تظاهر مئات المستوطنين اليهود امس ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال جنازة المستوطن اليهودي داني مرجاس وطالب زعماء المستوطنين بالتراجع عن التزامه الانسحاب من الضفة الغربية, في نفس الوقت منعت الشرطة بعض المستوطنين من فرض امر واقع في حي رأس العامود . وردد المتظاهرون امام مقر رئيس الوزراء الاسرائيلي الليلة قبل الماضية هتافات تصف نتانياهو بالخائن وتقول.. بيي كذاب وحملوا صورا تظهره ويده تقطر دما وهو يصافح عرفات. واثارت الاحتجاجات التي تصف نتانياهو بانه خائن بسبب اتفاق السلام الذي ابرمه مع الفلسطينيين مخاوف من ان يلقى نفس مصير رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين. وتعيد هذه الهتافات واللافتات الى الاذهان الاحتجاجات الصاخبة التي خرجت في الاسابيع التي سبقت اغتيال رابين في الرابع من نوفمبرعام 1995. وقال خصوم نتانياهو انه (خائن) و(قاتل) لانه وافق على تسليم اراض للفلسطينيين وصورته ملصقات اخرى في هيئة النازي الذي يستخدم غطاء راس عربيا. وقال بنيامين بن اليعازر عضو الكنيست عن حزب العمل وصديق رابين في اشارة الى خصوم نتانياهو اليمينيين (انهم ناس لا يعرفون الله) . وقال لراديو الجيش الاسرائيلي في اشارة الى نداءات من متدينين يهود سبقت اغتيال رابين على ايدي يهودي يميني متطرف (واذا صدر امر باغتيال رئيس الوزراء فسيقتلونه, انها عملية لا يمكن لاحد ان يوقفها) . وقال اهارون دومب المتحدث باسم المستوطنين الذي وجه اعتذارا علنيا بعد ان وصف اتفاق السلام الجديد في باديء الامر بانه خيانة ان بضع مئات فقط يقفون وراء الحملة المناهضة لنتانياهو وطالب بوضع حد لها. وقال بن اليعازر في مقابلة اذاعية مشتركة (انهم مئات الاشخاص) . وشددت اجراءات الامن بالفعل حول نتانياهو الا انها كانت غير مسبوقة لدى عودته من قمة واي بلانتيشن بالولايات المتحدة التي تمخضت عن اتفاق سلام بانسحاب اسرائيل من 13 في المئة اضافية من الضفة الغربية مقابل خطوات امنية فلسطينية ملموسة. وفي مطار تل ابيب يوم الاحد قام رجال الامن بتفتيش الصحفيين بدقة فيما استقل نتانياهو بصورة غير متوقعة طائرة هليكوبتر نقلته الى القدس بدلا من المخاطرة بان يسلك طريقا يغلقه متظاهرون. وجاء في استطلاع داهاف الذي شمل 505 اشخاص لحساب صحيفة يديعوت احرونوت في الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال رابين ان 18 في المئة فقط يرون ان نتانياهو جانبه الصواب في الاتفاق بينما لم يحدد ثمانية في المئة موقفهم. وحذر الرئيس الاسرائيلي عيزر وايزمان الاسرائيليين عقب لقائه ونتانياهو امس الثلاثاء قائلا (اذا وجه ضده نفس التحريض الذي كان قد وجه الى شخص اخر في موقف مماثل فانه امر خطير للغاية) . وقال اعلان كبير يصور نتانياهو ووقعه تسعة مستوطنين ومجموعات اخرى نشرته النسخة الانجليزية من صحيفة هاارتس امس (انكم مسؤولون عن هذا الاتفاق المخزي) . واضاف (نحن لا ننسى, ونحن ايضا لا نصفح) . وذكر مصدر امني ان الشرطة الاسرائيلية منعت امس مستوطنين يهود من ايجاد امر واقع حول مبنى يحتلونه في حي رأس العمود في القدس الشرقية. فقد استخدم المستوطنون الاعضاء في منظمة (عطيريت كوهانيم) الساعية الى تهويد القدس الشرقية جرافة لمواصلة العمل بتسوير ارض تبلغ مساحتها 1,5 هكتار الا ان الشرطة منعتهم. وكانت الشرطة تدخلت الاحد ضد الناشطين الذين يعتزمون اقامة مستوطنة من 132 شقة في الموقع على السفح الغربي لجبل الزيتون. واكد المستوطنون انهم تلقوا امرا بهذا الخصوص من مالك الارض ايرفينغ موسكوفيتز وهو احد الاثرياء الامريكيين المقيم في ميامي. وقبل بضعة اشهر اعطت بلدية القدس الضوء الاخضر لبناء المستوطنة الا ان الشرطة تدخلت مع ذلك لاجبار المستوطنين على وقف اعمالهم. وعلى المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين ان يدلي برأيه في شرعية المشروع. ــ الوكالات