اعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن مسألة اعتقال ديكتاتور تشيلي السابق أوجوستوبينوشيه قانونية بحتة ولا علاقة لها بالسياسة , بينما وصف تشارلز باول مستشار رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر الجنرال بينوشيه بأنه حليف قوي لبريطانيا. وفي الوقت نفسه اندلعت مظاهرات صاخبة امس في شوارع العاصمة سانتياجو لمؤيدي ومعارضي بينوشيه دفعت قوات الامن للتدخل باستخدام الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين, كما قامت باعتقال أكثر من مئة متظاهر, وتأتي هذه المظاهرات قبيل وصول قاض اسباني الى لندن لاتخاذ اجراءات تسليم بينوشيه الى مدريد. وفي تصريحات لصحيفة الموندو الاسبانية, قال بلير معلقا على توقيف بينوشيه الجمعة الماضي بناء على طلب القضاء الاسباني (ان الامر لا يتعلق بالحكومة البريطانية ولا بالحكومة الاسبانية وانما يتعلق بنظامين قضائيين يرتبطان باتفاقية تسليم) . واضاف بلير في مقابلته هذه التي اعطاها في الوقت نفسه لعدد من الصحف الاوروبية (في بلادنا توجد قواعد تطبق على الجميع) . وتابع رئيس الحكومة البريطانية (في بريطانيا يوجد فصل واضح جدا جدا بين السلطات. وما نحن بصدده عبارة عن اجراءات قضائية بدأها قاض اسباني نقل عبر الانتربول طلبا الى الشرطة البريطانية) . واضاف بلير في اشارة الى طلب تسليم محتمل لبينوشيه قد يقدمه القاضي الاسباني بالتازار جارثون (في ختام المرحلة الاولى من العملية الاجرائية سيكون على وزير الداخلية جاك سترو اتخاذ قرار نابعا فقط من الاعتبارات القضائية. وسيتخذ قراره بصفته قاضيا وليس رجل سياسة) . وفي تصريح لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية؟ قال باول ان (التشيلي في ظل حكم بينوشيه كانت حليفا قويا خلال حرب المالوين) (عام 1982). وافاد المستشار السابق انه (ما كان بامكاننا ان نحقق هذا الانجاز ــ اي ان نفوز بالحرب ــ من دون مساعدة التشيلي التي كانت عونا كبيرا لنا في العلن وفي السر) . واشارت الصحيفة الى ان تاتشر التي كانت صديقة للديكتاتور السابق لم تعلق بعد على توقيفه الاسبوع الماضي في لندن بموجب مذكرة توقيف اصدرها بحقه قاض اسباني. لكن الصحيفة اضافت ان رئيسة الوزراء السابقة ستدلي بتصريح قريبا. وكان بينوشيه زار تاتشر قبل ان يدخل الى المستشفى ليخضع لعملية جراحية في ظهره. ويرى باول انه كان من الحري بالحكومة البريطانية ان تحذر بينوشيه من عدم التوجه الى بريطانيا بعد ابلاغه باحتمال ان تصدر مدريد مذكرة توقيف بحقه. واضاف ان منظمات الدفاع عن حقوق الانسان تمكنت بسهولة من اقناع الوزراء البريطانيين بوجوب توقيف بينوشيه. واعلن المستشار (لا احب هذا الافراط في التعبير عن الشعور بالنصر. وحتى لو كان الامر يتعلق بفيدل كاسترو (الرئيس الكوبي) لما شهدنا مثل هذا الابتهاج) . ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها ان الطيران الملكي البريطاني استخدم قاعدة بونتا اريناس في التشيلي خلال حرب المالوين بعد وضع شارات تشيلية على طائراته. كما ان القوات البريطانية الخاصة استعملت على ما يبدو التشيلي كقاعدة لعملياتها العسكرية. ــ الوكالات