الادارة الامريكية عازمة على الخروج من واى بلانتيشن بانجاز شرق اوسطى. تجربة كامب ديفيد حاضرة في ذاكرة واشنطن. بيل كلينتون يريد ان يكون جيمي كارتر اخر . المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية التي ترعاها امريكا دخلت الاسبوع الثاني. كامب ديفيد استنزف 13 يوما من الجهد. بنيامين نتانياهو يمكن ان يكون مناحيم بيجن ثان. بيل كلينتون مؤهل لاستنساخ جيمى كارتر. ياسر عرفات لن يكون انور السادات. الضغوط التي تحاصر كلينتون للخروج بانجاز من واى بلانتيشن تفوق تلك التي كانت على كاهل كارتر ايام كامب ديفيد. اذا دخلت المحادثات الاسبوع الثاني فيمكن ان تستغرق وقتا اطول. جميع الاطراف تريد تحقيق انتصارات. كارتر كان يقف على ارضية امريكية اكثر صلابة من التي يقف عليها الرئيس الامريكي الحالي. على نقيض ذلك يقف نتانياهو على ارضية اسرائيلية اكثر صلابة من تلك التي كان عليها مناحيم بيجن. المقاربة بين الرئيسين العربيين في كامب ديفيد وواى بلانتيشن تضع الفلسطيني امام مفارقتين. موقف السادات على الصعيد العربي كان اكثر هشاشة من موقف عرفات. عودة الرئيس المصرى خاسرا من كامب ديفيد كان يمثل نهاية مبادرة السادات. مصر كانت آنذاك في عزلة عربية. عرفات يستطيع العودة الى محيطه العربي خاسراً من واى بلانتيشن. الرجوع في هذه الحالة يضع امام عرفات افاقا فلسطينية وعربية. لدى الرئيس الفلسطيني ورقة رابحة تتمثل في اعلان الدولة. السادات كان يدرك المأزق الذي عايشه في كامب ديفيد. لذلك حاول الرئيس المصري لعب اوراقه المحدودة امام كارتر وليس امام بيجن. الرئيس الامريكي استرضى السادات اكثر من مرة بعد ان حزم حقائبه. نتانياهو يتقمص امام كلينتون دور السادات امام كارتر. الرئيس الامريكي يسترضى رئيس الوزراء الاسرائيلي. لدى عرفات فرصة لاداء دور مركب امام كلينتون, يمزح بين بيجن والسادات. الرئيس الامريكي اكثر من الفلسطيني حاجة للخروج من واى بلانتيشن بانجاز. حال عرفات لن يكون مثل السادات فيما لو عاد الرئيس المصرى خاسرا من كامب ديفيد. الرئيس الفلسطيني لن يفقد شيئاً في رجوعه دون اتفاق من واى بلانتيشن. وفقا لحسابات اخرى ربما يكون عرفات رابحاً. هذا الوضع يتيح للرئيس الفلسطيني اداء دور بيجن في المساومة الى النفس الاخير.