طالب الرئيس الامريكي بيل كلينتون الفلسطينيين والاسرائيليين بالالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن الذي اعرب عن ثقته بمصادقة حكومة بنيامين نتانياهو عليه في حال ايفاء السلطة الفلسطينية بالتزاماتها الامنية , فيما عقدت وزيرة خارجيته مادلين اولبرايت اجتماعا هو الاول من نوعه مع العرب واليهود الامريكيين وحثتهم على اعلان دعمهم للاتفاق, نتانياهو من جهته قال لحزبه الليكود انه نجح في واي بلانتيشن بتخفيض الطموحات الفلسطينية والامريكية على حد سواء وانتزاع خمسة مكاسب في اطار فلسفته الخاصة بتخفيض التوقعات الفلسطينية وتحقيق الاهداف الاسرائيلية ومؤكدا ان حكومته ستصدر قرارا بعدم الانسحاب اكثر من 1% في المرحلة الثالثة لاعادة الانتشار. وقال كلينتون في مؤتمر صحفي عندما سئل بشأن قرار نتانياهو الثلاثاء الماضي تأجيل تصديق الحكومة على الاتفاق (اعتقد ان الشيء المهم هو انهم جميعا قدموا تعهدات بعمل اشياء محددة وفق جدول زمني محدد ويجب الا يسعى احد الى التملص من ذلك) . وحث كلينتون على توخي الهدوء في مواجهة انتقادات قال انها متوقعة وقال (انني احث جميع الموجودين هنا بمن فيهم نحن جميعا في مجال الصحافة وفي الحياة العامة عدم المبالغة في ردود الفعل ازاء كل عقبة صغيرة وكل انحراف صغير في الطريق) . واضاف (هناك قدر كبير من عدم الثقة تراكم في العلاقات ولن تتبخر في تسعة ايام) . وقال (في الوقت الراهن يعلم (نتانياهو) انه توجد معارضة كبيرة في الحكومة وفي قاعدته السياسية لهذا الاتفاق وهو يريد ان يتأكد من ان الخطوات الاولى اتخذت في الجانب الاخر واعتقد اننا اذا اكملنا الاجراءات الامنية التي اتفقنا عليها في واي بلانتيشن فان الحكومة الاسرائيلية ستقر الاتفاق وتحترم تعهداتها وسنتقدم الى الامام) . وقال كلينتون للصحفيين في حديقة البيت الابيض الامريكي الليلة قبل الماضية اعتقد بأنه اذا توصلنا الى احترام الترتيبات الامنية التي تم الاتفاق حولها في واي بلانتيشن فإن الحكومة الاسرائيلية ستصادق عليه وستحترم تعهداتها. واوضح ان اتفاق واي بلانتيشن (اتفاق) وذكر بإن السيدين نتانياهو وعرفات اظهرا الكثير من الشجاعة: فالسلام شيء صعب في الشرق الاوسط. ومن جهتها وفي محاولة لحشد المزيد من التأييد للاتفاق اجتمعت اولبرايت امس الاول في مقر وزارة الخارجية الامريكية مع زعماء العرب واليهود الامريكيين. وقال جاسون اسحاقسون من اللجنة اليهودية الامريكية ان المسؤولين الامريكيين يريدون التشجيع على اوضح واقوى رسالة تأييد لهذا الاتفاق ولعملية السلام وانهم يأملون ان ترسل الطائفتان معا رسائل لهذه الغاية. وقال جيمس زغبي من المعهد العربي الامريكي (انه كان بيانا مهما جدا ادلت به اذ جمعت زعماء العرب الامريكيين واليهود الامريكيين معا وتحدثت اليهم بوصفهم امريكيين وحثتهم على ان يصبحوا قوة مناصرة للسلام) . وقال لرويترز ان بعض المشاركين في الاجتماع الذي استمر 70 دقيقة وشارك فيها تسع جماعات او عشر من كل طائفة (وافقوا على مواصلة الاجتماع والبحث عن بعض الاشياء للعمل على انجازها معا) . وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جميس روبن في مناقشة سبب قيام اولبرايت بعقد الاجتماع (هذه فترة حرجة في محاولة الانتقال بالاتفاق من