بعد ثلاث سنوات على اغتيال اسحق رابين يعيش المسؤولون الاسرائيليون مجددا هاجس الاغتيالات السياسية بسبب التهديدات التي اطلقها المتطرفون اليمينيون ضد الموقعين على اتفاق واي بلانتيشن . ونقلت صحيفة معاريف عن المسؤول في الشين بيت المكلف الحماية الشخصية لرئيس الحكومة بنيامين نتانياهو قوله لم اعد انام الليل منذ سمعت معارضي نتانياهو وهم ينعتونه بـ(الخائن) . وكان المسؤول في الشين بيت يذكّر في كلامه بالحملات التي قام بها اليمين المتشدد قبل اغتيال رابين في الرابع من نوفمبر ,1995 حيث اتهم بالخيانة لانه وافق على التخلي عن قسم من الاراضي الفلسطينية. واستدعت الشرطة الاسرائيلية الاربعاء اثنين من المستوطنين المتطرفين الى التحقيق هما الحاخام موشي ليفينغر ونوام فيدرمان من حركة كاخ العنصرية المحظورة والمعادية للعرب. وكان ليفينغر اتهم الثلاثاء الحكومة خلال تشييع مستوطن قتله فلسطينيون بانها مسؤولة عن الدم المراق كما دعا فيدرمان الى الثأر وهي تصريحات تعتبر حضا على الحقد والعنف والتمرد. وقال وزير الامن الداخلي افيغدور كهلاني في تصريح للاذاعة الاسرائيلية ان الاشخاص الخطرين سيعتقلون ولو على سبيل الوقاية داعيا السياسيين الى التحلي بالاعتدال في كلامهم. ويعتبر المستوطنون وانصار اليمين القومي والديني ان اتفاق واي بلانتيشن ليس سوى (صك استسلام) لانه نص على سحب الجيش الاسرائيلي من 13% من الضفة الغربية فى حين انهم ما زالوا متشبثين بتحقيق حلم اسرائيل الكبرى. وحاول نتانياهو التقليل من اهمية التهديدات قائلا انا غير قلق ولا اخشى احدا. الا ان جهاز الشين بيت عزز الحراسة الشخصية المؤمنة له. وبات على نتانياهو خفض عدد زياراته للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية وغزة واستخدام المروحيات في تنقلاته قدر الامكان وتجنب الظهور المتكرر في الاماكن العامة. واوضحت الاذاعة ان الاجراءات الامنية التي يقوم بها حرسه الخاص حول منزله في القدس كافية ولن تعدل لانها اثبتت فعاليتها الا انها اضافت ان اجراءات امنية اضافية ستتخذ في الشوارع المحيطة بمنزله حيث تجمع الاثنين مستوطنون هاتفين (بيبي (لقب رئيس الوزراء) كاذب, بيبي خائن) . كما عززت الحماية حول وزير الخارجية ارييل شارون ووزير الدفاع اسحق موردخاي ووزير التجارة والصناعة ناتان تشارانسكي الذين شاركوا في مفاوضات واي بلانتيشن. ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الشين بيت وضع من جهة ثانية لائحة بنحو مئة ناشط يهودي يمكن اذا دعت الحاجة ان تقيد حركتهم عبر وضعهم في الاقامة الجبرية مثلا. ونقلت صحيفة هآرتز امس عن مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن اسمه ان الاجواء ملبدة كثيرا عند المستوطنين في الضفة الغربية وغزة. واعتبر الرئيس السابق للشين بيت كارمي غيلون امس الاربعاء في تصريح الى الاذاعة الاسرائيلية ان لا شك فيه ان هناك ييغال عمير آخرين في اشارة الى قاتل رابين. ومنذ مقتل رابين لم يلاحق القضاء سوى ستة اشخاص بتهمة التحريض على العنف بينما قدمت 18 شكوى بهذا الصدد حسب ما نقلت معاريف. ويشعر 55% من الاسرائيليين بالخوف من حصول اغتيالات سياسية. ـ ا.ف.ب