اعلن وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم ان انقرة ستلجأ الى التكنولوجيا الحديثة وأجهزة المراقبة عن بعد للتحقق من جدية الخطوات السورية ضد حزب العمال الكردستاني وذلك بمتقضى الاتفاق الأمني الذي وقعه الجانبان مؤخرا . واشار كذلك الى ان التطورات التي ستحدث في شمال العراق خلال الفترة المقبلة ستوضح مدى التزام دمشق دون أن يشير الى طبيعة تلك التحركات التي يقصدها. وقال جيم في تصريحات خاصة لصحيفة (ميلليت) التركية نشرتها امس ان تشكيل آلية اشراف وفقا لما جاء في الاتفاقية التركية السورية يعد مسأله مهمه لكن الاهم من ذلك هو صدق النوايا. واضاف انه لا توجد مشكلة في المرحلة الحالية من اجل التحقق من النوايا السورية, لكن الفترة المقبلة ستكون هى المحك الفعلى لاختبار النوايا. وحسبما أوضح وزير الخارجية التركي فان خبرة رجال الامن في تركيا تشير الى ان اتخاذ خطوات ايجابية من جانب سوريا فيما يتعلق بمكافحة انشطة حزب العمال الكردستاني انما تؤدي مباشرة الى نتائج مهمة بالنسبة لنشاط هذا الحزب المحظور في شمالى العراق... وهو امر ثبت فعليا من خلال متابعة التدابير التي كانت سوريا قد اتخذتها ضد عناصر حزب العمال الكردستاني في عامي 1992 ـ 1993 والتي انعكست مباشرة على تقليص نشاط الحزب في شمالي العراق. وقال وزير الخارجية التركي في تصريحاته (ان الوسائل التكنولوجية الحديثة واجهزة المراقبة عن بعد ستساعد على التحقق من جدية الخطوات المتخذة فعليا لمكافحة أنشطة حزب العمال الكردستاني في الاراضي السورية. وردا على سؤال حول ما اذا كانت تركيا ستتخذ تدابير اضافية للحيلولة دون تجمع عناصر حزب العمال الكردستاني في شمالي العراق, أوضح جيم ان تركيا تعمل ذلك بالفعل... وانها ستعمل بشكل موسع وبكثافة اكبر اذا ما تطلب الامر ذلك. وحول جهود تركيا لاستعادة زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان من روسيا... أشار وزير الخارجية التركي الى ان بلاده تتحرك في هذه المسألة في اطار القانون. وأضاف انه اذا لم يتمخض ذلك عن نتائج ايجابية فسوف يلقى ذلك حتما بتأثيرات على مجمل العلاقات التركية الروسية... مشيرا الى أنه لايتوقع امرا كهذا ويتوقع ان تنظر روسيا بعين الاعتبار لمطلب تركيا في هذا الخصوص. ــ ا.ش.ا