اعتبر رموز المعارضة السودانية بالداخل والخارج ان المشاركة في الدعوة التي وجهتها الحكومة لمناقشة قانون (تنظيم التوالي السياسي)اداء قسم الولاء لـ (الانقاذ) ووصف الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الامة الدعوة بأنها لا تعدو كونها (عمل علاقات عامة) وانها محاولة من النظام لتحسين صورته . وأكد الصادق المهدي بأنه تلقى دعوة من النظام للمشاركة في مناقشة قانون الاحزاب الذي أكده عدد من قادة العمل السياسي والمدني الا انه اشار الى ان مثل هذه الدعوة لا تعدو عن كونها (عمل علاقات عامة) يحاول النظام ان يقوم به لايهام الرأي العام بأن هناك ثمة متغيرات وانفراجات سياسية وهو ما ليس حقيقيا. واضاف ان هذه الدعوة تأتي كغيرها من دعوات عديدة مماثلة لا معنى لها ولا مضمون وبالتالي لن تكون موضع اهتمام أو ان يتعامل معها بجدية. وفي الخرطوم قال غازي سليمان المحامي زعيم التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية المعارض البارز في رده على اسئلة (البيان) خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده امس بمكتبه بالخرطوم وسط اننا لن نذهب الى البرلمان للادلاء بآرائنا حول (قانون التوالي) وكل من يذهب يكون اقسم بالولاء لسلطة الانقاذ) . وقدم غازي سليمان علي محمود حسنين القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي المعارض للصحافيين بأنه زعيم المعارضة الداخلية, وقال حسنين انه لا يمكن قيام احزاب في ظل معطيات دستور 1998م, مشيرا الى ان المعارضة الداخلية ترفضه من موقف ديمقراطي لأن الدستور, عادة, يعبر عن ارادة أمة لا حزب سياسي. وفي أول حديث مباشر للصحافة منذ 30 يونيو 1989م قال ابل الير نائب الرئيس الاسبق والمعارض البارز ان الفدرالية المطروحة في الدستور مجرد (ديكور) واضاف: قانون التوالي قصد به احتواء القوى السياسية حتى لا تتحرك خارج اطر للـ (الانقاذ) , معتبرا ان القانون يجعل من الممارسة السياسية في السودان بأنه ممارسة اشبه بممارسة النظم الشمولية, شرق اوروبا والتي تتمثل في سيادة الحزب الحاكم مع اتاحة الفرصة لفروع تابعة له تتحرك في هامش ضيق. الخرطوم ــ القاهرة ــ البيان