دشن أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح فصلا تشريعيا جديدا لمجلس الأمة أمس بالدعوة الى التعاون البناء بين أبناء الشعب الكويتي والعمل الدؤوب من أجل تقوية الاقتصاد , فيما قال ولي عهده رئيس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح ان حماية امن الكويت تتصدر كافة الاولويات متعهدا بتعزيز الدفاع واصلاح الاقتصاد. وعلى الرغم من أجواء التسخين التي شهدتها الكويت طيلة الاسبوع الماضي والتي انتشرت على شكل شائعات قوية وحملات صحفية منتظمة أفردت لها الجرائد الكويتية الخمس مساحات واسعة من صدر صفحاتها الأولى, وتركزت في معظمها على تكهنات بخلاف حكومي برلماني واسع, عززته أنباء عن استقالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي ناصر الروضان اثر تلميحات من عدد من نواب البرلمان الكويتي باستجوابه. على الرغم من ذلك فقد سارت الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثالث للمجلس الكويتي أمس بشكل هادئ تماما, أرجعه المراقبون الى ما تتسم به الجلسة الافتتاحية عادة من أجواء بروتوكولية, ومع ذلك فإن انتخابات اللجان التي شهدها المجلس أمس في أعقاب الافتتاح لم تشهد هي الأخرى مفاجآت تذكر, فقد تمت تزكية اعضاء ثلاث لجان, فيما لم يحدث انتخابات اللجان الأخرى أية مفاجآت. وفي كلمته أمام الجلسة دعا الشيخ جابر الأحمد الصباح اعضاء المجلس الى التعاون البناء, مطالبا اياهم بالعمل الدؤوب على تقوية الاقتصاد وتنمية الاحتياطات من أجل امتلاك الارادة الوطنية بعيدا عن هيمنة أية جهة خارجية. من جهته اكد رئيس البرلمان الكويتي أحمد السعدون قدرة بلاده على مجابهة الظروف والاحداث المتغيرة ومعالجتها بالجهد المشترك (مهما تنوعت مذاهب الفكر وطريقة التعبير عن الرأي) . وقال السعدون الذي أعرب عن أمله في ان ينتهي البرلمان في دورته الجديدة التي تمتد الى سنة برلمانية كاملة, من مناقشة واقرار مشروعات القوانين والاقتراحات المدرجة بجدول أعماله, وقال ان التحديات التي تواجهها الكويت تستلزم التحرك داخليا لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين, وخارجيا للعمل على اطلاق سراح اسرى الكويت المحتجزين لدى العراق. وشدد رئيس مجلس الأمة الكويتي على أهمية التواصل مع (الأشقاء والأصدقاء) في مختلف الأنشطة البرلمانية العربية والاقليمية والقارية الدولية. بدوره اعتبر ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح ان اولويات حكومته هي الحفاظ على الأمن داخليا وخارجيا, واكد في الخطاب الأميري الذي ألقاه أمس وتركز حول قضايا السياسة الخارجية والداخلية عزم حكومته على مواصلة التعاون الفعال مع الدول العربية والصديقة في المجال الدفاعي. في غضون ذلك زكى مجلس الامة الكويتي امس اعضاء لجنة العرائض والشكاوى التي تضم خمسة نواب هم: خالد العدوة وحسين القلاف ومرزوق الحبيني وعايض علوش وحسين الدوسري. فيما زكى الاعضاء امس ايضا لجنة الرد على الخطاب الاميري لتتكون من النواب د. ناصر الصانع ووليد الطبطبائي وحسن جوهر وعبدالله النيباري وعايض علوش. اما لجنة الدفاع والداخلية فقد تم انتخاب اعضائها ليفوز النواب سعود القفيدي وعبدالسلام العصيمي وحسين الدوسري وراشد الهبيدة وخالد العدوة, وجميعهم يمثلون الدوائر التي يصطلح على تسميتها بالمناطق الخارجية. وكان المجلس قد انتخب النائب مخلد العازمي لمنصب مراقب المجلس ليحل محل النائب هادي الحويلة الذي خسر المنافسة فيما فاز بامانة السر بدر الجيعان وهو امين السر السابق للمجلس بعد تقدمه النائب مرزوق الحبيني. اما اللجنة التشريعية فقد حصلت مفاجأة بخروج النائب مشاري العصيمي من عضوية اللجنة وهو النائب الدائم في اللجنة ودخل مكانه النائب مبارك الخدينج وقد شكلت اللجنة من الاعضاء منيزل العنزي واحمد باقر ومبارك الخريج وعباس الخضاري واحمد المليفي والدكتور فهد الخنة وحلف العنزي. وفي اللجنة المالية والاقتصادية فلم يحدث فيها اي مفاجآت ما عدا فشل النائب عبدالله النيباري في دخول اللجنة, وقد فاز فيها تسعة اعضاء هم النواب احمد النصار وعبدالوهاب الهارون وعبدالمحسن المدعج وعبدالسلام العصيمي وعلي الخلف وصلاح خورشيد ومسلم البراك وعدنان عبدالصمد وعبدالله الهاجري. وحدثت مفاجأة اخرى في عدم تمكن التيار الاسلامي المتشدد من الوصول الى اللجنة التعليمية حيث سقط رموز التيار السلفي الدكتور وليد الطبطبائي ومفرج نهار المطيري فيما فاز خمسة اعضاء هم النواب سامي المنيس وعبدالمحسن المجدع وطلال السعيد ومحمد العليم وحسن جوهر. الكويت ــ أنور الياسين