اتهمت أوساط مغربية اسبانيا باحكام الحصار على مدينة سبتة وإقامة (جدار برلين) جديد بين المغرب واجزائه الواقعة تحت الاحتلال الاسباني . وحذرت جريدة (العلم) الناطقة بلسان حزب الاستقلال المشارك في الائتلاف الحكومي من مغبة الاجراءات الاسبانية باعتبارها مساهمة في تكريس الاطروحة الاستعمارية الاسبانية التي من مضمونها (سبتة ومليلية اسبانيتان) وتثبت احتلالهما بدعوى تعزيز الرقابة لمحاربة الهجرة السرية. وكانت السلطات الاسبانية قد بدأت امس الاول التشغيل التجريبي لأجهزة الرصد والمراقبة بمنطقة تاراخال على طول الشريط الحدودي بين المغرب ومدينة سبتة المغربية التي تحتلها اسبانيا بهدف الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين على المدينة. وذكر ان 214 مصباحا كشافا مرفوعة على اعمدة متباعدة عن بعضها بــ 30 مترا جرى تشغيلها عبر المنطقة الحدودية المذكورة والتي يمر عبرها حسب تقديرات اسبانية حوالي 800 متسلل يوميا, فيما ينتظر خلال الايام القليلة المقبلة البدء في تشغيل كاميرات فيديو راصدة تتباعد عن بعضها 30 مترا في مقدورها تغطية مساحة تصل الى 40 مترا وهي معززة بأجهزة انذار واستشعار عن بعد مدفونة تحت الاضواء لالتقاط دبيب وحركات الاقدام الآدمية الآتية وتحركات الاجسام والعناصر المشبوهة. واضافة الى هذه الآليات الالكترونية والاضواء الكاشفة عززت السلطات الاسبانية من دوريات الجيش والحرس المدني الاسبانيين التي تتولى مراقبة نقاط العبور وحركة الاشخاص والبضائع في المنطقة. ورأت الصحيفة المغربية ان اقدام السلطات الاسبانية على وضع الأسلاك الشائكة على مسافة طولها عشرة كيلومترات على الحدود مع المغرب, لن يخلو من خطورة أقلها تشديد المراقبة على الحدود المغربية ــ الاسبانية نظرا لتكثيف الوجود العسكري في المنطقة الذي اعتبرته بأنه (وضع غير عادي) , كما أكدت ان الأمر يتعلق بعملية (عسكرية يتعين النظر اليها بحذر في علاقات اسبانيا بشمال افريقيا) . وكانت اسبانيا قد شرعت في مارس الماضي بإقامة جدران وحواجز متطورة على حدود مليلية ثاني المدن المغربية التي تحتلها اسبانيا اضافة الى الجزر الجعفرية وتشديد الحراسة عليها. الرباط ــ البيان