ظهرت أول نتائج الاتفاق الأمني المحكم في واي بلانتيشن بتشدد السلطة الفلسطينية تجاه النشاط الصحافي واشتراطها الحصول على اذن مسبق من الشرطة الفلسطينية , لالتقاط صور أو اجراء مقابلات مع الشخصيات السياسية حسب ما افاد به صحافيون يعملون لوكالات انباء عالمية بعد احتجاز 11 منهم لساعتين فجر أمس لدى مغادرتهم منزل مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين, كما بدأت السلطة بوقف اية مواد تحريضية في وسائل الاعلام المرئية والمقروءة التابعة لها. وقال الفلسطينيون منهم ان اوامر صدرت اليهم بالحضور الى مخفر الشرطة صباح امس السبت. واوضحت هيدي ليفين المصورة الصحفية الامريكية التي تقوم بمهمة لحساب مجلة (نيوزويك) الامريكية (توجهنا الى منزل الشيخ ياسين لتصويره وهو يتابع مراسم التوقيع على شاشات التلفزيون. وادركنا لدى مغادرة المنزل وجود الشرطة الفلسطينية واسرع رجال شرطة في ملابس مدنية الى سيارتنا واقتادونا الى مخفر الشرطة) . واضافت انهم لقوا معاملة طيبة وقدمت اليهم القهوة. وعلى الفور نددت منظمات حقوق الانسان العاملة في قطاع غزة بممارسات الشرطة الفلسطينية واللجوء للاعتقالات وسياسة تكميم الافواه واتخاذ الاجراءات المخالفة للقانون والمناقضة لمباديء الديمقراطية وحقوق الانسان والاعراف الدولية. وقال ابراهيم شحادة مدير مركز غزة للحقوق والقانون في تصريح خاص لــ (البيان) نحن نستنكر هذه الاجراءات التي تخالف النهج الديمقراطي وتعارض الحريات والقوانين والاعراف الدولية واكد شحادة انه لايجوز اعتقال أو منع ابداء الرأي أو اي صورة من صور العمل الصحفي. واضاف لايحق للشرطة الفلسطينية تكميم الافواه وانما لها اتخاذ الاجراءات القانونية في حالة مخالفة قانون النشر كأن يشعر ان عمل الصحفي يهدد الامن والمصلحة العليا. واشار مدير مركز غزة للحقوق والقانون انه لايجوز الكلام عن تحقيق الديمقراطية والمجتمع المدني من ناحية وممارسة الاعتقالات غير القانونية من ناحية اخرى ونوه الى ان الديمقراطية تعني حرية التعبير وضمان الحريات الاساسية وقال ان الاعتقالات واطلاق النار لاتجوز وهي مرفوضة. وكان الصحافيون العشرة وهم طلال ابو رحمه مراسل القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي وشبكه سي إن إن الامريكية, واحمد جاد الله وشمس عوده مصورا وكالة رويترز وايمن الرزي مصور القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ونجيب ابو الجبين وعادل هنا وابراهيم برزق من وكالة انباء اسوشيتدبرس وفايز نورا لدين مصور وكالة فرانس برس والصحفيين الامريكي هايدي والصحفي احمد الخطيب قد ذهبوا الى منزل الشيخ احمد ياسين الساعة التاسعة لاخذ تصريح صحفي منه حول اتفاق واي بلانتيشن لكن بعد فترة قصيرة اتضح ان الشرطة الفلسطينية تحاصر المنطقة في حي جوب الشمس بمدينة غزةمما اضطر الصحافيين للمغادرة وافادت مصادر فلسطينية انه لدى عودة الصحفيين اعترضهم عدد من رجال الشرطة مدججين بالسلاح واقتادوهم الى مقر المباحث الجنائية التابعة للشرطة الفلسطينية بحي الرمال بغزة وهناك التقوا العقيد محمد الهندي الذي سألهم عن التصاريح التي بحوزتهم للعمل في غزة ورغم غرابة السؤال اخبروه بأن لديهم بطاقات صحفية, وبطاقات خاصة من وزارة الاعلام وتساءل الصحفيون الفلسطينيون عن سبب اعتقالهم ولماذا لاتقول المعارضة الفلسطينية رأيها كما يتبجج المستوطنون الاسرائيليون. واخبرهم العقيد الهندي أن قراراً صدر بأنه يمنع منعاً باتا على اي صحفي اجراء اي مقابلة إلا باذن خطي من المباحث الجنائىة. في غضون ذلك بدأت السلطة الفلسطينية بتطبيق بعض بنود الاتفاق المتصلة بمنع التحريض ضد الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين اليهود. وخلت الصحف الفلسطينية الصادرة صباح امس خاصه تلك التي تمثل وجهه نظر السلطة الفلسطينية من العبارات والاوصاف المندده بالاحتلال والتي دأبت على استخدامها حتى يوم امس الاول. وكان نبيل عمرو مسؤول الشؤون البرلمانية الفلسطينية الذي يملك صحيفه (الحياة الجديدة) قد وعد عضو الكنيست الاسرائيلي من الليكود جدعون عزرا بوقف استخدام(الالفاظ التحريضية) في صحيفته اليومية. وفي نفس الاطار اوقفت الاذاعة الفلسطينية مراسلها في الخليل سالم ابو صالح عن تقديم تقاريره اليومية من الخليل بطلب من السلطات الاسرائيلية. وقال ابو صالح ان مدير الاذاعة الرسمية الفلسطينية اتصل به وابلغه بتوقيفه عن تقديم التقارير الاخباريه اليوميه من الخليل والتي تتناول بشكل عام الاعمال التي يقوم بها المستوطنون اليهود ضد السكان العرب في الخليل والمناطق المجاورة. ومن المتوقع ان تقدم السلطة الفلسطينية على سلسلة من الخطوات المشابهة وذلك في اطار تنفيذ الاتفاق الذي وقع امس مع الاسرائيليين. غزة ــ ماهر ابراهيم