحيين بهذا الحق المشترك. والهدف من هذه العملية التجزيئية هو التوصل في نهاية الامر الى حل القضية برمتها بالطريقة التي يرتأيها الفلسطينيون انفسهم دون تدخل الآخرين وعلى هذا تتم التصفية وليس التسوية. لان وجود دول عربية واسلامية مطالبة بالحل العادل والدائم والسلام الشامل لطرفي النزاع او الصراع العربي الاسرائيلي وهي التي تمانع الى الآن للدخول المباشر لعقد اتفاقات السلام مع اسرائيل ذريعتها المتبقية هي اعطاء الشعب الفلسطيني دولة دويلة او شبه دولة مكافأة غير مجزية على نضال هذا الشعب لأكثر من نصف قرن. ان القضية الفلسطينية التي يتم الانفراد بها خطوة خطوة لإبعادها عن دوائرها العربية والاسلامية وهي الدائرة الكبرى التي لا ينبغي السماح لها بالعصيان عليها مهما كانت ظروفنا الراهنة مخيبة للآمال وما يحصل على الارض لا يحقق الحد الأدنى من الطموح العربي. ومن المهم جدا ان نعرف حقيقة ان يفرغ رئيس اكبر دولة في العالم ويقتطع من جدول عمله المزدحم بتراكمات لونيسكي واحتمالات عزله وخسارته قبل ان يصل بمركبه الى بر الأمان عند انتهاء فترة رئاسته الرسمية والسعي الجاد من قبل الجمهوريين لقطف الثمرة من يده المليئة بالمشكلات ومع ذلك خصص تسعة أيام من حياته السياسية لواي بلانتيشن يدخل من خلالها بوابة التاريخ.