تلقت حكومة رئيس الوزراء توني بلير ضربة كبيرة حينما استقال فجأة عضو في مجلس الوزراء بعد حادث غريب في حديقة عامة في لندن جعل الناس في بريطانيا يخمنون ماذا حدث على وجه الدقة . وقال رون ديفيز وزير ويلز انه أحرج الحكومة حينما أصبح الضحية البريء لجريمة تعرض فيها للهجوم والسطو المسلح من رجل صادفه بعد ان خرج لنزهة في وقت متأخر من الليل قرب منزله في لندن. وقال المتحدث باسم بلير للصحفيين ان ديفيز (نفى ان هذا له صلة بأي شكل من علاقة جنسية) . ولكن صحف الاثارة أعربت عن اعتقادها ان ديفيز تورط في فضيحة جنسية. قالت (الصن) في عنوان رئيسي على صفحتها الاولى (وزير يستقيل في فضيحة لواط) , وقالت (الميرور) : (خزي, وزير شاذ) . وقالت مصادر سياسية انه لم يحدث من قبل ان احاطت مثل هذه الشائعات بديفيز واعرب اصدقاؤه عن دهشتهم. وقال أحد أعضاء الفرع المحلي لحزب العمال لديفيز في كارفيلي بويلز (ليس هذا رون ديفيز الذي أعرفه, انه أمر مدهش جدا لي) . وأصدرت الشرطة أوصاف ثلاثة أشخاص مطلوبين فيما يتصل بالسرقة. وهم رجلان اسودان عمرهما نحو 50 و30 عاما وامرأة سوداء في العشرينات من العمر. وقال مقر شرطة اسكوتلانديار (لم تحدث اعتقالات والتحريات مستمرة) . وكان ديفيز أول وزير يترك حكومة بلير التي تبلغ من العمر 18 شهرا بسبب عمل شخصي طائش, وقد يكون رحيله ايذانا بنهاية طموحه لرئاسة الجمعية التشريعية الجديدة لويلز التي من المقرر انتخابها العام المقبل. وأعاد الحادث الذي وقع مساء الاثنين الى الاذهان ذكريات حكومة حزب المحافظين التي حلت محلها حكومة حزب العمل بزعامة جون ميجور العام الماضي, وكانت الحكومة السابقة قد منيت بسلسلة من الفضائح الجنسية والمالية التي تورط فيها وزراء وأعضاء في البرلمان. وفي رسالة الى بلير يشرح قرار استقالته قال ديفيز انه مذنب (بزلة خطيرة من سوء التقدير) . وقضي ديفيز البالغ من العمر 52 عاما عطلة نهاية اسبوع شاقة في الاشراف على عمليات مكافحة الفيضانات التي اغرقت مناطق كبيرة من ويلز. وقال انه حينما عاد الى لندن خرج للتنزه في كلافام كومون وهي منطقة فضاء كبيرة قرب منزله في جنوب لندن. وهذه المنطقة معروفة بأنها مكان للقاءات الشواذ, وقال ديفيز (اقترب مني رجل لم أره من قبل ودخل معي في محادثة, ودعاني ان أصحبه هو مع اثنين من اصدقائه الى شقته لتناول الطعام) . وقال ديفيز انه بعد ان ركب معهما الصديقان وهما رجل وامراة في سيارته (فإن الرجل أخرج سكينا وسرقاني هو ورفيقه وأخذوا سيارتي وتركاني واقفا على جانب الطريق) . وفقد ديفيز ايضا حافظة نقوده وهاتفه المحمول في عملية السطو التي حدثت في منطقة من حي بريكستون بجنوب لندن يتردد عليها تجار المخدرات وتعرف باسم (زقاق الكيف) . وفي مقابلة على شاشة التلفزيون فيما بعد رفض ديفيز الافصاح عن أي تفاصيل اخرى لما حدث. وقال بلير انه قبل استقالة ديفيز (مع شعور حقيقي بالحزن) . وقال لديفيز في رسالة (كثير من الناس سيشاركونني ما أشعر به من تعاطف عميق ان عملكم في مجلس الوزارء ينتهي بهذه الطريقة) . وكان ديفيز متزوجا منذ عام 1981 من زوجته كريستينا التي تعاني من مرض طال امده, وللزوجين ابنة واحدة. وفي الآونة الاخيرة فاز ديفيز بترشيح حزب العمال له لرئاسة الجمعية التشريعية الجديدة التي سيتم انتخابها في ابريل. وقال المتحدث باسم بلير انه من السابق لأوانه القول هل سيتم الغاء ترشيحه أم لا. ــ رويترز ديفيز يتحدث للتلفزيون ــ رويترز