أكدت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون هو المستفيد الأول من اتفاق واي بلانتيشن الذي أظهره كصانع سلام وذي مصداقية عالية, في حين أعطى الاتفاق الفلسطينيين المزيد من القيود والشروط والاستحقاقات الأمنية لاسرائيل مستهجنة اعطاء المخابرات الأمريكية هذا الدور الكبير في الاتفاق. وقالت عشراوي ان الاتفاق في واي بلانتيشن لا يعتبر بداية لانطلاقة نحو السلام الشامل والعادل, مشيرة الى انه يجب على المحللين السياسيين ألا ينظروا لهذا الاتفاق على انه نقلة نوعية, فقد جاء بعد مرور 19 شهرا من المحاولات وتسعة أيام من المفاوضات مع أعلى المستويات الأمريكية بهدف الوصول الى اتفاق ضمن مفهوم امريكي مبني على المفهوم الاسرائيلي لتنفيذ بعض الاتفاقيات الانتقالية, وبالتالي الاتفاق هو عبارة عن خطة لتنفيذ الاتفاقيات السابقة. كما وضع الاتفاق على الجانب الفلسطيني قيودا وشروطا صعبة, فقيوده الأمنية ستؤثر على الوضع الداخلي الفلسطيني كالديمقراطية والحقوق والحريات, كما ان الاتفاق وضع قيودا على قضية الدولة واعلانها, علاوة على الدعوة لعقد اجتماع للهيئات التشريعية الفلسطينية لاقرار ما تم اقراره في ابريل 1996 حول الغاء بنود الميثاق الفلسطيني, اضافة الى الاتفاق من أي موقف واضح يدعو لوقف الاستيطان الاسرائيلي بشكل حازم. وتخشى عشراوي بأن يكون الاتفاق في بلانتيشن هو اتفاق أمني خاصة انه تركز وتمحور حول الأمن الاسرائيلي. وأضافت: لا يوجد مانع لدى الفلسطينيين ان يتحدثوا عن الأمن بصورة شمولية بحيث يشمل الأمن الفلسطيني الشخصي والجغرافي والسياسي والاقتصادي, فكل هذه الموضوعات مهددة من قبل اسرائيل. وقالت ان اسرائيل فرضت المفهوم الأمني الاسرائيلي على الجانب الفلسطيني. وحول أبعاد هذا الاتفاق, أشارت عشراوي الى تخوفات الشارع الفلسطيني من ان تتحول الشرطة الفلسطينية الى حارس للأمن الاسرائيلي. وقالت ان لديها مخاوف على مصير الديمقراطية الفلسطينية والحريات والحقوق الفلسطينية, ودعت الى معالجة ذلك بعزم وجرأة كيلا يخضع الوضع الداخلي الفلسطيني لهذه الاعتبارات الأمنية, وأملت ألا تحدث خروقات وتدخلات وتشويه تؤدي الى فقدان المصداقية للقيادة. وقالت انه بالرغم من ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تمكن من وضع شروط ومفاهيم اسرائيلية, الا انه لم يحصل على ما يريد, وهناك من يقول ان نتانياهو تورط باعادة الأرض والتوريط هذا سيظهر مع بداية التنفيذ خاصة في اعادة الاراضي التي كانت تشكل العقدة الايديولوجية له. وعن الدور المخابراتي في الاتفاق قالت عشراوي: (لا يمكن تصور ان نرى أنفسنا وكأن هناك وجودا وسيطرة أمريكية على الاجهزة الفلسطينية, وكأن المخابرات الامريكية أصبحت هي جزء من المعادلة في المنطقة) . رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي