ضمن مخططها الرامي لقمع حركة حماس اعتقلت الاجهزة الامنية الفلسطينية احد ابرز قياديي الحركة الذي يعمل خطيبا للمسجد الاقصى بعد تصريحات تلفزيونية افتى فيها بعدم شرعية اتفاق واي بلانتيشن الذي يعزز احتمال عودة القيادة السياسية لحماس الى التخفي والعمل السري . وقال اقرباء الشيخ حامد البيتاوي خطيب المسجد الاقصى ورئيس رابطة علماء فلسطين الذي يعتبر من قادة حماس في مدينة نابلس ان شرطة السلطة الفلسطينية اعتقلته ليل السبت الاحد الماضية من منزله في المدينة. وقال حاتم البيتاوي شقيق المعتقل في تصريح لوكالة فرانس برس ان عناصر من الاجهزة الامنية الفلسطينية يرتدون اللباس المدني اعتقلوا الشيخ حامد البيتاوي ليلة السبت الاحد الماضية في منزله في نابلس في شمال الضفة الغربية. وكثيرا ما ألقي البيتاوي المعارض لمبادرات السلام الفلسطينية الاسرائيلية خطبا في المسجد الاقصي بالقدس. كما رأس محكمة الاستئناف الشرعية وهي أعلي محكمة شرعية في الضفة كما رأس اتحاد ائمة المساجد الفلسطينيين. وابلغت زوجته رويترز ان ضابطا في المخابرات العامة الفلسطينية حضر الى منزلهما بعد ان ادلي البيتاوي بحديث لشبكة الجزيرة التلفزيونية في قطر افتى فيه بعدم شرعية الاتفاق وطالب الشعب الفلسطيني برفضه. وقالت (اقتادوه الى سجن نابلس واتصلوا بنا ليبلغونا الا ننتظر. وبعد نصف ساعة ابلغونا ان الشيخ رهن الاعتقال) . وتساءلت قائلة: الاسرائيليون يسمحون للمستوطنين بالتعبير عن ارائهم فلماذا لا يسمح لنا بذلك. مشيرة الى ان زوجها يعاني مشاكل صحية. وزجت اسرائيل بالبيتاوي في السجن عدة مرات قبل ان تسلم نابلس الى السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات سلام مؤقتة. وطردت اسرائيل البيتاوي الى جنوب لبنان مع المئات من الاسلاميين عام 1992. واعتقال البيتاوي هو ثاني محاولة من جانب السلطة الفلسطينية على مدي اليومين الماضيين لاسكات اي معارضة للاتفاق الذي وقعه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل في الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي. فقد احتجزت الشرطة الفلسطينية 11 صحافيا في منزل الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية حماس يوم الجمعة في غزة. وصرح مسؤول في السلطة الفلسطينية بان التصريحات التي ادلي بها ياسين تتعارض مع السياسة الفلسطينية ومع اتفاق السلام الذي ابرمه عرفات ونتانياهو في واي بلانتيشن قرب واشنطن بعد قمة استمرت تسعة ايام. وازاء هذا التضييق المستمر ضد الحركة نقلت الاسوشيتدبرس عن قياديين في حماس قولهم ان التنظيم السياسي للحركة سيواصل العمل بصورة علنية, لكن اذا ما اقتضت الضرورة فانه سيختفي ويعود للعمل السري تماما كالشق العسكري (كتائب عزالدين القسام). وحماس ليست وحدها المستهدفة من الاتفاق واستحقاقاته لمنظمة الجهاد الاسلامي ايضا تعد من (قوى التطرف) حسب المفهوم الاسرائيلي. وكان نحو 2000 من ناشطي المنظمة نظموا الجمعة مظاهرة في قطاع غزة لبسوا خلالها اللباس الابيض الذي يركز للعمليات الانتحارية واحرقوا الاعلام الامريكية والاسرائيلية. وعلى خلفية المسيرة اعلن مسؤول في الجهاد الاسلامي امس ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت ليلة السبت الاحد الماضية احد مسؤولي المنظمة في قطاع غزة من منزل بمدينة رفح جنوب القطاع. واضاف المصدر في تصريح لوكالة فرانس برس "ان وحدة المباحث الجنائية في الشرطة الفلسطينية اعتقلت الليلة قبل الماضية الشيخ نافذ عزام احد مسؤولي الحركة في القطاع على خلفية قيام الحركة بتظاهرة احياء لذكرى زعيمها فتحي الشقاقي الذي اغتالته الاستخبارات الاسرائيلية منذ ثلاث سنوات. واضاف المصدر ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت خلال الايام الماضية 17 عنصرا من الجهاد بينهم عشرة في غزة وسبعة في الضفة الغربية. من جهته قال رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ان التصريحات التي اطلقها قادة حماس بشان الاتفاق ووصفهم اياه بانه اتفاق الاذعان هو امر مستغرب وغير منطقي. ونقلت صحيفة الايام الصادرة في رام الله عنه القول انه امر غير معقول ان يوصف اتفاق يعني نقل المزيد من الاراضي الفلسطينية الى السلطة الفلسطينية بانه اتفاق اذعان. وطالب حماس وبقية المعارضة بمراقبة تطبيق اسرائيل للاتفاق بدل انتقاده. وقال دحلان ان مواقف المعارضة الفلسطينية الرافضة للنهج الحالي تذكر بالمواقف والشعارات التي كانت تتبناها منظمة التحرير الفلسطينية قبل 30 عاما وهو ما تراجعت عنه واكتشفت عيبها في تحقيق طموحات الفلسطينيين. وقال ان قيام اسرائيل بالانسحاب من جزء من الاراضي الفلسطينية واطلاق سراح 750 اسيرا فلسطينيا هو انجاز عظيم وهو اذعان من الطرف الفلسطيني لمطالب الشعب الفلسطيني. ـ الوكالات