اكد مراقبون فلسطينيون ان ملامح الاتفاق الذي ستنتهي اليه قمة (واي بلانتيشن) بين الفلسطينيين والاسرائيليين سيكون السلام مقابل الامن واعتبار حركة (حماس)عدوا مشتركا ينبغي محاربته. واكد معظم المراقبين ان هذا الاتفاق سيكون وفق القراءة الاسرائيلية الامريكية والمفهوم الاسرائيلي للأمن الذي ستقوم الادارة الامريكية بتسويقه بل بفرضه على الجانب الفلسطيني. وتتناثر الاقوال هنا وهناك حول ما يدور خلف الابواب المغلقة في منتجع واي بلانتيشن بين الفريقين الفلسطيني والاسرائيلي, فقد افادت مصادر فلسطينية ان الرئيس الامريكي تدخل بشكل مباشر في هذه المفاوضات وتمكن مع الرئيس عرفات من انهاء ملف المرحلة الثانية من الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية بنسبة 12% منها 2% سوف تعتبر محمية طبيعية فيما بقى الخلاف على أشده في قضايا الامن.. واوضحت المصادر نفسها ان عرفات اكد خلال اجتماعه مع كلينتون انه لن يقبل اي اتفاق لا يتضمن التزاما واضحا بان اسرائيل ستنفذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار المنصوص عليها في اتفاقات اوسلو للسلام المبرمة بين الجانبين مشيرة الى ان الرئيس اكد ضرورة بحث عدة مواضيع منها قضية الاسرى والممر الآمن والميناء, فيما علم انه بقي نقاط خلاف طفيفة حول موضوع المطار. وافادت مصادر مطلعة انه حتى الان لم يتم التحدث حول قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية في القمة واعربت عن خشيتها ان يتم تكرار ما حدث سابقا في مفاوضات اوسلو وطابا والقاهرة والتي لم تعالج قضية الاسرى الفلسطينيين وفق ما يجب. واضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان احد اعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض ابلغه خلال اتصال هاتفي معه ان الجانب الاسرائيلي مهتم جدا بالنواحي الامنية الامر الذي من شأنه تأجيل قضية الاسرى والافراج عنهم الى وقت لاحق. واشار الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي كان قد تحدث علانية حول نيته اطلاق سراح الاسرى الذين يطلق عليهم اسم (أسرى اوسلو) اصحاب الاحكام الخفيفة في الوقت الراهن, منوها الى ان الجانب الفلسطيني كان قد طلب من الجانب الامريكي تخصيص لجنة خاصة في القمة المنعقدة لمناقشة قضية الافراج عن المعتقلين اسوة بباقي القضايا الاخرى في حين لا يوجد لدى الاسرائيليين لجنة بشأن قضية الاسرى. وتعتبر القضية الامنية هي الاعقد في هذه المفاوضات فقد تبنت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية مطالب نتانياهو وقالت انها تحاول الوصول الى اتفاق عبر تحوير صيغة (الارض مقابل الامن) , فيما قال بنيامين نتانياهو ان الاسرائيليين يريدون اولا وقبل اي شيء ضمانات وتأكيدات بان الفلسطينيين سيكافحون الارهاب قولا وعملا مشيرا الى انه قدم الى واشنطن بنوايا حسنة ويحدوه الامل بالتوصل الى اتفاق مشددا على انه يريد تأكيدات ألا تصبح الارض التي سيتم الانسحاب منها قاعدة وملاذا لشن الهجمات, موضحا انه مستعد من اجل ابرام اتفاق سلام يعتمد على الامن مقابل الارض ومستعد للمخاطرة بمستقبله السياسي الا انه غير مستعد ان يخاطر بأمن اسرائيل. وطالبت اسرائيل السلطة الفلسطينية باعداد خطة شاملة لمحاربة حركة حماس والجهاد الاسلامي وان يتم اطلاع اسرائيل عليها مسبقا ويعطي للاجهزة الامنية الاسرائيلية الحق في الحكم على فاعلية اجراءات السلطة ضد حماس والجهاد على ان يكون تنفيذ هذه الخطة هو احد الشروط المتبقية لقيام اسرائيل بتنفيذ اعادة الانتشار, كما اعادت الحكومة الاسرائيلية طلبها بقيام السلطة بتسليم 36 مطلوبا بينهم عدد من الذين يخدمون في الاجهزة الامنية الفلسطينية. كما طلبت الحكومة الاسرائيلية من السلطة الوطنية القيام بجمع السلاح الذي يعتبر خارج نطاق ما تم الاتفاق عليه في اتفاقات اوسلو اي الموجود في ايدي عناصر تنتمي للمقاومة الفلسطينية, في حين تسمح الحكومة الاسرائيلية للمستوطنين بحمل السلاح وتشكيل مليشيات مسلحة يشرف الجيش الاسرائيلي على تدريبها بحجة حماية أمن المستوطنات. غزة ـ ماهر ابراهيم