اقر حلف شمال الاطلسي امس عملية عين النسر التي تشمل طلعات جوية غير مسلحة للمراقبة فوق اقليم كوسوفو مع الابقاء على التهديد بتوجيه ضربة لاهداف عسكرية يوغوسلافية بعد يوم الثلاثاء المقبل اذا ثبت عدم التزام الصرب بتعهداتهم وفي الوقت ذاته يمارس المسؤولون الغربيون جهودا قوية للضغط على الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش وجيش تحرير كوسوفو للوصول الى حل نهائي لازمة الاقليم, وقد اكدت بلجراد انها سحبت مجمل قواتها الخاصة من كوسوفو في حين هددت روسيا باستعمال حق النقض لاسقاط مشروع قرار ضد يوغوسلافيا. وافادت مصادر من الحلف ان عملية (عين النسر) من المتوقع ان تبدأ خلال بضعة ايام وتستمر (لفترة زمنية كبيرة) . وتهدف المهمة الجوية الى استكمال عمل مراقبين يعملون في كوسوفو. وتهدف المهمتان البرية والجوية الى التحقق من التزام يوغوسلافيا بمطالب الامم المتحدة بشأن تخفيض قواتها بدرجة كبيرة والسماح بعودة اللاجئين الالبان. وسيتم تجميع بيانات المخابرات من الفريقين في مركز تنسيق سيقيمه الحلف ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا في مقدونيا المجاورة لكوسوفو. وفي الوقت ذاته تتواصل الجهود الغربية لانهاء ازمة كوسوفو اذ اكد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين امس ان تهديد حلف شمال الاطلسي لايزال قائما بالنسبة للاقليم الصربي كما حذر روبين كوك وزير الخارجية البريطاني خلال زيارته لرومانيا من ان المجتمع الدولي سيراقب عن كثب الاوضاع في كوسوفو وقد يتدخل في الوقت المناسب, كما اوضح كريستوفر هيل المبعوث الامريكي انه سيعقد جولة جديدة من المباحثات مع زعيم كوسوفو ابراهيم روجوف وباقي المسؤولين في الاقليم لمحاولة انهاء الازمة. وقال وزير الخارجية الفرنسي ان (تهديد حلف شمال الاطلسي لا يزال قائما) بالنسبة لاقليم كوسوفو الصربي. وقال الوزير لاذاعة لوكسمبورج (ار تي ال) ان الاتفاق مع (الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان) ميلوسيفيتش يطبق بشكل عام ولكن ليس كليا, وعمليات الانسحاب وخصوصا سحب القوات, اصبحت متقدمة جدا. واعلن دبلوماسيون ان روسيا هددت امس الاول باستعمال حق النقض لاسقاط مشروع قرار ينص على احتمال اللجوء الى القوة في حال عدم احترام بلجراد لتعهداتها بالنسبة لاقليم كوسوفو. ومع ذلك, فقد اعلن رئيس مجلس الامن جيريمي جرينستوك (بريطانيا) ان (تقدما سيتحقق في مستقبل قريب جدا) مؤكدا انه سيتم قريبا التصويت على مشروع القرار الذي سيجبر الصرب على احترام الاتفاقات الدولية. ولكنه ينص ايضا وبشكل خاص على (القيام بأعمال) في حال لم يحترم الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش الاتفاق الموقع مع الموفد الامريكي ريتشارد هولبروك وفي حال تعرض امن (محققي) منظمة الامن والتعاون في اوروبا للخطر. ووضع مشروع القرار في خانة البند السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز اللجوء الى القوة. وقد اعلنت السلطات الصربية انها سحبت من كوسوفو مجمل قواتها الامنية الخاصة ملبية بذلك مطالب المجتمع الدولي, كما ذكرت امس صحيفة (فيتشرني نوفوستي) الحكومية. وكتبت الصحيفة نقلا عن مصادر من وزارة الداخلية قولها (تم سحب القوات الامنية الخاصة من كوسوفو حيث بقيت القوات النظامية المكونة خصوصا من عناصر تابعة لوزارة الداخلية وهم يعملون في الاقليم ويقيمون فيه منذ ما قبل (اندلاع النزاع)) . وحذر هولبروك امس الاول في باريس مجددا الرئيس ميلوسيفيتش من (عواقب مأساوية) قد تترتب على عدم احترامه اتفاق كوسوفو وقال (ليس هناك شيء لمعاودة التفاوض بشانه) . وفي تصريح صحافي قال هولبروك (ان قوات الامن الصربية لم تطبق حتى الان قرار مجلس الامن الدولي رقم ,1199 هذا هو الامر بكل بساطة) . وبعد ان اصر على (الضرورة المطلقة لانسحاب كامل) للقوات الصربية من كوسوفو, اضاف هولبروك (ان الطريق لا يزال مفتوحا) لحل سلمي ولكن (الوقت قصير) . وقال (ان لم يتم تصحيح الوضع قبل ستة ايام, فلا بد من توقع عواقب مأساوية) مشيرا الى ان (الحلف لا يزال مستعدا للتحرك) , وتنتهي المهلة التي حددها الحلف في 27 اكتوبر. ــ الوكالات