نددت منظمة(اطباء بلا حدود)بالاعمال والممارسات الوحشية التي ارتكبها الصرب ضد المدنيين في كوسوفو. وطالبت المنظمة غير الحكومية بوصول جميع المنظمات الانسانية لممارسة عملها لانقاذ وغوث المدنيين . وذكرت المنظمة في احدث تقاريرها ان الصرب يمارسون سياسة التدمير والسلب والنهب المنظم لقرى كوسوفو. واضافت المنظمة انه تم جمع شهادات من قبل فرقاء منظمة (اطباء بلا حدود) المتواجدين في منطقة الصراع حيث انهم ابلغوا عن اعتقالات تعسفية وأشخاص مفقودين ومذابح جماعية. واستعرضت المنظمة الموقف في اقليم (كولوبوفاك) التي وصلت اليه بتاريخ 98/9/28 قائلة: عند دخولنا الى القرية رأينا الدخان لايزال يتصاعد من المنازل المدمرة وخرجت النساء من بيوتهن المحروقة واستوقفننا باكيات وكان هناك هجوم مكثف في الساعة التاسعة صباحا في الغابات القريبة وكانوا يقومون بفصل الرجال عن النساء اولا, عندما عادت جميلة وبناتها واخت زوجها وابنة اختها ذات العشر سنوات الى القرية, وجدوا رجال اسرتهم قد ذبحوا وفي نفس ذلك الصباح حفلت المقبرتان القريبتان بعشرين قبرا جديدا. جميلة (لقد كانوا يضربوننا ويذبحوننا وهم يغنون بصوت مرتفع لقد احرقوا قمحنا وكل ما جلبتموه لنا من مساعدات لم يبق لنا شيء ابدا لاشيء! امضينا الليلة بحمل جثث احبائنا. وفي رواية للرجل الوحيد الذي نجا من المجزرة بعد ان اصيب في كتفه ووركه اصابات بالغة, يقول: (لقد حاصرونا وعائلاتنا, ثم قاموا بفصل الرجال عن النساء ووضعوا الاطفال جانبا, وبقي منا ستة عشر رجلا اجبرونا على الاستلقاء ورؤوسنا الى الاسفل وايدينا فوق رؤوسنا استمر هذا الوضع مدة ساعة من الرعب سمعنا بعد ذلك وقع خطوات شخص يقترب كنت اسمع الآخرين يحتسون الخمر, وبدأ احدهم باطلاق النار علينا لقد اصبت وتألمت وصرخ الرجل الممدد الى جانبي فكان نصيبه ان تلقى طلقتين اخريين. ثم تلقيت ركلة قدم ولكنني بقيت صامتا بدون حراك ولهذا كتبت لي الحياة وقتل جميع رجال قريتي البالغ عددهم خمسة عشر رجلا. الهجمات المنظمة على القرى وتهجير السكان بالقوة ان الهدف الرئيسي لسياسة الدمار المستمرة للقرى في شرق ووسط البلاد هو منع وصول اي دعم شعبي للمعارضة المسلحة لقد احرقت القرى بشكل كامل ودمرت الحقول وسلبت المزارع والمحاصيل وقتلت الماشية, لقد سلب كل شيء يمكن العائلات من البقاء على قيد الحياة. (اعتمدت القوات العسكرية نظاما جديدا لحرق المنازل) يقول احد المتطوعين من منظمة اطباء بلا حدود (وهو احراق الجرارات ــ التي تسمح للعائلة بالبقاء على قيد الحياة بعد الهرب من منازلهم ــ بالاضافة الى قتل الخيل والابقار) . اضطهاد العاملين في الحقل الطبي يعتبر الاطباء الالبان والعاملون في الحقل الطبي الذين يساعدون السكان المهجرين ضحايا للاضطهاد الذي تمارسه قوات الامن الصربية ويستهدف الجراحين بشكل خاص. هددت قوات الامن الصربية العديد من الاطباء الالبان المعروفين من قبل منظمة (اطباء بلا حدود) واعتقلتهم بشكل تعسفي وعذبتهم وقتلت بعضهم. اعتقل الدكتور ح. وعذب واغتيل في منطقة (غراديس) وقد عثر على جثته المشوهة في الجوار, واختبأت زوجته واطفاله الاربعة. اختفى الدكتور ش. في منطقة (زيليفودا) . اختفى اربعة اطباء في منطقة (سيريز) . اعتقل الدكتور ج. في منطقة (سفيركو) . اعتقل الدكتور أ. الذي يعمل في منطقة (بونورك) ثم اطلق سراحه. تمت مطاردة الدكتور أ. في منطقة (ماليشوف) من قبل البوليس الصربي لمدة ثمانية اسابيع وكان عليه ان يختبىء في ستة اماكن مختلفة قبل مغادرة البلاد. ليست هناك اخبار عن الدكتور ف في منطقة (سيدلير) الذي قتلت عائلته. تدمير قطاع الخدمات الصحية اتت الهجمات ايضا على قطاع الخدمات الصحية, لقد تم تدمير الكثير من المنشآت جزئيا او كليا بحيث انها لم تعد صالحة للاستخدام مما ادى الى ابقاء الجرحى بدون علاج. سرقت المعدات الطبية او دمرت وتم حرق المعدات الطبية كاملة في 1998/9/28 في منطقة (جولوبوفاك) حيث يقوم اطباء المنظمة بتقديم استشاراتهم. الوصول الى الخدمات الطبية ارغم السكان الذين غادروا بيوتهم نتيجة الهجمات على اللجوء الى الغابات او الفرار من قرية الى اخرى. قامت منظمة (اطباء بلا حدود) باعداد عيادات متنقلة خلال الاسابيع القليلة الماضية, انجز ثلاثة فرقاء من المنظمة 400 استشارة طبية يوميا في اقليم (بيك) و(بريزين) و(درينكا) ولكن مازال الوصول الى القرى مزعجا, وذلك لان القوات المسلحة تسمح للمنظمات الانسانية بالدخول الى تلك المناطق بعد ايام فقط من القتال الفعلى, والذي يجعل متابعة حالة المرضى والجرحى غاية في الصعوبة, وخاصة بالنسبة للاشخاص المصابين بالرصاص والشظايا الذين يجب تغيير ضماداتهم بشكل منتظم. خلال الايام القليلة الماضية انفجرت سيارة تابعة للصليب الاحمر الدولي بلغم في منطقة (ليهوفاك) وقتلت طبيبا البانيا وجرحت ثلاثة مسافرين, هناك عشرة مناطق في كوسوفو لا يمكن الوصول اليها حاليا بسبب الالغام بما فيها المناطق التي تعمل فيها المنظمة. صرح عبدالرحمن غندور الممثل الاقليمي لمنظمة (اطباء بلا حدود) في الامارات العربية المتحدة: (الموقف في كوسوفو مقلق للغاية وخاصة ان الاعمال الوحشية تستهدف المدنيين والاطباء. نناشد مجتمع الامارات العربية المتحدة لدعم جهودنا من اجل اغاثة ومساعدة المهجرين من السكان في محنتهم. نحن بحاجة للتبرعات لتمويل عياداتنا المتنقلة بشكل خاص. للمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال على رقم الطوارىء