وصفت مصادر دبلوماسية لبنانية انتقاد اسرائيل للرئيس اللبنانى المنتخب العماد اميل لحود بأنه شهادة لوطنيته وحسن قيادته للجيش فى مواجهة العدو الذى يحتل جزءا من الجنوب والبقاع الغربى . وقالت المصادر ان الكلام الاسرائيلى الذى نسبته الاذاعة الاسرائيلية الى القادة فى اسرائيل كان متوقعا سواء تجاه الرئيس لحود أو غيره خاصة وان النيات الاسرائيلية تجاه لبنان فىما يتصل بعملية السلام فى الشرق الاوسط معروفة بسلبيتها وبوضع الشروط المستعصية فى أى مسائل تفاوض مع العرب. وكانت الاذاعة العبرية نسبت مؤخرا الى من أسمتهم بقادة اسرائيل بأنهم لايتوقعون خلال العهد الرئاسى اللبنانى الجديد اقامة معاهدة سلام منفردة مع الحكومة اللبنانية على ضوء وصول العماد اميل لحود الى الحكم اللبنانى وتبنيه السياسة السورية حيال موضوع التفاوض مع اسرائيل. وأشارت الاذاعة فى معرض تناولها لهذا الموضوع الى أن الجيش اللبنانى لم يكن يوما من الايام يشكل قلقا وازعاجا لاسرائيل الا عندما تسلم العماد لحود قيادته. وقالت المصادر اللبنانية أنه لاحاجة الى التأكيد أن لحود لن يقبل توقيع معاهدة سلام منفردة مع اسرائيل كما ترغب وكما سبق لها أن فعلت مع الفلسطينيين والاردن وان الرئيس المنتخب لن يخرج عن الخط اللبنانى المرسوم فى هذا المجال منذ مؤتمر مدريد عام 1991 وهو التنسيق مع سوريا نظرا الى أهمية تلازم المسارين وهو مايزعج اسرائيل التى خططت لتفكيك التنسيق العربى. ولم تستبعد المصادر أن يكون الموقف الاسرائيلى موجها أيضا الى الولايات المتحدة لتعطى رأيها فيه بعدما كانت أعلنت بلسان أكثر من مسؤول فيها سواء فى بيروت أو فى واشنطن ونيويورك انها ستسعى فى حالة نجاح مساعيها لانعاش المسار التفاوضى الفلسطينى ــ الاسرائيلى الى تحريك المسارين السورى واللبنانى. وتوقفت المصادر اللبنانية عند قول الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش اللبنانى لم يكن يشكل يوما قلقا وازعاجا لاسرائيل الا عندما تسلم العماد لحود قيادته. وقالت المصادر ان العبارة الاسرائيلية هى شهادة للحود ومصدر اعتزاز لا قلق بالنسبة الى لبنان والعالم على أساس أنه قام بواجباته كقائد للجيش فى مواجهة العدو الذى يحتل جزءا من الجنوب والبقاع الغربى وان الجيش اللبنانى بامكاناته العسكرية يواجه ويرد على الاعتداءات الاسرائيلية اليومية. وأضافت ان الكلام الاسرائيلى يظهر مدى انزعاج المسؤولين من السياسة التى اتبعها لحود فى توجيه القوات العسكرية المرابطة فى الجنوب اللبنانى. وأكدت ان الاسلوب الاسرائيلى مع الفلسطينيين لن يختلف مع اللبنانيين عندما يحين الوقت والدليل الاكبر للبنان تجربة مفاوضاته السابقة. ــ أ. ش. أ