طلبت انقرة من موسكو رسميا تسليمها عبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في وقت تسعى العاصمة الروسية الى استخدام اوجلان كورقة رابحة لاتمام صفقة تجارية مع انقرة التي كادت تشتبك مع روما ايضا . وذكر مصدر مقرب من الحكومة التركية امس ان تركيا طلبت رسميا من روسيا تسليمها زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان. وقال المصدر ان انقرة طلبت في مذكرة سلمها امس الاول سفير تركيا في موسكو نبي سينسو الى وزارة الخارجية الروسية تسليمها زعيم حزب العمال الكردستاني (انفصالي) الذي يخوض تمردا مسلحا ضد السلطة التركية المركزية. واكدت الصحافة التركية امس الثلاثاء ان اوجلان يختبيء في (معسكر تابع لحزب العمال الكردستاني) في بلدة سولنيشنيي بالقرب من غابة ياروسلافل على بعد 250 كلم الى الشمال من موسكو. واكدت صحيفة (صباح) ان منظمات مؤيدة للاكراد وتابعة لحزب العمال الكردستاني اشترت عام 1996 ارض المعسكر من الادارة المحلية في ياروسلافل وقالت ان المعسكر يضم عددا كبيرا من اللاجئين الاكراد القادمين من تركيا ودول اخرى. من جانبها ذكرت صحيفه (ينى يوزيل) التركية امس ان موسكو تخطط لاستخدام موضوع أوجلان كورقة رابحة لتعزيز فرص فوزها بعقد ضخم لامداد تركيا بعدد كبير من الطائرات العمودية وقالت الصحف التركية ان السفير التركى لدى موسكو ارفق مع المذكرة الرسمية التى قدمها أمس الاول للجانب الروسى بخصوص أوجلان قائمة بسلسلة الجرائم التى تورط فيها زعيم هذا الحزب الانفصالى والتى تبرر تسليمه لتركيا وعدم تقديم اى حماية او دعم له. ومن جانبها ذكرت صحيفة (راديكال) ان روسيا نفت خلال المحادثات التى اجراها مسؤول رفيع من الخارجية التركية فى موسكو خلال الايام الماضية المزاعم الخاصة بوجود اوجلان على الاراضى الروسية لكنها ( وحسب قول المسؤول التركى) تبدو مستقرة للتعاون مع تركيا اذا قدمت ادلة قوية عن وجود اوجلان فعلا فى روسيا . في الوقت نفسه قالت الصحيفة نقلا عن مصادر دبلوماسية اجنبية فى انقرة ان اوجلان ربما يوجد حاليا فى ارمينيا وليس روسيا . على صعيد اخر أمكن تفادى أزمة جديدة فى العلاقات التركية الايطالية بعد ان قررت ايطاليا منع عقد اجتماع فى مبنى البرلمان الايطالى كان سيتم بمشاركة أعضاء فى حزب العمال الكردستانى المحظور. وقال السفير التركى فى روما اينال باتو ان سلسلة الاتصالات التى أجراها مع كبار المسؤولين الايطاليين بالامس الاول أسفرت عن هذا القرار المهم مشيرا الى انه نقل قلق تركيا تجاه التأييد الايطالى لهذا الحزب الانفصالى وأكد ان انعقاد مثل هذا الاجتماع سيوجه ضربة قوية للعلاقات التركية الايطالية. ـ الوكالات