أعرب مجلس الأمن الدولى أمس عن ارتياحه الكبير للاتفاق الذى تم توقيعه في البيت الأبيض بين الفلسطينيين والاسرائيليين, وتوالت ردود الأفعال الدولية المرحبة بالاتفاق كان أبرزها اشادة فرنسا بشجاعة كل من ياسر عرفات وبنيامين نتانياهو فيما ركزت بريطانيا على دور الرئيس الأمريكى في انجاز الاتفاق . فقد أعلن رئيس مجلس الأمن جيريمى جرينستوك (بريطانيا) ان المجلس أعرب أمس عن (ارتياحه الكبير) للاعلان عن توقيع الاتفاق الاسرائيلى - الفلسطينى في واشنطن. وقال ان المجلس طلب من القائم بالأعمال الأمريكى بيتر بورلينج نقل هذه الرسالة الى الادارة الأمريكية والى كل الاطراف. و (رحبت) الحكومة البريطانية من جهتها بـ (التقدم) الذى تم احرازه بفضل الاتفاق الاسرائيلى الفلسطينى الموقع امس في الولايات المتحدة كما هنأت الرئيس الامريكي بيل كلينتون. واعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية أمس ان بريطانيا (تشيد بالالتزام الشخصى للرئيس كلينتون ومثابرته) في محادثات السلام التى جرت في واى بلانتيشن. واشاد وزير الخارجية الفرنسى هوبير فدرين من جانبه بالمفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين لشجاعتهم والزعماء الامريكيين لجهودهم الكبيرة من اجل التوصل الى اتفاق سلام مرحلي. وابلغ فدرين راديو فرنسا (آمل ان ينعش هذا الاتفاق عملية السلام لان افكارى في هذه اللحظة بالتحديد تنصرف الى جميع الاسرائيليين والفلسطينيين وجميع شعوب المنطقة التى تريد ببساطة العيش في سلام) . وأضاف (اريد الاشادة بدأب وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت والالتزام الشخصى الذى ابداه الرئيس كلينتون والملك حسين عاهل الاردن والشجاعة والاحساس بالمسؤولية اللذين ابداهما الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو) . وقال هرفيه دى شاريت وزير الخارجية الفرنسى السابق ان الاتفاق يمثل تقدما حقيقيا وهو اول انباء طيبة بالنسبة للعلاقات الاسرائيلية الفلسطينية منذ تولى نتانياهو السلطة قبل عامين. لكنه ابدا اسفه لغياب الدور الاوروبى في المفاوضات رغم مصالحها الكبيرة في الشرق الاوسط وانها المانح الرئيسى للمعونات الى الفلسطينيين. وقال دى شاريت في حديث لمحطة اذاعة بي0اف0ام (اوروبا كانت غائبة فعلا) . وقالت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء ان وزارة الخارجية الروسية رحبت بالاتفاق. ونسبت تاس الى مصدر وزارى قوله (اننا نرى ان الجانبين يتخذان خطوات عملية لتنفيذ الاتفاقات السابقة بروح بناءة ونية طيبة) . كذلك حث وزير خارجية المانيا كلاوس كينكل اسرائيل والفلسطينيين على بذل قصارى جهدهم لتنفيذ الاتفاق. وذكر كينكل ان الاتفاق الذى وقعه نتانياهو وعرفات في ماريلاند بالولايات المتحدة كان خطوة هامة في عملية السلام. وقال (اناشد الاحساس بالمسؤولية والرغبة في السلام لدى المشاركين ليبذلوا الان كل ما في وسعهم لضمان ان الاتفاقات التى تم التوصل اليها في واى بلانتيشن ستنفذ وتخرج الى الحياة في اقرب فرصة ممكنة) . وبعث كييل ماجنى بونديفيك رئيس الوزراء النرويجى رسالة يهنيء فيها نتانياهو وعرفات والرئيس الامريكى بيل كلينتون اثر التوقيع على لاتفاق. وقال بونديفيك ان التقدم الذى احرز اعاد اتفاقات اوسلو الى مسارها بعد جمود دام 19 شهرا وتعهد ان تواصل النرويج جهودها لتأمين احلال سلام دائم في الشرق الاوسط. ووصف نوت فوليبايك وزير الخارجية النرويجى اتفاق واشنطن بانه اتفاق متوازن مضيفا ان الجانبين قبلا بمقتضاه مباديء اتفاقات اوسلو التى عارضها نتانياهو لفترة طويلة. ونقلت وكالة الانباء النرويجية عنه قوله (اكد الشريكان نتانياهو وعرفات رغبتهما في تنفيذ اتفاقات اوسلو ومن الضرورى الان ان ينفذ الشريكان ما اتفقا عليه وان يساندهما المجتمع الدولى بفاعلية) . واخبر جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالى حزب الاحرار الحاكم في تجمع (اشعر برضا عميق لعودة عملية السلام الى مسارها) . واضاف (المنطقة تبدو بعيدة جدا عن استرالياوهى كذلك بالفعل لكن الحروب القديمة والاحزان التى سببتها هذه الحروب لسكان الشرق الاوسط كانت هائلة) , واذا كان من الممكن من وسط هذه المصاعب ونتيجة لجهود هؤلاء الرجال اعادة عملية السلام الى مسارها فانا اهنيء المسؤولين عن ذلك) . وأشاد ماساهيكو كومورا وزير الخارجية اليابانى أمس بالاتفاق وقال في بيان (ترحب اليابان باتخاذ الاسرائيليين والفلسطينيين لقرارات شجاعة وصولا لاتفاقات بشأن قضايا تفاوض مهمة ظلت طويلا محور مفاوضات بينهم) . ونوه رئيس الوزراء الكندى جان كريتيان بـ(المثابرة الاستثنائية) التى اظهرها جميع المشاركين في المفاوضات التى ادت الى الاتفاق. وقال في بيان ان هاتين الصفتين اتاحتا (تخطي الشك والصعوبات التى كانت تعترض توقيع اتفاق) مشيرا الى ان التفاهم (التاريخي) لم يكن ليحصل (بدون الجهود البارعة لوساطة الرئيس بيل كلينتون والمساعى الحميدة التى قام بها الملك حسين) عاهل الاردن. وكان فولفينخ شوسيل وزير خارجية النمسا رحب نيابة عن الاتحاد الاوروبى بالاتفاق الذى تم توقيعه في واشنطن. واعرب في بيان اصدره الليلة قبل الماضية عن امله في ان يسهم هذا الاتفاق في(اعادة تنشيط عملية السلام المتعثرة منذ اكثر من 18 شهرا في الشرق الاوسط) . وطالب وزير الخارجية النمساوى (بضرورة الاسراع في استمرار المفاوضات لحل القضايا الاخرى المعلقة والتوصل الى تسوية سلمية شاملة بين الاسرائيليين والفلسطينيين) . كما طالب شوسيل رئيس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبى بضرورة (استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل وكل من سوريا ولبنان لتحقيق سلام شامل في المنطقة) . من جهته رحب وزير خارجية كوريا الجنوبية هونج سونج يونج بالنتائج التى توصلت اليها قمة واى بلانتيشن والاتفاق على أنسحاب اسرائيل من الضفة الغربية واستئناف عملية السلام . وأكد الوزير الكورى في تصريحات لصحيفة (عكاظ) السعودية نشرتها أمس أن بلاده تؤيد الحل السلمى في منطقة الشرق الاوسط القائم على مبدأ الارض مقابل السلام طبقا لاتفاق مدريد وأوسلو وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة. ــ الوكالات