شهد المجلس الوطني (البرلمان)السوداني مناقشات ساخنة شارك فيها رئىس المجلس حسن الترابي ووجه خلالها العديد من الاعضاء انتقادات حادة لما تضمنه الدستور بشأن الضرائب ونصيب الولايات من موارد البلاد والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في السودان حاليا, واكتشف الترابي من جهته خطأ في الدستور يحتاج الى تعديل عاجل. وقد أقر الترابى بأن بعض الاخطاء قد شابت مواد الدستور وبرر ذلك بأن الانشغال بالقضايا والمواد السياسية مثل تلك المتعلقة بقانون التوالى السياسى جاء على حساب جوانب الدستور الاخرى التى ظهرت ثغراتها لاحقا عند التطبيق . وقال الترابى الذى كان يتحدث فى ندوة نظمها المجلس امس الاول بعنوان (المشروعات القومية وتقسيم مواردها على المركز والولاية والاقليم) ان الثغرات التى أظهرها التطبيق تستوجب تعديل الدستور مشيرا فى هذا الصدد الى ان انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية سيؤدى الى الغاء الجمارك وتطبيق ضريبة القيمة المضافة الامر الذى يقتضى تعديل ما ورد بالدستور الجديد بشأن الضرائب . وقد أجمع الاعضاء الذين تحدثوا فى الندوة على أن ولايات السودان تعانى من عدم الاستقرار المالى بسبب تداخل السلطات 00 محذرين من أن بعض الولايات لا تملك مقومات الاستمرار . من جهة أخرى وجه نائب رئيس المجلس الوطنى السودانى عبد العزيز شدو انتقادا حادا لاهتمام الدولة بالجانب السياسى على حساب الجوانب الاجتماعية 00 مؤكدا أن معاناة المواطنين تتزايد كما تتفاقم حدة الفقر 00 وتساءل (كيف ندعى أننا نقيم مشروعا حضاريا بينما لا يجد المواطن قوت يومه) . من جانبه بين الدكتور ابراهيم غندور امين عام اتحاد نقابات العمال فى كلمته أن أكثر من 90 فى المائة من الشعب السودانى يقع تحت خط الفقر وقال ان الحرب الدائرة فى الجنوب هى السبب فى اتساع دائرة الفقر لانها تستنزف 80 فى المائة من الدخل القومى و100 فى المائة من ميزانية التنمية (على حد قوله) . وانتقد أحد الباحثين سياسة الاجور فى السودان 00 وقال ان الاجور التى تقدمها الدولة للعاملين لا تغطى سوى نسبة 7ر2 فى المائة من احتياجات المواطنين . ــ أ.ش.أ