بدأت تلوح في الأفق بوادر قطيعة بين احزاب المعارضة الأردنية والنقابات المهنية في أعقاب قرار مجلس النقباء منع الأحزاب السياسية من استخدام صالات مجمع النقابات, الأمر الذي أثار أزمة في العلاقات بين الأحزاب وخاصة أحزاب المعارضة وبين النقابات المهنية لتضاف إلى الخلاف الذي نشب بين الجانبين حول وثيقة مؤتمر الاصلاح الوطني التي أعدتها أحزاب المعارضة وتحفظت عليها النقابات المهنية. من جهة أخرى اختلفت الأحزاب بشأن الحوار الذي يقوده رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة واعتبرته بعثرة لأوراق المعارضة الأمر الذي يهدد بفشل مؤتمر الاصلاح الوطني, وطالب عبد اللطيف عربيات الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي باعطاء الأولوية في الحوار للأحزاب السياسية, وشدد على دعوته لاطلاق عملية تقييم شاملة لما هو سائد قائلا أننا نمر بأزمة وبتراجع حقيقي عن النهج الديمقراطي. وأيده في ذلك الدكتور اسحق الفرحان الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي قائلا انه يلمس تراجعا دوليا في المسيرة الديمقراطية جراء تراجع الحكومات في دعمها وتقديرها للأحزاب ووصف الفرحان الحوارات التي تجريها الحكومة وتشارك فيها الأحزاب بأنها تفتقد للفاعلية بل انها جعلت الحياة الحزبية مهمشة وأكد في الوقت نفسه ضرورة تعزيز المسيرة الديمقراطية. وفور صدور قرار مجلس النقباء بمنع استخدام صالات مجمع النقابات المهنية من قبل الأحزاب التي اغضبها هذا القرار عقدت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة اجتماعا لبحث هذا الموضوع خاصة ودون غالبية كل أحزاب المعارضة لا تمتلك قاعات واسعة في مقارها لاقامة انشطتها على خلاف النقابات المهنية التي تمتلك مثل هذه القاعات العديدة في مجمعها. لجنة التنسيق العليا للأحزاب المعارضة قررت توجيه كتاب إلى مجلس النقباء للاستفسار على دواعي اتخاذ مثل هذا القرار الذي وصفته بعض القيادات الحزبية بأنه يشكل منعطفا خطيرا وحادا في عمل النقابات, ووفق المصادر المطلعة في لجنة الأحزاب فإن اللجنة ستقوم بسؤال مجلس النقباء عن علاقة هذا القرار بالمهرجان الخطابي لمناصرة سوريا الذي كان مقررا اقامته في مجمع النقابات المهنية, وهل من علاقة أخرى تربط قرار مجلس النقباء هذا بالموقف الرسمي من الأزمة السورية التركية الأخيرة. القرار لم يكن مفاجئا وفي هذا الصدد فقد اكدت احدى القيادات الحزبية ان قرار مجلس النقباء بمنع الأحزاب من استخدام مجمع النقابات لاقامة النشاطات السياسية لم يكن مفاجئا له بل كان متوقعا, مشيرا إلى ان اداء النقابات السياسي والوطني قد خفت وتيرته عن السابق. وأضافت الشخصية القيادية ان من الواضح ان تراجع أداء النقابات الذي يفترض ان يكون موصولا بنشاطاتها ودورها الوطني التاريخي قد بدأ منذ فترة ليست بالقصيرة بالتراجع لأسباب عديدة لم تستطع الأحزاب فهمها أو حتى تحليلها حتى الآن, إذ ان من الواضح ان اتجاهات المهادنة التي تؤثر على قرارات مجلس النقباء قد قويت أكثر من السابق وبالتالي فإن لجنة التنسيق العليا للأحزاب المعارضة لن تشعر بالمفاجأة إذا ما اتخذ مجلس النقباء قرارات أخرى خطيرة. وقد أعرب عدد من أمناء الأحزاب عن قلقهم من هذه الخطوة, كما أعرب البعض الآخر