دشن الدكتور فايز الطراونة رئيس الوزراء الاردني حوار حكومته مع رؤساء النقابات المهنية بالتعهد باستمرار هذا الحوار لمصلحة الاردن مؤكدا على الثوابت العربية والقومية التي ينطلق منها موقف عمان, غير ان الطراونة اشار الى التزام بلاده بمعاهدة السلام مع اسرائيل التي لا تلغي الهوية الاردنية على حد قوله . وعلى امتداد ثلاث ساعات استغرقها الحوار الذي طال قضايا داخلية وخارجية امس الاول, قال الدكتور الطراونة ان مجلس الوزراء شكل لجنة للحوار الوطني بهدف وضع آلية للحوار مع مؤسسات المجتمع المدني بمختلف تياراته مشيرا الى ان الحوار يتطرق لكافة مناحي الحياة مؤكدا ان ذلك سيثري مسيرة الوطن في الميادين المختلفة. وقال الطراونة انه جرى توزيع مذكرات النقباء التي تسلمها مجلس الوزراء حول مختلف القضايا التي تهم النقابات المهنية على الوزراء المعينين لدراستها بشكل رئيسي وعقد لقاء بين الوزير وطاقم وزارته مع النقابة المعنية يتم فيه استعراض هذه القضايا والاتفاق على رؤية مشتركة لمعالجتها او التعامل معها. ونفى رئيس الوزراء علمه بوجود رسالة موجهة من بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل الى بعض الكتاب والصحفيين كما المحت بعض الصحف. وفي معرض تعقيبه على مطالبة نقيب المهندسين بضرورة تفعيل القوانين اكد ان الحكومة عاقدة العزم على ذلك, واشار الى ان العديد من مشاريع القوانين التي يطالب بها مجلس النقباء موجودة حاليا لدى ديوان التشريع في رئاسة الوزراء وسيتم عرض بعضها على مجلس الوزراء قريبا. وعن دولة القانون والمؤسسات اكد الطراونة وجوب احترام القانون ونصوصه لانه اقر لخدمة المصلحة العامة, مشيرا الى انه اذا شعرت الحكومة من خلال الممارسة والتطبيق العملي ان بعض القوانين والانظمة والتعليمات تحتاج الى تعديل فسيتم تعديلها. ولفت الى ان هناك من يراهن على فشل الحوار بين الحكومة والمؤسسات المدنية لاسباب كثيرة وهذا يستدعي التعاون والتنسيق والعمل معا لخدمة الوطن من خلال الحوار البناء والتناصح والتشاور المشترك في مختلف الميادين, واشار الى وجود مشروع تعديل لقانون الانتخابات النيابية لدى مجلس الامة حاليا لتعديل العديد من القضايا الادارية المهمة جدا في عملية الانتخاب. من جانبه شدد رئيس الوزراء الاردني على ان معاهدة وادي عربه مع اسرائيل ليست على حساب الهوية الاردنية والعربية كما يحاول بعض المغالين ان يصفوا ذلك. واكد ان تعاملنا مع الاشقاء العرب يؤكد حقيقة عروبتنا وقوميتنا, هذا علاوة على اننا في الاردن نتحمل الكثير في استقبال واحتضان الاشقاء العرب انطلاقا من توجهنا القومي الذي لايمكن ان نساوم عليه. وحول العلاقة مع سوريا والعراق قال الطراونة اننا نسعى الى تعزيزها ولكننا لسنا الطرف الوحيد في ذلك فهناك الطرفان السوري والعراقي وقد تمسكنا ازاء الازمة السورية التركية بوجهة نظر سوريا عندما سمعنا فاروق الشرع وزير الخارجية السوري يدعو الى حل الازمة بالحوار اخذنا بوجهة نظره ودعونا الى الحوار. وقال الطراونة خلال الحوار الذي استغرق ثلاث ساعات ان الحوار سيكون مفتوحا على جميع القضايا بما في ذلك بعض الاجراءات والقوانين شأن قانوني الانتخابات والمطبوعات. وحول العلاقة مع اسرائيل قال الطراونة ان لدينا معاهدة سلام معهم ونحن ملتزمون بها تماما ولعل التطبيع هو احد اثارها غير اننا لن نفرضه على احد بل سنظل نحترم وجهات نظر الرافضين والقابلين على حد سواء. من جانبه دعا نقيب المحامين حسين مجلي خلال هذا اللقاء الى اصلاح القضاء والغاء ضريبة المبيعات على المحامين وتطوير عملية التشريع. كما دعا مجلي الى تشكيل حكومة ائتلاف وطني واغلاق سجن الجفر واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم احمد الدقامسة الذي قتل سبع فتيات اسرائيليات وعكرمة غرايبة وذلك اسوة بما يفعله الجانب الاسرائيلي الذي عمل على انضمام ارييل شارون المتطرف الى الحكومة كما اقام نصبا للمجرم جولد شتاين الذي قتل عشرات الفلسطينيين في مجزرة الحرم الابراهيمي. عمان ــ خليل خرمة