دعا مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورج كل الاطراف المعنية بأزمة كوسوفو الى احترام تعهداتها والتزاماتها , في الوقت الذي طالبت روسيا برفع فوري لتهديد حلف شمال الاطلسي بالتدخل في الاقليم في حين تواصل القوات الصربية انسحابها من كوسوفو مع انتهاء المهلة المحددة لذلك امس, واوضح مسؤول في حلف الناتو ان الحلف مدد المهلة لأيام قليلة مع الاحتفاظ بحقه في توجيه ضربات في أي وقت اعتبارا من الامس. وقال جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض انه ستكون هناك رقابة لمعرفة اذا ما كانت حركة القوات الصربية في كوسوفو عملية انسحاب او اعادة توزيع للقوات. وقوم مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورج مشاركته في مهمة التحقق في كوسوفو التي تقوم بها منظمة الامن والتعاون في اوروبا ودعا (الى احترام الاتفاقات الدولية) . واشار الوزراء الى ان هذه الدعوة موجهة (بنوع خاص الى الرئيس ميلوسيفيتش) مشيرا الى ان الرئيس اليوغوسلافي "لم يحترم بعد بنود قرار الامم المتحدة 1199) . وطلب الوزراء ايضا من الاطراف المتواجدة (البدء بمحادثات سياسية فورية) حول مستقبل وضع اقليم كوسوفو. ويتعلق هذا الطلب بزعماء بلجراد ولكن ايضا بالبان كوسوفو الذين يتوجب عليهم ان (يبدأوا حوارا جديا بدون شروط مسبقة) . واعرب الاتحاد الاوروبي عن (دعمه الكامل) لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا ولمهمة التحقق في كوسوفو التي تعهدت الدول المشاركة فيها (المساهمة بشكل جوهري بالرجال والعتاد) . كما اعرب الاتحاد الاوروبي ايضا عن دعمه لمهمات التحقق الجوية التي يقوم بها الحلف الاطلسي. وعلى الصعيد الانساني تعهد الوزراء الاوروبيون بمواصلة تقديم المساعدات الموجهة بنوع خاص الى ما بين 15 و20 الف لاجىء يعيشون في الغابات. وافاد ناطق باسم بعثة المراقبة الدبلوماسية امس ان اكثر من اربعة الاف شرطي صربي غادروا كوسوفو مساء امس الاول قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة. وقال الناطق ان المراقبين الدبلوماسيين على الارض (اكدوا ان اكثر من اربعة الاف عنصر من قوات الشرطة غادروا كوسوفو في قوافل عدة) . واوضح ان المراقبين البالغ عددهم نحو 150 يجوبون اقليم كوسوفو (للتأكد من ان بعض (عناصر الشرطة) لم يعودوا) الى كوسوفو الذي تسكنه غالبية من اصل الباني تطالب باستقلالها. وأكد مصدر عسكري في الناتو امس ان قيادة الحلف (مددت مهلتها للحكومة اليوغسلافية للانسحاب من اقليم كوسوفو بعد تقديم ضمانات وتعهدات جديدة من جانب السلطات السياسية والعسكرية اليوغسلافية بان ذلك الانسحاب سيتم خلال ايام قليلة. وشدد المصدر في الوقت نفسه على ان الحلف يحتفظ بحقه بالتدخل العسكري في كوسوفو في اية لحظة اعتبارا من الامس. واكد مسؤول عسكري اطلسي لوكالة الانباء الكويتية امس ان فترة الانذار التي انتهت امس قد جرى تمديدها لايام قليلة اخرى وذلك لاعطاء القوات العسكرية اليوغسلافية والشرطة الصربية فسحة اضافية من الوقت لاستكمال سحب قواتهم من اقليم كوسوفو. وفي الوقت ذاته دعت وزارة الخارجية الروسية امس الى (الغاء فوري) للتهديدات العسكرية من حلف شمال الاطلسي ضد بلجراد في اطار النزاع الدائر في كوسوفو. ــ الوكالات