يتوجه حوالي39مليون ناخب وناخبة في ايران بعد غد الى صناديق الاقتراع لاختيار مجلس الخبراء وهو الهيئة التي يستمد منها رجال الدين سلطاتهم والتي تعين وتعزل مرشد الجمهورية او(الولي الفقيه)وهو حاليا اية الله على خامنئي. وتكرس الانتخابات التي تجرى الجمعة المقبل ويشارك فيها الايرانيون والايرانيات ممن تجاوزوا السادسة عشرة الركن الاول لنظام (ولاية الفقيه) في اقتراع شعبي يأتي بعد الذي ادى الى الفوز الساحق لمحمد خاتمي في الانتخابات الرئاسية للبلاد قبل عام ونصف العام بحصوله على تأييد 70 في المئة من المقترعين (ونسبة مشاركة بلغت 88%). وقد اذكت المعركة الانتخابية التي بدأت منذ اسابيع التنافس بين الفصائل السياسية والدينية من دون ان تخفي لا مبالاة شعبية واضحة حيال اقتراع يعكس الولاء للنظام الاسلامي عن طريق تكريس مبدأ (ولاية الفقيه) الذي لا يحظى بالاجماع وسط العلماء من الشيعة. ويعهد الدستور لمجلس الخبراء بمهمة تعيين وعزل مرشد الجمهورية على خط مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران الامام الخميني. وقد خضع المرشحون لملء المقاعد الستة والثمانين في مجلس الخبراء الى عملية تدقيق صعبة قام بها مجلس امناء الدستور الذي لم يوافق الا على 167 ملفا من ملفات المرشحين الذين بلغ عددهم 396 مرشحا. ورفض مجلس الامناء تسع مرشحات من النساء واربعين مرشحا من العلمانيين ولم يبق بين المرشحين سوى المعممين. ويتم اختيار المرشحين لمجلس الخبراء استنادا الى معارفهم الفقهية وولائهم للنظام, حيث يعتبر مبدأ (ولاية الفقيه) منطلقا اساسيا. وقد دعا الرئيس خاتمي الى (مشاركة كثيفة) في الاقتراع الجمعة آخذا على السلطات الانتخابية في الوقت نفسه (عدم توفير الظروف الضرورية لتشجيع اعداد كبيرة من المرشحين على التقدم) للانتخابات. وتسعى السلطات التى تخشى ظاهرة اللامبالاة الى تعبئة الناخبين مشددة في كل مناسبة على ان المشاركة في هذه الانتخابات (تكليف شرعي) وان كل ورقة في صناديق الاقتراع تشكل (صفعة لاعداء الثورة) . وفي الوقت الذي تواصل الاذاعة توجيه النداء تلو النداء للمشاركة الكثيفة تبدو الحملة الانتخابية على الارض محدودة. وفي العاصمة طهران على سبيل المثال لم تبرز سوى ملصقات قليلة لعدد من المرشحين غير المعروفين في معظمهم اكدوا فيها كل الولاء للنظام ولمرشد الجمهورية. ـ ا.ف.ب