القت الشرطة السودانية القبض على ثلاثة من المتهمين بنهب فرع البنك المركزي بنيالا ـ غربي السودان ـ الذي وقع صباح السبت الماضي, كما عثرت الشرطة على المواطن الذي اخذه اللصوص رهينة ونقل الى مستشفى كتم ــ الى الغرب من نيالا ــ لتلقي العلاج من آثار جروح بالرأس . وقال بيان من وزارة الداخلية صدر في وقت متأخر من ليل الثلاثاء الاربعاء ان قوات الشرطة تمكنت من القبض على ثلاثة من ناهبي بنك السودان (البنك المركزي) فرع نيالا وبحوزتهم 300 مليون جنيه سوداني نحو 150 الف دولار امريكي, وعثرت الشرطة على المواطن بشير الجميل ونقل الى مستشفى كتم لتلقي العلاج من آثار جروح برأسه. واضاف بيان الداخلية ان الشرطة تمكنت من الوصول الى عربة المواطن بشير الجميل بعد ان احرقها الناهبون بمنطقة ام القرى بمحافظة كتم واضاف البيان ان الشرطة مازالت تطارد الجناة لالقاء القبض على بقية الهاربين, ولم يشر البيان الى تفاصيل عملية اعتقال اللصوص الثلاثة وعما اذا كانوا قد استسلموا ام ابدوا مقاومة حال مداهمتهم. من جهة اخرى كشف احمد العاص وزير الدولة بالداخلية المزيد من التفاصيل حول حادث السطو على فرع المصرف المركزي حيث قال لنواب المجلس الوطني (البرلمان) ان الجناة كانوا يرتدون زيا عسكريا, وكانوا يستقلون سيارة لاند كروزر مطلية بلون اخضر يماثل اللون الذي تطلى به سيارات الجيش, واضاف: ان الجناة كانوا يحملون رشاشات وقنابل يدوية مؤكدا انهم كانوا يتحركون بدراية واضحة لموقع البنك ومداخله حيث توزعوا داخل البنك وسيطروا على مكاتبه وبقي واحد منهم في حراسة مدخل المصرف وابان العاص ان خزانة البنك كانت بها 40 مليار جنيه سوداني نحو 20 مليون دولار امريكي لحظة الحادث, مبينا ان عملية السطو استغرقت 15 دقيقة فقط. ونفى المسؤول السوداني ان يكون الجناة عسكريين مستدلا عن ذلك بضعف استعمالهم للسلاح, واوضح ان الاجهزة الامنية المختصة مازالت تحاصر الجناة في جبال (الطويلة) التي يعتقد انهم فروا اليها. الى ذلك نفى مصدر عسكري مسؤول وجود فصيل داخل القوات المسلحة باسم (الخلاص الوطني) واوضح ان القيادة العامة للجيش استوضحت الثلاثاء النائب البرلماني احمد يوسف نائب دائرة (كتم) حول ما صرح به للصحافة المحلية بأن حادث السطو على البنك نفذه فصيل عسكري باسم (الخلاص الوطني) يتعاون مع المعارضة المسلحة بهدف قلب نظام الانقاذ. وقال يوسف في تصريحات صحفية ان معلوماته التي ادلى بها للصحافة حول تنظيم (الخلاص الوطني) استقاها من المنشور الذي وزعه الجناة عقب اعتدائهم على فرع البنك المركزي بنيالا. وقال احمد العاص وزير الدولة للداخلية اتهم والي ولاية جنوب دارفور التي وقع الحادث في عاصمتها مسؤولية التقصير, مشيرا الى ان مهمة ضبط الامن وتحقيق الاستقرار حسب القوانين من مسؤولية الولاة واجهزتهم الامنية والشرطية, وامتنع اللواء طيار عبدالله صافي النور والي جنوب دارفور من الدفاع عن نفسه او عن اجهزته, لكنه قال في تصريحات صحفية ان الاجهزة الامنية توصلت الى العديد من المعلومات الهامة التي ستعينها في الوصول الى العصابة التي توجهت الى محافظة كتم مرورا بمدينة كبكابية. واضاف صافي النور ان الاجهزة الامنية بولايته حددت مواقع الجناة, مشيرا الى ان معالم الجريمة قد اتضحت وان الساعات المقبلة ستسفر عن العديد من النتائج الايجابية لكنه لم يرد تفاصيل. من جهته قال صابر محمد الحسن محافظ بنك السودان المركزي عقب لقائه الرئيس البشير امس الاول لاطلاعه على الحادث ان اللجنة الفنية التي قامت بجرد فرع المصرف المركزي في نيالا ابانت في تقريرها ان جملة المبالغ المنهوبة بلغت مليارا و71 مليونا و250 الف جنيه سوداني. الخرطوم ــ البيان