يبحث زعماء اوروبا المستقبل السياسي لقارتهم خلال لقائهم في بورتشاش جنوب النمسا الذي سيبدأ غدا. ويتركز النقاش حول ازمة كوسوفو والعملة الاوروبية الموحدة (اليورو)التي سيبدأ العمل بها في يناير المقبل كما ستشهد هذه الاجتماعات لاول مرة انضمام كل من المستشار الالماني الجديد جيرهارد شرويدر ورئيس الوزراء الايطالي الجديد ماسيمودالما (مستقبل اوروبا السياسي) سيكون موضوع النقاش في لقاء (بورتشاش) جنوب النمسا, في نهاية هذا الاسبوع 24 و 25 اكتوبر الجاري. ويحضر اللقاء عدد من رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الاوروبي وكانت اخر النقاشات حول هذا الموضوع قد توقفت منذ اجتماع المجلس الاوروبي في كارديف في شهر يونيو الماضي, وكان بمثابة امتداد للنقاشات التي اطلقها كل من المستشار الالماني السابق هيلموت كول والرئيس الفرنسي جاك شيراك. ومن المعروف ان الاجندة الاوروبية مليئة بالمواعيد والاستحقاقات والموضوعات التي تنتظر النقاش وقد تم في الاول من مايو الماضي التأكيد على استخدام العملة الاوروبية الموحدة في الاول من يناير المقبل بالنسبة للدول الخمس عشرة التي تشكل الاتحاد الاوروبي الحالي كما ان (اتفاقية امستردام) ستوضع موضع التطبيق هذا العام, مع اجراء بعض التغييرات الهامة, وعلى الخصوص في تقريب السياسة الاوروبية في مجال الشرطة والقضاء. وفي بداية العام المقبل ستدخل مفاوضات توسيع الاتحاد الاوروبي نحو الوسط والشرق موضع التطبيبق العملي الملموس اما الاطار المالي للاتحاد في غضون الاعوام الخمسة المقبلة اي بعد العام 2000 سيتقرر بعد مفاوضات عديدة حول مساهمة الدول الاعضاء وما هو معروف ان تطبيقات استخدام العملة الاوروبية الموحدة ستضع علامات استفهام عديدة حول تنسيق السياسة الاقتصادية والاجتماعية والضريبية بالنسبة للدول الخمس عشرة سواء ممن تشارك او لاتشارك في الاتحاد النقدي الجديد. وتتراوح النقاشات رغم ان ازمة يوغسلافيا تقدم فرصة جيدة للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي وستتركز نقاشات (بورتشاش) حول الآفاق السياسية للاتحاد الاوروبي على المدى القصير والطويل وستدور النقاشات المقبلة في اجواء الاحداث السياسية الجارية حيث ان رئاسة النمسا للاتحاد لم تتغير والحكومة الالمانية الجديدة لم تمارس عملها بعد بشكل رسمي وايطاليا خرجت للتو من ازمتها السياسية والمستشار الالماني الجديد جيرهار شرويدر الذي يبدأ مهام عمله في 27 اكتوبر سيقدم نفسه في هذه الاجتماعات ورئيس المجلس الايطالي الجديد ماسيموداليما قد عين هو الاخر للتو. وفي جولة المستشار النمساوي الاشتراكي الديمقراطي, فكتور كليما, في باريس وعدد من العواصم الاوروبية من اجل التحضير الى اجتماعات النمسا, قال بأنه يرى ان الاجتماعات لايمكن لها ان تهمل الخوض في نقاش اوضاع كوسوفو, وكذلك الاوضاع الاقتصادية لروسيا في اطار النظام المالي العالمي. ويعتقد الخبراء ان في ساعات قليلة لاتتمكن فيه الاجتماعات من بحث كل المشكلات المتعلقة, وستكون لقاءات (بورتشاش) مجرد فرصة للتعارف وتبادل الآراء السريعة. باريس ــ شاكر نوري