شهدت جلسة مجلس النواب اليمني فوضى عارمة امس الأول نجمت عن خلافات حادة اندلعت بين الكتل البرلمانية وهيئة رئاسة المجلس انسحب على اثرها النواب وهدد بعضهم بالاستقالة . وفيما كان السبب الظاهر للخلافات تحت قبة المجلس هو عدم مراعاة الحكومة لسياسات التقشف المعلنة قالت مصادر رفيعة المستوى لـ (البيان) ان الامر لم يخرج عن اطار حملة تشهير متبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية عبر افتعال الازمات لبعضهما البعض. وانسحب اعضاء مجلس النواب امس الاول اثر خلافات حادة بين الكتل البرلمانية, وهيئة رئاسة المجلس حول التصويت على رسالة الرئيس علي عبد الله صالح الى المجلس ومدى الموافقة عليها من عدمه؟ وهدد ثلاثة نواب بتقديم استقالاتهم وتبادلت كتلة حزب الاصلاح (63 عضوا) الاتهامات مع رئىس كتلة المؤتمر, ودعا النواب الرئيس صالح الى الزام الحكومة باتباع سياسة التقشف واحترام الدستور والقوانين النافذة. وكان مجلس النواب قد قطع مناقشاته لقانون المعلم, وبدأ بمناقشة رسالة الرئىس صالح الى المجلس والتي تضمنت دعوة المجلس الى اعادة النظر في الموازنة المالية للمجلس للعام المالي (1999) والغاء اعتماد قيمة السيارات التي ادرجت ضمن الموازنة بمعدل سيارة واحدة لكل عضو (301) قيمة السيارة اكثر من ثلاثة ملايين ريال ولم يقرأ يحيى الراعي الذي ادار الجلسة نص الرسالة ولم توزع للنواب واكتفت رئاسة هيئة المجلس بتوزيع نسخة واحدة لرؤساء الكتل البرلمانية مع تأكيد عدم تسريبها. وتحدث محمد جبران نائب رئيس كتلة المؤتمر الشعبي (221) عضوا وقال ان على المجلس التنازل عن حقه في السيارات نتيجة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد, وضرورة التقشف, فاعترض نائب رئيس كتلة الاصلاح (46) عبد الرحمن العماد وقال ان التقشف مسألة ضرورية لكن يجب ان تبدأ به الحكومة, وطلب من نائب كتلة المؤتمر ومن هيئة رئاسة المجلس الابتعاد عن لغة الجزم والالزام لاعضاء المجلس, وان عليهما احترام الديمقراطية وحق الرأي, ومن جهته شدد عبد الله صالح المقطري رئىس كتلة الوحدوي الناصري على ضرورة احترام الحكومة للقوانين والدستور, وقال ان عضو البرلمان ارفع درجة من الوزير برتوكوليا حسب الدستور, واشار الى الوثائق التي كشفتها اجهزة الرقابة حول فساد حكومة د. الارياني, وحسم يحيى الراعي نائب رئىس المجلس الامين العام للمؤتمر الشعبي العام النقاش, بفتح باب التصويت, من مع رسالة الرئيس؟ ومن ضدها؟ واعترض بعض النواب على هذا الاسلوب, واعتبره النواب حالة استفزازية لتحديد موقف من الرئيس صالح نفسه, وثارت الفوضى في المجلس, فانسحب النواب من تحت قبة البرلمان. وقالت مصادر رفيعة المستوى برلمانية ان افتعال بعض قيادات المؤتمر الشعبي لهذه المشكلة يأتي في اطار حملة تشهير متبادلة بين الحكومة والبرلمان, قبيل تقديم الموازنة العامة للدولة الى البرلمان. صنعاء ــ عبد الله سعد