عن استيائه وتحفظه على هذا القرار, ولكن كل الاحزاب تتعامل مع هذا الموضوع بحذر شديد بل ان أحد أمناء الأحزاب رفض التعليق على هذا القرار وربط أمين حزب آخر قرار النقابات هذا بموقفها من قضية المؤتمر الوطني حيث دلل على ان مواقف النقابات المهنية من المؤتمر الوطني لم يكن بالموقف المتوقع, إن مجلس النقباء طالب بالبداية بتأجيل عقد المؤتمر الوطني لثمانية شهور, وبعد ان تمت مناقشة هذا الطلب من خلال اجتماع مشترك بين الأحزاب والنقابات عادت النقابات وتراجعت عن قرارها وقامت بتشكيل لجنة نقابية متخصصة لاعادة دراسة وثيقة الاصلاح, وحين قامت هذه اللجنة باقرار وثيقة برنامج الاصلاح قام مجلس النقباء بتناسي الأمر, ونحن كأحزاب معارضة ما زلنا ننتظر قرار مجلس النقباء منذ خمسة أسابيع دون ان تكون هناك أية بوادر مشجعة أو تدعو للتفاؤل. وأشار أمين عام حزب آخر إلى انه لم يعد باستطاعته ان يفهم على وجه الدقة الذي تريده النقابات, فمرة تعترض على حجم تمثيلها في المؤتمر الوطني ومرة تطالب بتأجيله ومرة تشكل لجنة لدراسة مشروع البرنامج الأساسي للمؤتمر الوطني وحين تقر اللجنة ما جاء في البرنامج برفض مجلس النقباء اتخاذ أي قرار, وحين تتداعى القوى الوطنية للتضامن مع سوريا وتقرر الاستعانة باحدى قاعات مجلس النقابات يعلن مجلس النقباء بدلا عن الحكومة الغاء هذا المهرجان بل ومنع الأحزاب من استخدام أي مرفق من مرافق مجمع النقابات المهنية لأية نشاطات وطنية, ويجيء هذا القرار الخطير مدعى بمبررات غير مقنعة. تساؤل وتساءل القيادي الحزبي عن حجم التغيرات التي طرأت على المهام الوطنية التي كانت النقابات تقوم بها أبان المرحلة العرفية وأبان الانفراج السياسي وحجم تأثير تلك المتغيرات على دور النقابات الوطني مشيرا إلى ان من الواضح ان برنامجا آخر للنقابات لا تعرفه الأحزاب بدأ يضغط بشكل واضح على الأداء النقابي بمجمله. وأفاد أمين عام احد الأحزاب بان الجميع من نقابيين وحزبيين حريصون كل الحرص على عدم الانجرار إلى سياسة افتعال الأزمات المحورية بين الأحزاب والنقابات, لأن الجميع يعمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على وحدة صف القوى الوطنية الأردنية دون السماح لأي كان بان يحدث فجوة داخل هذا الصف. وأضاف المسؤول الحزبي ان من الواضح ان هناك جهات نقابية وحزبية تحاول افتعال أزمة بين الأحزاب والنقابات المهنية متوقعا في ذات الوقت ان تلجأ بعض الأطراف المتربصة بالجميع لاستثمار قرار النقابات الأخير لافتعال أزمة قد تؤدي إلى القطيعة بين الأحزاب والنقابات. وأكد المسؤول الحزبي على ان النقابات قد استجابت أخيرا للضغط الحكومي بفعل ارتباطها وشراكتها مع الأحزاب السياسية لكنه أعرب عن رغبته في ان يتريث الجميع لحين التعرف بشكل مفصل وواضح على الأسباب التي دفعت النقابات لاتخاذ مثل هذا القرار. مصدر نقابي قال: أن سبب الخلاف واتخاذ هذا القرار يعود إلى رفض النقباء لسياسة الهيمنة والاحتواء التي تحاول احزاب المعارضة الأردنية فرضها على الشارع الوطني وتساءل المصدر كيف يمكن لنا ان نقبل بهيمنة 13 حزبا سياسيا حسب قانون الأحزاب الذي يشترط وجوده 50 عضوا في كل حزب لاتهامه بالهيمنة على 15 نقابة مهنية تمثل حوالي مائة ألف طبيب ومهندس ومحامي