كشفت الصحف التركية الصادرة امس جانبا كبيرا من تفاصيل الاجتماع الامني الاول الذي عقد بين مسؤولين سوريين واتراك على الحدود امس الاول. وفيما ركزت تلك الصحف كذلك على تهديد الرئيس التركي سليمان ديميريل من الاسكندرونه والذي اعتبر فيه تلك الاجتماعات بمثابة فرصة أخيرة, قالت الصحف التركية ان الوفد التركي في الاجتماعات طالب السماح بارسال وفود مراقبة الى منطقة البقاع اللبناني اربع مرات سنويا للتأكد من عدم وجود أية انشطة لحزب العمال الكردستاني موضوع النزاع بين الجانبين, علاوة على عدة مطالب اخرى سبق الحديث عنها. واهتمت الصحف التركية امس بأنباء الاجتماع الذي بدأه مسؤولون أتراك وسوريون في مدينة (أضنة) التركية القريبة من الحدود السورية امس الاول لكن الصحف منحت قدرا أكبر من الاهتمام لكلمة الرئيس التركي سليمان ديميريل التي ألقاها في محافظة الاسكندرونه الحدودية مع سوريا والتي اتفقت الصحف على أنها جاءت كرسالة تحذير أخيرة لسوريا. وذكرت صحيفة (تركيا) أن الجانب السورى فى المحادثات الحدودية قدم للجانب التركى أمس ملفا يتضمن تفاصيل الجهود السورية المتخذة لتبديد دواعى القلق التركى وبخاصة فى المجال الامني.. مشيرة الى أن مسؤولين كبارا من رئاسة الاركان التركية من المقرر اجتماعهم لتقييم هذا الملف. ووصفت صحيفة (راديكال) المحادثات التى جرت بأنها بمثابة الفرصة الاخيرة أمام سوريا وقالت عدة صحف تركية أن الجانب التركى قدم بدوره للسوريين أدلته بخصوص أنشطة حزب العمال الكردستاني. وقالت الصحيفة أنه رغم أن الاجوبة التى تلقاها الجانب التركى خلال محادثات أمس لم تكن كافية تماما من وجهة النظر التركية.. الا أنها جاءت كافية للاتفاق على استمرار الاجتماع. وأوضحت الصحيفة أن الجانب السورى قدم نسخا من الرسائل التى كانت دمشق قد بعثت بها الى أنقرة عبر وزيرى الخارجية المصرى والايرانى والتى تتضمن بين أمور أخرى ما يفيد باغلاق سوريا لمعسكرات يشتبه فى أنها تابعة لحزب العمال الكردستانى وبدء اعتقال أعضاء هذا الحزب فى سوريا. وذكرت صحيفة (راديكال) التركية كذلك أن الوفد التركى الى المحادثات الحدودية طلب دلائل للتحقق مما أعلنته دمشق من أنها تعتبر حزب العمال الكردستانى منظمة غير قانونية وأنها لن تسمح لاعضائها بالدخول الى الاراضى السورية وأنها ستعتقلهم متى عثرت عليهم. وقالت الصحيفة أن محادثات أمس الاول شهدت بعض المناقشات الساخنة والمطولة بين الوفدين التركي برئاسة نائب وكيل وزارة الخارجية والسوري برئاسة مدير ادارة العلاقات الخارجية بوزارة الداخلية. وقد أوردت صحيفة (ينى يوزيل) قدرا أكبر من التفاصيل حول ما دار خلال الاجتماع قائلة أن الجانب التركى طلب بين أمور أخرى أنه بعد أن سمحت سوريا للصحفيين موخرا بتفقد ما يعتقد أنه معسكرات لحزب العمال الكردستانى فى منطقة البقاع فيجب السماح لتركيا بارسال وفود مراقبة مماثلة أربع مرات سنويا لنفس هذه المنطقة. وذكرت الصحيفة أن الجانب السورى أشار الى أن معلوماته تفيد بأن زعيم حزب العمال الكردستانى الانفصالى عبد الله أوجلان يوجد حاليا اما فى بيروت أو أرمينيا. من جانبها انفردت صحيفة (ينى يوزيل) التركية بنشر قائمة بالمطالب التى قدمتها تركيا للجانب السورى خلال الاجتماع والتى تتركز على عدم السماح بتواجد زعيم وأعضاء حزب العمال الكردستانى على الاراضى السورية أو بالهروب الى أوروبا أو العراق عبر هذه الاراضي.. واغلاق كافة معسكرات هذا الحزب الانفصالى وقطع أى مساعدة له.. والعمل المشترك مع تركيا لتسليمها أعضاء هذا الحزب الذين يتم القبض عليهم. وصدور اعلان رسمى من جانب سوريا بأن هذا الحزب هو منظمة ارهابية. وعدم مطالبة لبنان بتقديم أى مساندة لهذا الحزب. وذكرت صحيفة (حريت) أن وحدة عسكرية تركية كانت فى استقبال وفد المحادثات السورى لدى وصوله صباح أمس الاول الى نقطة (يايلاداغ) الحدودية التابعة لمحافظة الاسكندرونه. فى الوقت نفسه نقلت عدة صحف تركية امس عن رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ قوله أمام قيادات حزبه الليلة قبل الماضية أن المعلومات المتوفرة لديه تشير الى أن أوجلان قد أبعد من سوريا بالفعل.. مؤكدا تصميم تركيا على قطع أى صلة لسوريا بحزب العمال الكردستاني. في نفس السياق اكد د, عبد الكريم الأرياني رئيس الحكومة اليمنية مجددا موقف اليمن الثابت في الدعم والتضامن الكامل لسوريا الشقيقة فيما تتعرض له من تهديدات. وقال أن كافة ابناء الشعب والحكومة والمنظمات الجماهيرية تقف بكل امكانياتها وطاقاتها الى جانب سوريا, وأن اي تهديد لسوريا يعتبر تهديدا للامة العربية. وبحث د. الارياني يوم امس العلاقات الثنائية بين اليمن وسوريا والمستجدات في الازمة مع تركيا اثناء استقباله بصنعاء للقائم بأعمال السفارة السورية أحمد أمين الذي اطلع د. الارياني خلال اللقاء على مستجدات الأزمة السورية التركية. ــ أ.ش.أ