تشهد اروقة مجلس الامة الكويتي ـ البرلمان ـ تنافسا حادا بين جناحي المستقلين الذي تدعمه الحكومة والمعارضة للفوز باكبر عدد من عضوية ورئاسة لجان المجلس وذلك في الانتخابات التي ستجري لهذا الغرض بعد غد الثلاثاء فيما علمت (البيان) ان الخطاب الاميري الذي سيقوم بالقائه الشيخ سعد العبدالله الصباح ولي العهد نيابة عن امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح سوف يركز على مبدأ الفصل بين السلطات لاشاعة الجو الديمقراطي على مستوى الداخل. اما على مستوى الخارج فيؤكد على ثوابت دولة الكويت في تقوية علاقاتها وتعاونها مع دول مجلس التعاون الخليجي والتمسك بميثاق جامعة الدول العربية. وقد تواصلت امس في الكويت اجتماعات التكتلات النيابية بهدف ترتيب الاوراق وحشد الاصوات استعدادا لانتخابات لجان مجلس الامة الكويتي المقرر اجراؤها بعد غد الثلاثاء في نفس يوم افتتاح اعمال دور الانعقاد الثالث الذي يبدأ بكلمة لامير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح يلقيها نيابة عنه ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله الصباح. ففي الوقت الذي عقد فيه تكتل المستقلين اجتماعا ضم 16 نائبا وتم فيه تحديد توجهات اصواتهم في اقتراع اللجان وبشكل يستطيع معه هذا التكتل ان يسيطر على زمام الامور ويوجه انتخابات اللجان خاصة وانه يلقى تأييدا حكوميا مما يرفع اصواته عند جمعها مع الاصوات الحكومية الى اكثر من 30 صوتا في حال الالتزام. وتضم القائمة بالاضافة للعيار, النواب: الخضاري, السعيد, الخلف, عبدالسلام العصيمي, الميع, الخرينج, الجاسر, دميثير, منيزل, الهبيدة, الحويلة, الجيعان, القفيدي, خورشيد, المطوع وغنام الجمهور. وفي المقابل يحاول تيار الاسلاميين ومن يقف معهم حشد ما يستطيعون من اصوات تمكنهم من ضبط ايقاع لعبة (الكراسي الموسيقية) في يوم الاقتراع وحصد ما يمكن حصده من المراكز والتي في مجموعها اقل من عدد المرشحين على كل حال. ويفوت انضمام عدد من النواب المستقلين والذين بالامكان استمالتهم لمعسكر الاسلاميين الفرصة على هؤلاء (الاسلاميين) بعد دخولهم ضمن قائمة المستقلين والتي تحقق لهم فرصة اوسع للحصول على موطىء قدم في عضوية اللجان لتفوقها العددي. وحتى يواجه الاسلاميون تدابير المستقلين عليهم ان يعتبروا الاجتماع الذي يزمعون عقده مفتوحا وغير مقتصر على فئة معينة بحيث توجه الدعوة لجميع النواب بغض النظر عن توجهاتهم ويتركون الامر مفتوحا ليحضر من يشاء, كما ان امام الاسلاميين نهجا مهما ينبغي اتباعه وهو ترتيب الاصوات واستحقاق عضوية اللجان لمن يشاء على المكشوف حتى لا يتهم تكتلهم بالانحياز والانغلاق, خاصة انهم في حاجة لكل صوت يحقق لهم التفوق والوصول مهما كانت هوية هذا الصوت او ميوله, لكن الاداة تبقى واضحة ووحيدة لاثراء نهج استمالة من يمكن استمالتهم من المستقلين وحتى الليبراليين والشيعة, وهي الالتزام بالعمل والمثابرة على حضور الاجتماعات من اجل الانجاز, بالاضافة الى استخدام مبدأ (المواقف) من القضايا خلال سير عمل المجلس. في غضون ذلك كشف مصدر مطلع ان الخطاب الاميري الذي سيقوم بالقائه الشيخ سعد في افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الثامن لمجلس الامة ستتم مناقشته والاطلاع عليه في جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية المقرر عقدها صباح (اليوم) . واضاف المصدر ان الخطاب الاميري سيركز على مكانة الكويت الاقليمية والدولية على مختلف الاصعدة, كما سيؤكد القدرة الذاتية على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وان لا خيار سوى تلاحم الصف وتحمل المسؤولية. كما سيركز الخطاب على الصحافة ليؤكد اهمية دورها البناء في جمع الكلمة وتدعيم مقومات المجتمع الاساسية دون المساس بالاشخاص, مع التأكيد على ان الحرية لا تعني النيل من الاخرين بالسب والاذى والتطاول, وان الحرية في الصحافة مسؤولية ولا تعني العدوان على القيم والاعراف الاخلاقية. وسيتطرق الخطاب الى مبدأ الفصل بين السلطات وتعاونها الكامل للعمل على تحقيق الاهداف الوطنية بروح المسؤولية وعلى نحو يمنع التداخل والازدواجية واثارة الخلافات التي لا طائل من ورائها. وسيؤكد الخطاب حرص الحكومة على ضرورة ايجاد صيغة تتفق عليها السلطتان لوضع الحدود الفاصلة بينهما ضمانا لسلاسة الحركة والحوار ووصولا الى النتائج المطلوبة في جو ديمقراطي لا غالب فيه ولا مغلوب ولكن مصلحة الكويت والمواطنين. كما ان الخطاب سيلقي الضوء على قضية الاسرى, وان الحكومة ستواصل جهودها مع الدول الصديقة والشقيقة والمنظمات الدولية من اجل اطلاق سراحهم, وستستمر في التحرك السياسي على جميع المستويات كما ستستمر في تقديم الرعاية اللازمة لاسر الشهداء والاسرى بما يحقق لهم اسباب الحياة الكريمة. وفي اطار السياسة الخارجية, تؤكد الحكومة على الثوابت التي اساسها الالتزام بالقانون الدولي واحترام استقلال وسيادة الدول وعلاقات الجوار ونبذ اللجوء للقوة في حل النزاعات, كما تؤكد تقوية التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي وان الامن الخليجي لا يتجزأ وان الحفاظ عليه وحمايته هو مسؤولية جماعية, وتتمسك الحكومة بميثاق الجامعة العربية ودعم المنظمات الدولية وخاصة الامم المتحدة. واوضح المصدر ان الخطاب سيركز على الامن الداخلي والخارجي وهما على رأس اولويات الحكومة حيث تواصل الحكومة تجهيز القوات المسلحة بما يعزز قدرتها الدفاعية في مواجهة اي عدوان والمحافظة على استقلال البلاد وسيادتها وستستمر في الاتفاقات الدفاعية بما يساعد القوات الكويتية في درء الخطر كما ستزود اجهزة الامن الداخلية بالتقنيات الحديثة بما يساهم في تطبيق القانون والمحافظة على الامن. الكويت ـ أنور الياسين