وصحفي وأديب وغيرها من المهن. فشل مؤتمر الاصلاح هذه الأزمة الجديدة حتمت على ما يبدو على مؤتمر الاصلاح الوطني ألا يرى النور خاصة بعد ان باشرت حكومة الدكتور فايز الطراونة الحوار المباشر مع كافة مؤسسات المجتمع المدني. المعلومات المتسربة من وراء الكواليس ترجح فشل انعقاد المؤتمر لاصرار النقابات المهنية واتحاد العمال الاستغناء عنه بالحوار المفتوح والشامل الذي بدأته الحكومة مع أقطاب السياسة المحلية تنفيذا لما جاء في كتاب التكليف الملكي للحكومة. الخلاف بين الأحزاب والنقابات تعود جذوره إلى المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور فايز الطراونة بعد حصول حكومته على الثقة بـ 48 ساعة, حيث ان رئيس الوزراء أعطى الأولوية في الحوار الشامل للنقابات, وذلك كما قال في المؤتمر وهو الأمر الذي كان مثار جدل بين عبد اللطيف عربيات الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي وسالم النحاس أمين عام حزب حشد اللذين طالبا باعطاء الأولوية في الحوار للأحزاب السياسية لأن مجالس النقابات المهنية والعمالية تتفرع من هذه الأحزاب. وتحول الجدل فيما بعد إلى خلافات أشد من سابقتها بينما رأت النقابات بأنه لم يعد بالضرورة الاستمرار في التحضير للمؤتمر الوطني ما دامت الحكومة تعطي هامشا أكثر اتساعا من برنامج الاصلاح الذي يمثل القواسم المشتركة بين فعالياته والذي غالبا ما سيخرج بصيغة عمومية يفتقد خصوصية الاصلاحات. ترويج مرفوض ويقال في مجلس النقباء ان المؤتمر الوطني كان أحد وسائل الضغوط على الحكومة السابقة للجلوس حول مائدة الحوار وان الأجواء والظروف الحالية لم تعد بحاجة إلى تحديد موعد انعقاد المؤتمر الوطني لأن الحكومة الجديدة اقتصرت الطريق بدعوتها للحوار الذي كان الهدف الأساسي لعقده عندما دعي إلى التحضير والاستعداد له. وترفض النقابات هذا الترويج من قبل الاسلاميين وحشد بأنها فروع لها ولأحزاب أخرى لاعتقادها ان حوارها مع الحكومة يتعلق بترتيبات اقتصادية ومهنية أكثر منها سياسية ولذلك أصبحت رغبتها الجامحة لالتقاء رئيس الوزراء واللجنة الوزارية المكلفة بمحاورتهم لخلق أول تعاضد وتعاون بين السلطة التنفيذية وبينهم كمهنيين لفرملة التراجع الاقتصادي وتصاعد معدلات الفقر. وبخصوص الندوات والتحضيرات التي كانت مدرجة تحت باب الاستعدادات للمشاركة في المؤتمر الوطني أصبحت حاليا أوراقا خاصة سيحمل النقباء ومجالس النقابات تفاصيلها إلى مجلس الوزراء للوقوف على حلول ناجعة لما تحويه من مشكلات ورغم ان الذي أزعج عربيات والنحاس وأعضاء رئاسة مؤتمر الاصلاح ولجنته التنفيذية هو خروج النقابات من هذا المؤتمر وتغريدها خارج السرب الا ان مخاوف الأحزاب الآن تنصب على الخشية من أن تصبح المطالب النقابية المهنية صاحبة الأولوية في الحوار بعيدة عن برنامج الاصلاح العريضة والداعية إلى تعديل قانون الصوت الواحد واطلاق الحريات العامة. ويأتي اصرار بعض الأحزاب على عقد المؤتمر الوطني تنبيها للحكومة لاعادة النظر في أولويات الحوار بدءا بالقضايا العامة وانتهاء بالمصالح النقابية. وفي هذا السياق فإنه يبدو ان قادة حزب جبهة العمل الإسلامي وحزب حشد مصرتان على عقد المؤتمر وتعدان لعقده في منتصف نوفمبر المقبل. خلافات في صفوف الإخوان حالة