قلل مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا من خطورة المظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها بلاده مشددا على قدرة حكومته على التصدي للمعارضين . وقال مهاتير في كلمة امام اتحاد صحافة دول الكومنولث لن تسقطنا احتجاجات الشوارع وانه لن يسمح بالاطاحة بحكومته من خلال مظاهرات على غرار تلك التي شهدتها اندونيسيا وادت الى تنحي الرئيس السابق سوهارتو. واتهم مهاتير وسائل الاعلام العالمية, بتشويه وتحريف اخبار الازمة التي تشهدها ماليزيا متوعدا باستخدام سلطاته القانونية لملاحقة كل من يسيىء استخدام سلطاته. وحثت الحكومة اليابانية ماليزيا على التوصل لحل سلمي للازمة الراهنة واتهمت زوجة انور ابراهيم وزير المالية السابق والمعتقل حاليا عناصر تحريضية بإثارة الشغب وقيادة المظاهرات الاخيرة, ودفعها للصدام مع قوات الشرطة بهدف تشويه صورة الحركة الاصلاحية. وطالب زعيم المعارضة الماليزية باجراء انتخابات عاجلة للخروج من الازمة الخانقة. وجاءت تصريحات مهاتير بعد يومين من وقوع اشتباكات بين الشرطة ومئات من المحتجين في قلب العاصمة الماليزية في واحدة من اعنف الاحتجاجات المتفرقة التي بدأت قبل خمسة اسابيع. واعتقلت الشرطة الماليزية ما لا يقل عن 241 شخصا عقب الاشتباكات التي جرت بين المحتجين والشرطة يوم السبت الماضي0 واصيب في الاشتباكات اثنان من رجال الشرطة و12 محتجا. وهاجم مهاتير في كلمته الصحافة الدولية لتغطيتها المبالغ فيها لمظاهرات ماليزيا واتهمها بالتحيز للوزير المعزول. وقال مهاتير (لا توجد صحافة جيدة في ماليزيا لم تغط قط الجوانب الايجابية التي حققناها. وجاءت كلمة مهاتير بعد ان صرح كريس باتين حاكم هونج كونج السابق بان محاكمة انور سيكون لها (اهمية خاصة) بالنسبة لرخاء ماليزيا مستقبلا وقال ان انور (صديق شخصي لي والعالم اجمع سيتابع ما يحدث في قضيته) . وفي طوكيو حثت اليابان الحكومة الماليزية على التوصل الى حل سلمي للاضطرابات العنيفة المناهضة لها. وقال هيرومو نوناكا المتحدث باسم الحكومة اليابانية (نطلب بالوسائل الدبلوماسية من ماليزيا ان تحسم (الاضطرابات) بالطرق السلمية. (نود حلا سلميا للشؤون السياسية في ماليزيا سنراقب الموقف هناك عن كثب) . وفي تصريحاتها اتهمت عزيزة وان اسماعيل زوجة الوزير المعزول والمعتقل عناصر تحريضية بإثارة مظاهرات الشغب. وقالت ان هدفهم تشويه وجه الحركة الاصلاحية مؤكدة عدم رضاها او علمها هي وزوجها بصدامات الاحد الماضي معتبرة ان تلك المظاهرات تتناقض مع اهدافهما الاصلاحية. من جانبه حث زعيم المعارضة ليم كيث سيانج وزعيم حزب العمل الديمقراطي الحكومة على اجراء انتخابات عاجلة لاستعادة الاستقرار, وتجنيب البلاد ذيلات المظاهرات والمصادمات. وقال ان البلاد في ازمتها الحالية لن تستطيع الانتظار لموعد الانتخابات البرلمانية في ابريل عام 2000 مؤكدا عجز البرلمان الحالي الذي يسيطر حزب مهاتير على اربعة اخماس مقاعده. ـ الوكالات