توقع د. اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك ان يتجاوز الاتحاد الاوروبي خلال نصف القرن المقبل القوى الامريكية الاقتصادية والسياسية المتحالفة مع كندا والمكسيك, وان يكون القرن الثاني والعشرين قرنا صينيا وان يكون لدول اخرى مثل اليابان ومجموعة النمور الاسيوية دورا عالميا متصاعدا بصرف النظر عن الكبوة الاخيرة التي حدثت فيها بسبب عدم احكام النظام المصرفي, وتزايد الاستثمار في المجال العقاري. واشار الباز في ندوة تطوير الاداء الدبلوماسي العربي لمواجهة التغيرات العالمية والتي عقدت امس بالقاهرة تحت رعاية د. عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة العربية الى عدد من التحديات امام الدبلوماسية العربية.. ابرزها معدلات التغيير الحادثة في العالم تتسارع باستمرار بدرجات متفاوته عن ذي قبل بما يستوجب متابعة منتظمة لها في كل الانشطة الدبلوماسية وكذلك العامل الاقتصادي والذي اصبح يمثل مكانة اهم من الماضي. كما اشار الباز الى بروز اهمية اكبر للمفاوضات المباشرة بين اطراف دولية بينها خصومة او موضوعات خلافية حيث تزايد الاتجاه نحو تحريم الحرب وتقليل فرص قيامها ونشوئها وتخفيض امكانيات الصراع والنزاع.. واصبح الميل للتسويات السلمية اعلى من الخيار العسكري. وتطرق الباز الى تنامي ظاهرة المنظمات الاهلية بما لها من ايجابيات وسلبيات تفرض على الدول ان تضع المنظمات الاهلية في بؤرة اهتمامها حيث يمكن لهذه المنظمات ان تقوم بأدوار معاينة او يصعب على الدول نفسها القيام بها. وطالب الباز بضرورة التعامل بأهمية مع الثورة المعلوماتية التي نعيشها حاليا والتي تفرض على اي ممن يعملون بالمهنة الدبلوماسية او حتى غيرها التعامل معها بشكل ايجابي, وتسجيل المعلومات يوميا حيث لم تعد قراءة الصحف والكتب كافية للدبلوماسي لكي يكون صورة شاملة وموضوعية عن البلدان الاخرى, وعليه اليوم ان يتعرف على تفاصيل وتضاريس معظم ان لم يكن كل دول العالم محايدة او معادية, وفي حالة خصومة, والمشكلة في هذا السياق ليست ندرة المعلومات بل كثرتها وكثافتها. واشار الباز الى اهمية وضوح فكرتنا عن ميزان القوى الدولية, فلا يجوز بتاتا ان نفترض ثباته عند وضع معين, فميزان القوى الدولية يتغير بسرعة شديدة بنفس الايقاع الذي يحدث في المجالات الاخرى. القاهرة ــ ايمن شرف