الانفراج السياسي التي رافقت تشكيل الحكومة الجديدة وما رافقها من خطوات حكومية على طريق إزالة الاحتقان السياسي والتي كما سبق وذكرنا فجرت أزمة بين الأحزاب والنقابات فجرت أزمة داخل صفوف جماعة الإخوان المسلمين وواجهتهم السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي. الدكتور اسحق الفرحان الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي قال انه يدعو لتنشيط الحزب وتفعيل دوره في الحياة بصورة أوضح وأكثر ليتسنى له القيام بواجباته وتنفيذ برامجه وانه فيما إذا لم يشارك الحزب مشاركة فعالة في الانتخابات النيابية في المستقبل فيجب أن يحل نفسه. وأضاف الفرحان انه يلمس تراجعا واضحا في السيرة الديمقراطية جراء تراجع الحكومات في دعمها وتقديرها للأحزاب ولباقي مؤسسات المجتمع المدني كما ان هناك عدم تشجيع حقيقي للتماس مع الأحزاب في حين ان هناك تهميشا حقيقيا لدورها. تهميش الحياة الحزبية ووصف الفرحان الحوارات التي تجريها الحكومة وتشارك فيها الأحزاب بأنها تفتقد للفاعلية بل انها جعلت الحياة الحزبية مهمشة ولذلك لابد من تعزيز المسيرة الديمقراطية بأن تأخذ الأحزاب دورها الفاعل والنشط. ونفى الفرحان أن تكون هناك أزمة تعصف بحزب جبهة العمل الإسلامي من داخله مشيرا إلى ان الحزب قد مرت على ولادته ست سنوات وهذه الفترة تستدعي منا جميعا القيام بدراسة تقييمية لمجمل أدائه في تلك الفترة حتى نستطيع جميعا القيام بسد الثغرات والفجوات وتجاوزها لتعزيز مهماتنا وتوسيع القاعدة العريضة للحزب وتقديم البرامج الناجحة لاكتساب أعضاء جدد في صفوف الحزب. وقال الفرحان ردا على سؤال حول دعواته لتخليص الحزب من هيمنة جماعة الإخوان المسلمين وهل هذا يعني ان هناك أزمة مرجعيات ان حزب جبهة العمل الإسلامي يقوم بالتنسيق مع جميع الأحزاب الأردنية ومن باب أولى أن يقوم الحزب بالتنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين. وأضاف انه يؤمن بأن على حزب جبهة العمل الإسلامي أن يأخذ دوره الأساسي ضمن قانون الأحزاب مؤكدا ان نظرته للحزب لم تتغير ولكن الممارسة السياسية الميدانية الحزبية يجب أن تبقى من اختصاص الحزب وحده وفق قانون الأحزاب الذي نال ترخيصه على أساسه. وقال ان ما بين الحزب وجماعة الإخوان هو تكامل في الواجبات وليس تناقضا ولابد لنا من فهم هذه العلاقة السياسية فيما بينهما. من جانبه أكد الدكتور عبداللطيف عربيات أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي ان الفرحان لم يدع لحل الحزب وإنما قال كلاما تحليليا حول الأوضاع العامة ومن ضمن تلك التحليلات ضرورة وضع بدائل. وأضاف عربيات ان ما قاله الفرحان هي وجهة نظره الخاصة وليست وجهة نظر مجلس الشورى كما ان هذا الحديث لم يأت في سياق دراسة عامة. الدعوة لعملية تقييم شاملة وشدد عربيات على دعوته إلى اطلاق عملية تقييم شاملة لما هو سائد وحاصل الآن مؤكدا ان هذا يعتبر أمرا طبيعيا. وقال عربيات ان أحدا لا يستطيع أن ينكر اننا نمر بأزمة وبتراجع حقيقي عن النهج الديمقراطي بدءا من قانون الصوت الواحد وانتهاء بقانون المطبوعات ولهذا فلم يأت قرار مقاطعة الانتخابات من فراغ ولشعور الجميع بمسؤولياته جاء برنامج الاصلاح والانقاذ الوطني لان الواقع الذي نعيشه الآن