ألقى الرئيس الامريكي بيل كلينتون أمس بثقله الشخصي محاولا التوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين في قمة واي بلانتيشن المفتوحة بعد ان تم انتشالها من على حافة الانهيار اثر الهجوم بالقنابل على محطة للحافلات ببئر السبع, وألغى كلينتون ارتباطاته وقرر البقاء في واي بلانتيشن للتوصل الى حل وسط في اليوم السادس من المفاوضات. وكان الرئيس الامريكي قد فشل أمس الأول في دفع المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين الى الاتفاق على النقاط العالقة بينهما وقرر تمديد المفاوضات يوما في محاولة قد تكون الاخيرة لاخراج اتفاق اللحظة الاخيرة في واي بلانتيشن. واكد مسؤولون امريكيون ان الرئيس بيل كلينتون الذي يجد نفسه متورطا اكثر فأكثر في تفاصيل المفاوضات قرر المشاركة شخصيا بالمفاوضات في يومها السادس بعد ان الغى زيارة لمدة 48 ساعة الى كاليفورنيا في اطار الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي. واشار الناطق باسم وزارة الخارجية جيمس روبين ان وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ستستأنف ايضا المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت مساء امس الأول (نظرا الى اهمية المواضيع المطروحة, يعتقد الرئيس (كلينتون) ورئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان من المناسب البقاء ومتابعة العمل حول الملفات المهمة موضوع التفاوض) . والتقى بيل كلينتون مساء الاثنين عرفات ونتانياهو في واي بلانتيشن طوال ساعتين وعشرين دقيقة ثم استأنفوا المحادثات حول مائدة عشاء. وكان الموضوع الامني طغى على ما عداه من مواضيع تفاوض طوال يوم الاثنين الماضي اثر قيام فلسطيني في مدينة بئر السبع جنوب اسرائيل بالقاء قنبلتين يدويتين ادتا الى اصابة 64 اسرائيليا بجراح. وسارع الوفد الاسرائيلي الى الاعلان عن اصراره على حصر مواضيع النقاش بالمسألة الامنية قبل الدخول في اي مواضيع اخرى. وقال ديفيد بار ايلان المتحدث باسم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو في تصريح ادلى به الى الاذاعة الاسرائيلية (ان فرص التوصل الى اتفاق تضاءلت) . الا انه اوضح ان اسرائيل ستواصل التفاوض (ولكن لبحث الموضوع الامني فقط. لقد ارجأنا مسألة المطار التي كانت على جدول الاعمال) . وتدخل كلينتون شخصيا في الملف الامني وعقد اجتماعا الاثنين ضم عددا من كبار المسؤولين الامنيين الفلسطينيين والاسرائيليين بغياب عرفات ونتانياهو في محاولة لحل الخلاف حول هذا الملف. واوضحت مصادر فلسطينية ان اللقاء ضم عن الجانب الامريكي اضافة الى كلينتون, مدير جهاز الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه) جورج تينيت, وعن الجانب الاسرائيلي وزير الدفاع اسحق موردخاي, ورئيس هيئة التخطيط في قيادة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شلومو يناي, وعن الجانب الفلسطيني مسؤول جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ومسؤول جهاز الاستخبارات العامة الفلسطينية امين الهندي. من جهته رفض المتحدث باسم البىت الأبىض فى تصرىحاته الكشف وعن برنامج الرئىس الامرىكى بعد انتهاء محادثات الأمس وقال لوكهارت (سنكون هناك, لا استطىع الحدىث عما سىحدث بعد ذلك) . وقال المتحدث باسم الخارجىة الامرىكىة عن المحادثات (انها مثل مسلسلات التلفزىون حلقة واحدة فى الىوم) . ووصف روبن اجتماع كلىنتون وعرفات ونتانىاهو انه بمثابة جلسة (عمل) , لكنه قال ان الشكوك لا تزال تحىط بنتىجة تلك الجهود المكثفة للتوصل الى اتفاق فى عملىة السلام المتعثرة منذ 19 شهرا. وقال روبن (لا نعرف النتىجة التى سىنتهى الىها الاجتماع) . وقالت مصادر اسرائىلىة ان نتانىاهو ابلغ الرئىس الامرىكى انه سىبذل قصارى جهده للتوصل الى اتفاق شامل لكنه سىعود الى اقتراح اسرائىلى سابق ىدعو للتوصل الى اتفاق جزئى فى حالة فشل محاولات التوصل الى اتفاق اوسع نطاقا. وذكرت المصادر الاسرائىلىة ان الفرىق الاسرائىلى سىبقى فى الولاىات المتحدة حتى مساء الىوم الاربعاء. وتدور المناقشات حول عدد من الوثائق الرئىسىة من بىنها وثىقة توضح خطة امنىة فلسطىنىة لم ىوافق علىها الاسرائىلىون بعد, وقال عضو فى الوفد الفلسطىنى ان الاسرائىلىىن اظهروا (قدرا من التفهم) وان علىهم ان ىجروا مزىدا من المحادثات. وقال مسؤول اسرائىلى عن الخطة (القضاىا لم تنته, لا تزال هناك مسائل غىر مقبولة بالنسة لنا (كلىنتون) استمع الى مطالبنا) . ــ الوكالات