حقل التوقيع الى الحقيقة على ارض الواقع ونحن نبحث عن اقصى تأييد له) وكشف المشاركون في الاجتماع الذي عقد في وزارة الخارجية عن استمرار الانقسام بين العرب الامريكيين واليهود الامريكيين بشأن بعض القضايا. ومن هذه المسائل مقترحات من العرب الامريكيين ان تؤيد الحكومة الامريكية فكرة اقامة دولة فلسطينية وهو ما تعارضه اسرائيل وان تكون اكثر انتقادا للمشروعات الاسرائيلية لبناء مزيد من المستوطنات في الاراضي المحتلة. وقال زغبي انه في حين ان اليهود والعرب الامريكيين (تفصل بينهما خلافات عميقة فاننا اذا لم نستطع العمل معا لايجاد تفاهم بعضنا لبعض فانني لا اعتقد انه يمكننا المساعدة على حث خطى عملية السلام) في الشرق الاوسط0. وقال ان احد الاسئلة هو (كيف يمكننا ان نجعلكم (اليهود الامريكيين) تتفهمون مخاوف الفلسطينيين0( واضاف قوله (يجب ان نستثمر بعضنا لنجاحات بعض حتى يمكننا مساعدة الاطراف على النجاح) . وفي غضون ذلك وفي معرض دفاعه عن الاتفاق امام نحو 2000 من اعضاء ومؤيدي الليكود الليلة قبل الماضية قال نتانياهو: ان الجانب الفلسطينى كان يتحدث عن انسحاب من الضفة الغربية بنسبة تسعين بالمائة فى المراحل الثلاث لاعادة الانتشار بينما تمكن الوفد الاسرائيلى من تقليص هذه النسبة خلال المرحلة الثانية الى عشرة بالمائة فقط بجانب ثلاثة بالمائة كمحمية طبيعية. واضاف نتانياهو انه بالنسبة للمرحلة الثالثة فقد اكد الجانب الاسرائيلى انها لن تزيد عن واحد بالمائة فقط. وقال نتانياهو انه نجح في تخفيض سقف التوقعات الفلسطينية والمطالب الامريكية وان وفده استطاع انتزاع تعديلات على المبادرة الامريكية هي: تعديل الميثاق الفلسطينى, وتسليم مطلوبين فلسطينيين وسحب السلاح غير المرخص واعتقال من اسماهم بالقتلة , وتقليص الشرطة الفلسطينية, وتشكيل لجنة مراقبة للجانب الامنى, والالتزام الفلسطينى بتقديم خطة امنية . واضاف ان جميع محاور الطرق فى الضفة الغربية ستظل تحت سيطرة اسرائيل وامتداداتها للمستوطنات . وشبه المطالب الفلسطينية قبل المفاوضات بانها (كانت مثل الة الاكورديون الموسيقية المنتفخة وتسلمناها كذلك وصغرناها وقلصناها) . وقال رئيس الوزراء الاسرائىلي اكثر من مرة ان (على الفلسطينيين ان يعطوا اولا ليتلقوا لاحقا فاذا لم يقدموا شيئا لن يحصلوا على شيء. وتابع يقول (انا وارييل شارون واسحق موردخاي (وزيرا الخارجية والدفاع على التوالي) نشكل افضل ثلاثي لقيادة المفاوضات حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية في حين ان ايهود باراك لن يصمد امام الضغوط الامريكية) . واكد نتانياهو في محاولة لطمأنة المستوطنين اليهود الذين حملوا بقوة على اتفاق واي بلانتيشن (لن تتحول اي مستوطنة الى جيب معزول بعد الانسحاب) . وبعد ذلك واجه انتقادات حادة من جانب اعضاء الكنيست عن حزب ليكود الذين اتهموه بالشطط عن مبادىء الحزب. وقال عوزي لانداو (كل من يقول ان هذا الاتفاق جيد وانه يجلب الامن كاذب) . واضاف: هذه الحركة تتجه نحو اليسار طوال الوقت.. مؤكدا والامر يبدو لو كنا خسرنا الانتخابات الحاجة الى (زعيم جديد) . واوضح رئيس اللجنة المركزية لحزب الليكود تساهيى هانجبي وهو وزير العدل ايضا ان اللجنة المركزية يجب الا تصوت على اتفاق واي بلانتيشن. ـ الوكالات