يحتاج بالتأكيد إلى اصلاح وانقاذ ما يمكن انقاذه. ونفى عربيات أن تكون هناك هيمنة على قرارات الحزب من قبل جماعة الاخوان المسلمين وفق ما يتبعه البعض مشيرا إلى ان هذه التقسيمات هي نتيجة طبيعية للعقل العربي المعاصر التجزيئي والانقسامي مبديا استغرابه مما يقال حول الخلاف بين الحزب والجماعة مؤكدا على انهما حقيقة واحدة لا فرق بينهما. وأكد عربيات ان حزب جبهة العمل الإسلامي هو مؤسسة ضمن أطر تنظيمية وعلى أساس ما أعطاها القانون كما ان للحزب هيئته العامة ومكاتبه الخاصة وكل وحداته الإدارية مستقلة في إداراتها المالية والتنظيمية. وان للاخوان المسلمين أيضا مؤسساتهم. الدكتور همام سعيد وهو نائب سابق ويعتبر من أشد صقور الحركة الإسلامية تشددا ويشغل حاليا موقع نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي قال: ان كلام الدكتور الفرحان جاء في سياق الولوج لفتح أبواب الحزب أمام الانتسابات الجديدة تمهيدا للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. وأضاف: ان هذا رأي الفرحان الشخصي الذي لم يوافقه عليه مجلس شورى الحزب السابق وقد كانت غالبية كوادر الحزب مع قرار المقاطعة ولذلك اتخذ الحزب قراره تمشيا مع الأغلبية العظمى في الحزب. وأشار سعيد إلى ان رأي الفرحان ليس له سند في مجلس الشورى مؤكدا ان للحزب له ثوابته وركائزه القوية التي لا يستطيع أحد بمفرده أن يغيرها وبتصوري فإن الحزب لو لم يكن متمسكا بتلك الأسس والركائز والمنطلقات لكان من اليسير توجيهه على أي نحو يريده أي قيادي في الحزب. لا توجد أزمة مرجعيات وقال سعيد: ان الحزب حاليا مضى على مطاوعة الآراء الشخصية ومطاوعة التطلعات للمشاركة في حكومة أو وزارة وهذا راجع بالدرجة الأولى إلى جماعة الإخوان المسلمين الذين يشكلون قاعدة عريضة من قواعد الحزب وهؤلاء بمجملهم لا يمكن أن يحملوا وجهين في آن واحد وبالتالي فعندما تكون رغبة الإخوان بالمقاطعة فإن رغبة الحزب ستكون كذلك. وأضاف: انه ربما تكون هناك دعوة لتفكيك هذه الوحدة لخدمة بعض الآراء والتوجهات ومع ذلك فإنه لا توجد لدينا أزمة مرجعيات فلدينا المكتب التنفيذي ومجلس الشورى وليس هناك أي مرجعية أخرى وإنما لدينا جميعا آراء قد نختلف مع بعضنا فيها ولكننا نلتزم جميعا بالقرار الجماعي. أوساط حزب جبهة العمل الإسلامي اتهمت الفرحان بعد دعوته لحل الحزب إذا لم يعمل من أجل المشاركة في الانتخابات المقبلة والعودة إلى معترك الحياة السياسية بأنه ينسق في ذلك مع الدكتور بسام العموش وزير التنمية الإدارية والنائب الدكتور عبدالله العكايلة اللذين خرجا عن قرار مقاطعة الانتخابات والمشاركة في الحكومات لخلخلة الحزب من داخله لاخلاء الساحة أمام حزب إسلامي جديد يقوده العموش والعكايلة. وتقول أوساط الحزب ان الفرحان كان قاب قوسين أو أدنى من تقديم استقالته من الحزب عندما اتخذ قرار المقاطعة ليقوم مع العموش والعكايلة بتأسيس حزب إسلامي جديد أطلق عليه اسم الاصلاح. لكن صقور الاخوان يقولون ان الفرحان عاد عن استقالته لقناعته بأن الحزب الجديد لن يعطيه البريق السياسي كما لو بقي في جبهة العمل الإسلامي. وقالت مصادر الصقور انها بصدد طلب تقديم الفرحان لمحكمة الحزب للنظر فيما جاء على لسانه بخصوص حل الحزب. عمان ــ خليل خرمة