بنيامين نتانياهو استعان بالبلدوزر ارييل شارون ليعطي اتفاق واي بلانتيشن قوة . الجزار الاسرائيلي سافر الى المزرعة الامريكية تجسيداً للتطرف وليس تمثيلا للفكر. نتانياهو حاول الايماءة بان قبول شارون يشكل سقفا للتطرف الاسرائيلي . في ظل شارون مارس نتانياهو اشكالا متعددة من الابتزاز. حصيلة واي بلانتيشن لم تقنع المتطرفين على جانبي المحادثات . ثمة مسيرات احتجاجية داخل الاراضي الفلسطينية. المستوطنون بدورهم اعلنوا رفضهم للاتفاق. التهديد من قبل الجانب الاسرائيلي ذهب الى درجة التلويح باسقاط حكومة نتانياهو. رغم وجود ارييل شارون باتت حصيلة واي بلانتيشن وكأنها اتفاق المعتدلين من الجانبين. ربما يعطي رفض المتطرفين الاتفاق مسحة الاعتدال. واي بلانتيشن حشر حركة حماس في خندق واحد مع المستوطنين من حيث الاصطفاف مع أو ضد الاتفاق. عرفات لم يتردد في الاصطفاف الى جانب نتانياهو. الرئيس الفلسطيني اعتبر نفسه اكتسب شريكا اسرائيليا جديدا. في واي بلانتيشن وقع نتانياهو اتفاقا هو الثالث الذي يوقع عليه عرفات مع شريك اسرائيلي. اكثر من ذلك اكد عرفات امام الجميع لنتانياهو (امنكم هو أمننا) . الاسرائيليون يحددون مصدر الخطر على أمنهم في الجانب الاسرائيلي. الفلسطينيون منقسمون ازاء مصدر الخطر على أمنهم في الجانب الاسرائيلي. التشويش في عين سلطة الحكم الذاتي جعل جزار صبرا وشاتيلا شريكا يركن اليه في السلام. واي بلانتيشن مكرس لقمع حركتي حماس والجهاد. سلطة الحكم الذاتي جندت نفسها لقمع خلايا الحركتين وتفكيكهما. ليس هناك مصدر خطر آخر على أمن اسرائيل. الحركتان الفلسطينيتان ترفضان الجلوس الى طاولة المفاوضات لمساومة جنود الاحتلال على قطعة أرض. الجالسون على مائدة المساومة متساوون في عيون بعض الفلسطينيين. السلطة نفسها تقاسم الاسرائيليين العداء لجيوب الرفض الفلسطينية. السلطة الاسرائيلية لا تعتبر المستوطنين اعداء. ليس في واي بلانتيشن ما يلزم نتانياهو تصفية جيوب الرفض الاسرائيلية. السلطتان الموقعتان على الاتفاق تدركان مشقة مهمة قمع الرافضين للاتفاق على الجانب الفلسطيني. الشريكان قبلا الاستعانة بالخبرة الامريكية في القمع والتصفية. واي بلانتيشن يضع حركتي حماس والجهاد أسيرتين لجهاز الاستخبارات الأمريكية. الأمريكيون يدركون ان المهمة ليس مفروشة بالورد وانما مطعمة بالألغام. واي بلانتيشن يفتح الطريق أمام أمريكا لتؤدي دور الراعي في اطار مختلف.