نفذ فلسطيني هجوما بالقنابل على محطة حافلات في مدينة بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة عام 48 مما أدى الى إصابة 64 اسرائيليا بينهم 25 جنديا اثنان منهم في حالة الخطر قبل اعتقالهما من قبل سلطات الاحتلال ما دفع المتطرفين اليهود لمطالبة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بقطع مفاوضات واي بلانتيشن والعودة في حين أدانت السلطة الفلسطينية الهجوم. حركة حماس وعلى لسان مؤسسها الشيخ احمد ياسين لم تنف او تؤكد مسؤوليتها عن الهجوم لكنها اشارت الى حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال. فقد اعلن مسؤولون اسرائيليون ومصادر الشرطة ان فلسطينيا من قرية الظاهرية قرب الخليل في الضفة الغربية القى قنبلتين يدويتين على حافلة وتجمع لجنود الاحتلال في محطة الحافلات الرئيسية في بئر السبع ساعة الذروة الصباحية ما أدى لجرح 64 اثنان منهم في حالة خطيرة ومن بينهم 25 جنديا اسرائيليا. وقالت متحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية ان جنديا طارد الفلسطيني وسيطر عليه بعد تخليص حقيبة قنابل بيضاء منه مضيفة ان منفذ الهجوم اعترف بفعلته. وقال سائق حافلة شهد الهجوم انه خرج من حافلته المكتظة بالركاب عندما سمع الانفجار الاول ونظر حوله فرأى المهاجم يرفع يده ويلقي شيئا. واضاف مخالفا الرواية الرسمية ان المهاجم (عدا الى الحافلة وسقط.. فالقيت بنفسي فوقه. ولكمته عدة مرات, وبعد بضع ثوان جاءت الشرطة لتكبله وتقتاده بعيدا) . واكد وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افيجدور كهلاني للشبكة الاخبارية ان سيارة مسرعة كانت تجري من منطقة الحادث وان طائرة هليوكبتر خرجت لتتعقبها وخاصة في منطقة الصحراء المحيطة ببئر السبع التي تقع على مقربة من صحراء النقب. لكنه عاد وقال: (لا اعرف الى اي منظمة ينتمي المهاجم.. لكني اعرف انه عمل بمفرده. وعلى الفور احتشد العشرات من اليهود المتطرفين في محطة الحافلات وهم يحملون لافتات لحزب موليديت اليميني مطالبين نتانياهو بقطع مفاوضات واي بلانتيشن. وقال الكسندر تسيدن عضو الحزب في بئر السبع (يجب الا تكون هناك محادثات سلام ما دامت الدماء تراق في الشوارع.. لنزيل الدماء اولا ثم نرى) . وفي القدس دعا عوزي لاندو رئيس اللجنة البرلمانية للدفاع والشؤون الخارجية نتانياهو (الى حزم حقائبه والعودة فورا الى اسرائيل) . لكن كهلاني قال انه اتصل هاتفيا بنتانياهو ليشجعه على مواصلة النقاشات مع عرفات (خدمة للسلام) . وقال ابيب بوشينسكي باسم نتانياهو من مكان انعقاد القمة (ما دمنا نرى ان المحادثات ستقود الى نتيجة ما فسنبقى هنا.. أي اننا سنبقى في واي بلانتيشن ما دام الامر يتطلب ذلك) . واضاف في بيان (في الوقت الراهن لا توجد لدى رئيس الوزراء نية وقف المحادثات لان الهدف هو التوصل الى اتفاق يضمن أمن اسرائيل) . معتبرا ان (الاعتداء يبرر حزم رئيس الوزراء (نتانياهو) في المفاوضات) . واشار الى ان نتانياهو لن تستميله نداءات المتشددين من ائتلاف اليمين بالعودة الى اسرائيل ولكنه شدد على مطالب اسرائيل الملحة بتعزيز التدابير الامنية. وندد احمد الطيبي مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي يشارك في اعمال قمة واي بلانتيشن بالهجوم قائلا: (اننا ندين هذا العمل ونرفض على الدوام قتل الابرياء) . وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية لوكالة فرانس برس في غزة اننا ندين العملية معتبرا ان هذا العمل لا يخدم عملية السلام بل يخدم اعداءها وينتظره اليمين الاسرائيلي المتطرف ذريعة لعدم التوصل الى اتفاق لاعادة الانتشار (في الضفة الغربية) ولنسف عملية السلام برمتها. من جهته قال احمد الطيبي مستشار عرفات في بيان سلم الى اذاعة الجيش الاسرائيلي في واي بلانتيشن ان هذا الاعتداء يؤكد انه يجب مضاعفة الجهود للتمكن من معاودة عملية السلام. من جهته قال الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشيخ احمد ياسين نحن ليس لدينا اى معلومات كافية عن العملية ولا نستطيع ان نعطي معلومات ولكن ما دام هناك احتلال وقهر لشعبنا وحصار وتجويع فالمقاومة امر طبيعي وعمل مشروع في كل الاديان والقوانين الدولية ومن حق اي شعب محتل ان يدافع عن نفسه وهذا جزء من مسلسل الصراعات الموجودة في المنطقة . واضاف ياسين ان حماس مستمرة في المقاومة ولم تعلن انها اوقفت العمليات العسكرية .. حماس اعلنت انها تقاوم وستقاوم وستواجه الاحتلال وهي مستمرة. غزة ـ ماهر ابراهيم