وصل قادة الناتو الى بلجراد أمس لاجراء مباحثات حول أزمة كوسوفو وذلك قبل يومين من انتهاء المهلة المقررة لسحب يوغسلافيا قواتها من الاقليم, وفي الوقت ذاته اعلن نائب رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ويلي ويمر ان تدخل الناتو عسكريا في كوسوفوو دون تفويض من الأمم المتحدة سيهدد أمن منطقة البلقان كلها . وفي الوقت الذي تحاول فيه أوروبا انهاء أزمة كوسوفو سلميا وينتظر العالم سحب بلجراد لقواتها والامتثال لرأي المجتمع الدولي أكد دبلوماسيون غربيون ان الاقليم يستعد لاحتمال تجدد القتال. وأعلن وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار في بوخارست أمس ان الهدف الرئيسي للمجموعة الدولية حاليا هو تحقيق تسوية سياسية للوضع في كوسوفوو ضمن جمهورية يوغسلافيا الاتحادية. واكدت مصادر أوروبية في بروكسل ان ويسلي كلارك القائد الأعلى لقوات الناتو وكلاوس ناومان رئيس المجلس العسكري للناتو قد شددا خلال مباحثاتهما أمس مع قادة يوغسلافيا في بلجراد على أهمية الامتثال للاتفاق الذي يهدف لإنقاذ الاقليم وعودة اللاجئين إلى ديارهم. وقال الالماني ويلي ويمر في تصريح لاذاعة دوتشلاند راديو برلين ان (استخدام القوة لاهداف غير تلك المتعلقة بالدفاع عن النفس يجب ان يكون مرتبطا بدقة في الاطار الشرعي الذي حددته الامم المتحدة. ان ما قرره الحلف الاطلسي واسع للغاية. اذا وافق عليه العالم, عندها ستكون عودة الى قانون الاقوى) . وتوقع في حال تصعيد العنف في البلقان ان ينعكس الامر من جديد على البوسنة والهرسك. واضاف (ان ذلك سيهدد مجمل النظام الدولي) . وانتقد ويمر بشكل خاص الموقف الامريكي. وقال (ان الولايات المتحدة تتصرف بوضوح كما لو انها الوحيدة القادرة على اتخاذ قرارات هامة تتعلق بالحرب والسلام) , واضاف انه لذلك (امكانياتنا محدودة) . وأضاف الدبلوماسي الغربي (المناخ العام لا يزال متوترا, يبدو ان كلا من الجانبين يعزز مواقعه في مناطق عديدة منها ماليسيفو) . وقال انه يبدو أن جيش تحرير كوسوفوو الموجود في ماليسيفو (يخشي هجوما وشيكا ولذا فهم يستعدون) . لكن الدبلوماسي قال ان مجموعة مقاتلة من الجيش اليوغسلافي وعدت باجلاء منطقة بوديفو والعودة الى ثكناتها في منطقة بريشتينا, وشاهد مراسلو رويترز قافلة للجيش اليوغسلافي تقوم بهذا صباح أمس. واعلن جيش تحرير كوسوفوو في بيان انه سيواصل التزام الهدنة التي اعلنها من جانب واحد لكنه يحتفظ بحق (الدفاع عن النفس) . وقال البيان الذي نشرته صحيفة (كوها ديتوري) الناطقة بالالبانية ان (جيش تحرير كوسوفوو لن يقوم بعمل عسكري ضد قوات الشرطة والجيش الصربية التي تقوم بالانسحاب (من كوسوفوو) لكننا سنضطر لاتخاذ اجراءات الدفاع عن النفس عند اي تحرك ضد القرى او ضد مواقع قواتنا) . وأعلن وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار في بوخارست أمس ان الهدف (الرئيسي (للمجموعة الدولية) حاليا هو تحقيق تسوية سياسية للوضع في كوسوفوو ضمن جمهورية يوغسلافيا الاتحادية) . وقال ريشار في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروماني فيكتور بابيوك ان (الوضع الذي يعيشه اليوم سكان كوسوفوو في اطار مجمل يوغسلافيا قد تدهور كثيرا ومن المهم ان يشكل الوضع الجديد لكوسوفو في داخل جمهورية يوغسلافيا الاتحادية عامل استقرار وعدالة) . واوضح الوزير الفرنسي ان (الضغط العسكري الذي مارسناه كان ضروريا بلا شك, والاتفاق الذي يحدد مهمة التحقق مفيد ايضا, لكن الموضوع الاصعب الذي يفترض ان يسمح بتحقيق تسوية دائمة هو التوصل الى صياغة تفاوضية لوضع جديد يسمح بممارسة الديمقراطية في كوسوفوو) . واشار ريشار الى (الدور المسؤول والبناء) الذي تلعبه رومانيا في شرق اوروبا واصفا اياها بانها (عامل استقرار) . وقال الوزير الروماني من جهته ان بلاده سترسل بناء لطلب حلف شمال الاطلسي مراقبين الى هذه المنطقة اضافة الى طائرات للمراقبة. ــ الوكالات