دعت السلطة الفلسطينية كافة المؤسسات الرسمية والأكاديمية للمشاركة في تنظيم استقبال جماهيري حاشد للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد صفقة واي بلانتيشن, فيما واصلت الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة تنديدها وتحذيرها من مخاطر الصفقة . واستمرارا لحملتها الاعلامية بتجميل الاتفاق الذي وقع في البيت الابيض فجر امس, دعا سليمان الشرفا احد مستشاري الرئيس الفلسطيني كافة الهيئات الرسمية والمؤسسات والجامعات والمعاهد للمشاركة في مسيرة استقبال حاشدة لعرفات والوفد المفاوض لدى عودته الى غزة. وقال الشرفا: (فلنقل للعالم اجمع ان قادتنا ومفاوضينا في محل ثقتنا واننا نؤيدهم بغض النظر عما تم التوصل اليه خلال محادثات واشنطن) ! لكن الفصائل الفلسطينية المتواجدة في الداخل واصلت رفضها لهذا الاتفاق, حيث قال محمود اسماعيل عضو قيادة جبهة التحرير العربية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان محاولات تصوير الاتفاق بأنه انتصار هي في غير محلها لأننا لم نحصل على اي مكسب جديد بل تنازلنا عما هي حقوق ثابتة في اتفاق اوسلو دون الدخول في تفاصيل الاتفاق لأنه في مجمله كان لصالح الطرف الاسرائيلي. وشدد اسماعيل على موقف جبهته الرافضة لهذه الاتفاقات التي لا تحقق الحقوق الوطنية الفلسطينية ولا تعيد الارض ولا تحرر الانسان المناضل والمجاهد من أسره ولم تذكر القدس لا من قريب ولا من بعيد أو تصون حقوق اللاجئين بحقهم الطبيعي في العودة. وأضاف ان تجربة الخمسة أعوام الماضية منذ اوسلو حتى اليوم كفيلة بأن تجيب على كل التساؤلات والاوهام في العقول الحالمة. أما جميل مجلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقد قال: الاتفاق الجديد جاء استمرارا للتراجع الذي بدأ في اوسلو وهو يأتي قريبا من القراءة الاسرائيلية لهذا الاتفاق وهو ينظم شؤون الاحتلال واضاف ان الاتفاق يكبل الطرف الفلسطيني بمجموعة من القيود والضوابط والابتزازات لعل اهمها ما يتناول مباشرة امور البيت الفلسطيني. واعتبر التحريض ضد الشعب الفلسطيني يشكل احد اهم مفاصل الاتفاق الامر الذي يدفع الساحة الفلسطينية الى مجابهة لا يعلم نتائجها الا الله. وحذر مجلاوي من اعطاء الاسرائيليين الحق في التدخل في شؤون البيت الفلسطيني وقال ان الشيء المفاجىء في الاتفاق هو التجاوب الفلسطيني مع القرارات الصهيونية والسياسات التي تستهدف ليس فقط استمرار الاحتلال ومصادرة حقنا في تقرير المصير ولكن شطب تاريخ شعبنا عبر الاصرار على الغاء الميثاق الوطني, وأكد مجلاوي رفضه لهذه الاتفاقات واستمرار النضال ضد الاحتلال وسياساته وسعيه لتسعير التناقضات الفلسطينية وتحويلها الى مواجهة داخلية. وأعلن حزب الشعب الفلسطيني ايضا معارضته للاتفاق وقال في بيان انه (انطوى على مخاطر كثيرة وأبرزها ادخال الشعب الفلسطيني في متاهات جديدة تبعده عن تنفيذ هدف عملية السلام المتمثل في انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي الفلسطينية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية) . واعتبر عبدالعزيز قديح الناطق الرسمي باسم جبهة النضال الشعبي ان الاتفاق شكل تراجعا جديدا في اخراج عملية السلام عن مرجعيتها المستندة لقرارات الامم المتحدة واتفاقات اوسلو (الارض مقابل السلام) واستبدالها بمقولة نتانياهو (السلام مقابل الكرامة) وأضاف قديح ان هذا يشكل انتكاسة وتراجعا فاضحا من الجانب الفلسطيني. وكانت كتلة التحالف الديمقراطي في المجلس التشريعي الفلسطيني اكدت انها لن تصوت لصالح الطلب الاسرائيلي القاضي بالغاء بنود الميثاق الوطني الفلسطيني الداعية لتدمير الكيان الصهيوني خلال اجتماع الهيئات السياسية الفلسطينية بعد حوالي شهرين بحضور الرئيس الامريكي بيل كلينتون. غزة ــ ماهر ابراهيم