توجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى السعودية لاطلاع قادتها على اتفاق واي بلانتيشن في اطار جولة لحشد التأييد للاتفاق بدأت في القاهرة فالجزائر والرباط وتونس , واشاد في تصريحاته بالموقف الامريكي (الحازم) . وفي هذا الاطار اجرى الرئيس الامريكي بيل كلينتون اتصالات هاتفية مع قادة السعودية ومصر والمغرب اضافة الى بريطانيا لمزيد من التأييد لهذا الاتفاق طالبا دعمهم. ونقلت الاذاعة الفلسطينية عن نبيل ابو ردينة مستشار عرفات قوله ان الاخير سيجتمع مع القادة السعوديين لاطلاعهم على نتائج مفاوضات واي بلانتيشن. وكان عرفات اجتمع امس الى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي لنفس الغاية كما التقى عددا من قادة منظمة التحرير هناك من بينهم فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية للمنظمة ومحمد غنيم رئيس التعبئة في حركة فتح. وقبل ذلك استقبل العاهل المغربي الملك الحسن الثاني في الرباط عرفات الذي قال قبيل مغادرته ان الاتفاق (نقطة تحول مهمة لانه تنفيذ للمبادرة الامريكية) مشيرا الى ان الفلسطينيين قبلوا هذه المبادرة مبكرة ورفضها الاسرائيليون. واضاف ان موقف الادارة الامريكية (الحازم والقوي ) ساعد بشكل كبير على تحقيق النتائج التي تم التوصل اليها. وقال ابو ردينة للاذاعة الفلسطينية ان قادة الدول العربية الذين التقاهم عرفات اعربوا عن دعمهم وتأييدهم لاتفاق واشنطن ووقوفهم الى جانب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. وفي هذا الاطار قال باري تويف المتحدث باسم البيت الابيض ان كلينتون اتصل امس هاتفيا بكل من العاهل المغربي الملك الحسن والرئيس المصري حسني مبارك وولي عهد المملكة العربية السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير لاطلاعهم علي الاتفاق وطلب تأييدهم. واضاف تويف ان كلينتون ابلغ الزعماء بالحاجة الى (تعزيز الاتفاق والشراكة بين الاسرائيليين والفلسطينيين (و) وتطوير مناخ جديد ليس فقط بين الجانبين ولكن ايضا بين اسرائيل والعالم العربي) وتابع ان الرد جاء (ايجابيا بدرجة كبيرة) . وصرح مسؤول في البيت الابيض بان كلينتون عازم على مساندة الزعيمين في مواجهة معارضة لا مفر من حدوثها. وقال المسؤول (انه لا يريد ان يتعرض الزعيمان للعقاب بسبب صنع السلام. انه يرى ان على الجميع ان يدرك المخاطر التي يقدم عليها هذان الزعيمان ويدرك صعوبة العملية) . وذكرت اذاعة القاهرة ان الرئيس المصري عبر عن تقديره للجهود التي بذلها كلينتون لانقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط واكد على ضرورة ان تواصل الولايات المتحدة جهودها ومتابعتها بما يضمن تنفيذ الاتفاق وان تتضافر الجهود من اجل توفير حسن النوايا وبناء جسور الثقة بين الاطراف المختلفة. كما تلقي الرئيس المصري اتصالا هاتفيا من رئيس الكيان الاسرائيلي عيزرا وايزمان تركز حول الاتفاق وابعاده. من جهتها قالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت انها تأمل فى ان تتفهم الدول العربية الاتفاق. وكانت اولبرايت ترد بذلك على سؤال خلال مقابلة مع شبكة (ايه بى سى) التلفزيونية الليلة الماضية عما اذا كان الوقت قد حان للدول العربية لفتح صفحة جديدة مع نتانياهو او مع اسرائيل حيث قالت (اعتقد ان ذلك سيكون مناسبا جدا لان احد الامور التى حدثت فى الاشهر ال 18 الماضية هو توقف الكثير من العمل نحو بداية تطبيع العلاقات مع اسرائيل بالنسبة للأنشطة الاقتصادية و التعامل مع اسرائيل بطريقة طبيعية ) . ومضت قائلة ان لدي الامل فى ان تتفهم الدول العربية الان ان ما حدث كان شيئا جيدا ليس فقط بالنسبة لاسرائيل ولكن ايضا بالنسبة للشعب الفلسطينى وانه شيء جيد ان يقول الفلسطينيون ان اسرائيل والشعب الفلسطينى يعملون سويا وان الدول العربية تؤيد الاتفاق) .ـ الوكالات