دشن الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس وزراء ورئيس الحرس الوطني بالمملكة العربية السعودية زيارته الرسمية لكوريا الجنوبية امس في اطار جولته الخارجية التي تشمل عدة دول . وكان الامير عبدالله الذي اختتم زيارة لطوكيو اعرب في بيان مشترك مع المسؤولين اليابانيين عن القلق العميق ازاء التعثر الحاصل في عملية السلام, كما ابدى قلقا من تعليق العراق تعاونه مع اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة. وفور وصوله الى سيئول امس كان في استقباله كيم يونج بيل رئيس وزراء كوريا الجنوبية الذي استعرض مع الامير عبدالله حرس الشرف قبل ان يعقدا جلسة محادثات شارك فيها وفدا الجانبين وتناولت العلاقات الثنائية وعملية السلام بالشرق الاوسط اضافة الى قضايا مشتركة. وفي ختام زيارة عبد الله لطوكيو صدر بيان مشترك اعرب فيه الجانبان عن القلق العميق ازاء التعثر الحاصل فى عملية السلام فى الشرق الاوسط.. واكدا الحاجة الى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل يستند على مبادىء مؤتمر مدريد خاصة مبدأ الارض مقابل السلام والاتفاقات القائمة وقرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة. ودعيا الى التنفيذ الامين لكل الاتفاقات وكذلك اكدا موقفهما ضد أى اجراءات احادية الجانب التى من شأنها التأثير على وضع المفاوضات النهائية خاصة تلك المتعلقة بمسألة القدس الشريف. كما دعا الجانبان السعودي والياباني فى بيانهما الذى نقلته وكالة الانباء السعودية الى استئناف المفاوضات على المسار السورى الاسرائيلى والمسار اللبنانى الاسرائيلى وتنفيذ قرار مجلس الامن الدولى رقم (425) فيما يتعلق بانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان. وأبديا قلقهما الشديد ازاء الحكومة العراقية تعليق تعاونها مع اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة ووكالة الطاقة الدولية النووية واهابا بحكومة العراق الامتثال لقرارات مجلس الامن الدولى بما فى ذلك القرار (1194) .. واعربا عن تعاطفهما مع الشعب العراقى وعن ارتياحهما لقرارى مجلس الامن (986) و(1153) اللذين يستجيبان للاحتياجات الانسانية للشعب العراقى مؤكدين الحرص التام على استقلال وسيادة العراق ووحدته الاقليمية. واكد الجانبان السعودي والياباني فى بيانهما المشترك على اهمية استقرار السوق الدولية للبترول للاقتصاد العالمي. وابدى الجانب اليابانى تقديره للدور المتوازن الذى تلعبة المملكة فى هذا المجال والتى تعتبرها مصدرا آمنا وموثوقا به ويعتمد عليه فى امدادات البترول للاسواق العالمية ومنها اليابان. واكدا على اهمية التعاون لتطوير علاقات التبادل التجارى والاستثمارى فى مجال البترول بين بلديهما.. وبالنظر الى توقع تزايد الطلب على البترول فى منطقة اسيا والمحيط الهادي ابدى الطرفان استعدادهما للنظر في فرص التعاون في تلك المنطقة خاصة تلك المتعلقة بمسألة القدس الشريف. وابدى الجانب اليابانى دعمه للانضمام المبكر للمملكة العربية السعودية الى منظمة التجارة العالمية وتفهمه لمنح المملكة المرونات والفترات الانتقالية الملائمة وفقا لاطار الاتفاقيات المعمول بها فى منظمة التجارة العالمية اخذا بالاعتبار المرحلة التنموية للمملكة العربية السعودية. من جانب آخر أظهر الطرفان قلقا خاصا تجاه الوضع فى أفغانستان مؤكدين الحاجة لتحقيق السلام والاستقرار المستند على قاعدة عريضة من المصالحة الوطنية كما أعربا عن القلق تجاه التوتر المتزايد على امتداد الحدود بين ايران وأفغانستان داعيين الطرفين لممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعمل على حل خلافاتهما عن طريق الحوار والوسائل السلمية. وجاء فى البيان انه وفى هذا الصدد أعربت المملكة العربية السعودية واليابان عن تأييدهما للجهود القائمة التى تبذلها الامم المتحدة ومبعوثها الخاص فى المنطقة.. وأكد الجانبان التزامهما المشترك لزيادة التعاون بينهما فى الانشطة المختلفة للامم المتحدة مشيدين بدورها الهام من أجل سلام واستقرار ورخاء العالم. ــ الوكالات