شيعت حركة فتح كبرى التنظيمات الفلسطينية أمس جنازة الفتى الشاب وسيم الطريفي(16 عاما)والذي قتل برصاص عناصر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية, وشارك أكثر من ألفي فلسطيني بمدينة رام الله في الجنازة التي شهدها بعض مسؤولي السلطة وقيادات فتح, وتقدمت سيارات الشرطة الفلسطينية حاملة أكاليل الزهور تتبعها فرق الكشافة. وفيما تتواصل التحقيقات حول ملابسات اغتيال الطريفي تنصل العميد موسى عرفات رئيس الاستخبارات العسكرية من المسؤولية ونفى ان يكون قد أصدر أمرا باطلاق النار على الطريفي. وقضت محكمة عسكرية فلسطينية في أريحا الليلة قبل الماضية بالسجن على أربعة من أفراد المخابرات الفلسطينية لاقتحام مكاتب فتح, فيما دعت الحركة الى اقالة مدير الاستخبارات. وسار في جنازة الطريفي الذي دعت حركة فتح كبرى التنظيمات الفلسطينية للمشاركة به عدد من المسؤولين الفلسطينيين بينهم محافظ رام الله مصطفي عيسى وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح صخر حبش. وتقدمت الموكب سيارات للشرطة الفلسطينية وضعت عليها أكاليل زهور وسارت خلفها فرق للكشافة. وكان الطريفي (16 عاما) قتل برصاصتين في الرأس اطلقهما عناصر من جهاز الاستخبارات العسكرية خلال تظاهرة لانصار حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات في رام الله احتجاجا على قيام عناصر من الجهاز المذكور باقتحام مكتب الحركة في المدينة. وصرح المدعى العام الفلسطيني في الضفة الغربية محمد الديشتاوي للصحافيين ان التحقيق مستمر بشأن مقتل الطريفي وقال ان المسؤولين سيقدمون الى المحاكمة في غضون يومين. وفي مؤتمر صحافي عقده العميد عرفات في رام الله قال (لم تصدر اي اوامر من الجهاز لاطلاق النار, آخرون هم الذين قاموا باطلاق النار) دون ان يحدد الجهة المعنية. الا انه اعترف (انا اخطأت باصدار أوامر باقتحام المكتب لكن ذلك تم بعد مجموعة من الاستفزازات التي قامت بها عناصر من فتح في رام الله) . وتحت الضغط الشعبي طلب الرئيس الفلسطيني أمس الأول من القضاء العسكري محاكمة المسؤولين عن مقتل الطريفي أحد أقارب الوزير جميل الطريفي. وتظاهر حوالى 200 من ناشطي فتح وعلى رأسهم نائب المجلس الوطني الفلسطيني صالح التماري في بيت لحم مطالبين بتنفيذ الاعدام في حق رجال الشرطة الذين قتلوا وسيم الطريفي كما تظاهر حوالى مائة شخص في الخليل ايضا. وقضت محكمة عسكرية فلسطينية في رام الله بالسجن على أربعة من العسكريين بجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية بتهمة اقتحام مكتب حركة فتح في رام الله وتفتيشه مما أثار ردود فعل غاضبة ومظاهرات أسفرت عن استشهاد شاب من شبيبة فتح . وكانت محكمة عسكرية خاصة قد بدأت بعد ظهر أمس الأول محاكمة المتهمين باقتحام وتفتيش مكتب فتح واستمرت المحاكمة طوال الليلة الماضية أصدرت المحكمة في ختامها حكمها على أربعة من رجال الاستخبارات العسكرية بالسجن لمدد تتراوح بين أربع وثلاث سنوات . وقضت المحكمة بالسجن أربع سنوات على الملازم أول محمود فؤاد سليم هارون وبالسجن ثلاث سنوات على كل من الرقيب محمود وليد عبدالله والرقيب علاء الدين فايز موسى والجندى فيصل على أحمد تعامرة. ــ الوكالات