اتهم القائد احمد شاه مسعود ابرز المعارضين الافغان باكستان بدعم حركة طالبان عسكريا لمساعدتها في بسط هيمنتها على جيمع الاراضي الافغانية وحذر من مغبة تقويض استقرار المنطقة , وذلك في حديث نشرته امس مجلة (جون افريك) الفرنسية الاسبوعية. وفي الوقت نفسه, وصل مبعوث الامم المتحدة الخاص الى افغانستان الاخضر الابراهيمي طهران بعد ظهر امس للاجتماع مع اعضاء في الحكومة الايرانية ومسؤولين في ائتلاف المعارضة ضد حركة طالبان. ومن المقرر ان يغادر الابراهيمي القادم من اسلام اباد طهران اليوم ليتوجه الى طشقند (اوزبكستان) وبلدين آخرين من آسيا الوسطى هما طاجيكستان وتركمانستان. وسيناقش المبعوث الدولي مع السلطات الايرانية مشروع لقاء يضم ممثلين ايرانيين وموفدين من قبل الطالبان في جدة حيث يوجد مقر منظمة المؤتمر الاسلامي. وسيكون هذا اللقاء اهم لقاء يعقد بين حركة طالبان التي تسيطر على نحو 90% من الاراضي الافغانية وايران التي تدعم ائتلاف المعارضة. ولم تعط ايران بعد موافقتها الرسمية على هذا المشروع, بانتظار ان تستمع الى شرح الابراهيمي حول هذا الموضوع. ومن المقرر ان يلتقي الابراهيمي اليوم وزير الخارجية الايراني كمال خرازي بالاضافة الى الجنرال الافغاني رشيد دستم, احد قادة ائتلاف المعارضة ضد الطالبان المتواجد حاليا في ايران. لكن لقاءه بهذا الاخير ليس اكيدا. ومن جانبه قال مسعود (لا يمكننا ان نوافق على ان تنهب هذه الدولة (باكستان) ثروات افغانستان معتمدة) على طالبان. واشار الى ان (المطامع الباكستانية قد تؤدي الى تقويض استقرار البلاد كلها والمنطقة) . ويؤكد مسعود ان قواته تسيطر على قسم كبير من مناطق وسط البلاد كما تسيطر شرقا على اقاليم قنار وبروان وقبيسا وبدخشان. واعلن ان مشكلتنا الاساسية حاليا هي النقص في العتاد العسكري. وهو ما لا ينطبق على الطالبان الذين يحصلون من باكستان على تعزيزات من العتاد والرجال. وأوضح ان هاجس باكستان منذ القدم هو ان تصبح قوة اقليمية كبرى. ولتحقيق ذلك عليها من جهة ان يكون لها منفذ الى مصادر الغاز في آسيا الوسطى, ومن جهة اخرى, ان تتمكن من استخدام افغانستان كقاعدة خلفية في حال حصول مواجهة مباشرة مع الهند. الا ان مسعود انتقد الضربات الامريكية لقواعد ارهابية في افغانستان اثر حادثتي التفجير اللتين استهدفتا السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا. ـ ا.ف.ب