أكد الفريق عمر البشير الرئيس السوداني انه متمسك برئاسة حزب (المؤتمر الوطني)الحاكم بعد اجازة قانون (تنظيم التوالي السياسي) وتسجيل المؤتمر كحزب سياسي , وأضاف: (بالطبع انا متمسك بمبادىء الانقاذ والحزب الذي انشأته الانقاذ) , لكنه اعتبر ان ذلك لن يضفي خصوصية لهذا الحزب المرتقب. وأوضح البشير في حوار اجرته معه صحيفة (أخبار اليوم) السودانية ان الانقاذ لم تأت الى السلطة لمصادرة العمل السياسي, و(انما جاءت لتقويم الممارسات الخاطئة) . وأضاف ان الاحزاب التي كانت موجودة قبل (الانقاذ) اذا عادت بمسمياتها القديمة لن تعود بذات الممارسات لأن القانون اقر ضرورة البناء التنظيمي الديمقراطي لأي حزب, وأي شخص يتولى القيادة الحزبية بسند شعبي ستكون لآرائه ومواقفه القوة والمتانة. وأكد البشير ان (الانقاذ) ليست ضد التعددية, لكنها تدعو للوحدة وليس لــ (الانقاذ) أي تحفظات على عودة تنظيم أو شخص, ولايوجد اي قانون للعزل السياسي الا اذا ادين شخص بجريمة خيانة عظمى, او جريمة تخص الشرف او الامانة فإنه وبموجب هذه الادانة, التي يقررها القضاء وليس الحكومة, يمكن ان يحرم الشخص من ممارسة العمل السياسي لمدة حددها مشروع القانون. وأشار البشير الى ان كل مائة شخص على رأسهم محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي, رئيس (التجمع الوطني الديمقراطي) المعارض, او الصادق المهدي, زعيم حزب الامة, رئيس الوزراء السابق, او محمد ابراهيم نقد زعيم الحزب الشيوعي السوداني يتقدمون وفق قانون (التوالي السياسي) فإن من حقهم ان انشاء التنظيم او الحزب الذي يريدونه, لكنه استدرك وقال: بالنسبة لنقد فإنه اذا تقدم بطلب تسجيل حزب علماني يحارب الشريعة فإننا لن نوافقه على منحه ترخيصا لأن هذه هي ثوابت الدستور, لكنه ــ أي نقد ــ ان اراد تغيير ثوابت الدستور فإن عليه ان يتبع الاجراءات الموضوعة في الدستور لتعديله او تغييره, مشيرا الى ان هنالك مواد لا يمكن تعديلها الا عبر الاستفتاء الشعبي مثل: الشريعة والحكم الاتحادي والنظام الجمهوري والبرلماني, القضاء, مؤكدا ان الدستور ليس كتابا منزلا ويمكن تعديله او تغييره. وحول السلطات الواسعة التي منحها قانون (التوالي) لمسجل التنظيمات السياسية قال البشير ان المسجل وظيفته فنية ولا يملك سلطات تقديرية وهو ينفذ ما يرد في القانون, وقراراته ستستأنف لدى المحكمة الدستورية. وأبان البشير ان حزب (المؤتمر الوطني) الحاكم سينطبق عليه ما ينطبق على الاحزاب الاخرى عقب اجازة القانون, وانه لن ينال اي خصوصية بعد اجازة القانون, ولن تأتي الاحزاب الاخرى كفروع للمؤتمر الوطني.