نفذ الجيش اليوغوسلافي عملية عسكرية الليلة قبل الماضية غرب بريشتينا عاصمة كوسوفو, فيما نزح مئات الالبان من منازلهم هربا من الهجوم الذي يعد انتهاكا وقف اطلاق النار. وأكدت المصادر استمرار انتهاك لوقف النار في الاقليم على الرغم من تهديدات حلف شمال الاطلسي (الناتو) فيما أكد المبعوث الامريكي ريتشارد هولبروك مجددا على استعداد الحلف لاستخدام القوة اذا لم يلتزم الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش بتعهداته. وقررت الأمم المتحدة من جانبها الغاء ارسال قافلتي مساعدات للاجئي كوسوفو بعد تردد الأنباء عن حدوث قصف كثيف في مناطق كان من المقرر أن تتجه اليها القافلتان. وفي هذه الاثناء, واصلت طائرات الاستطلاع الامريكية من طراز (يوم 2) طلعاتها فوق كوسوفو في وقت ينتظر أن يوافق فيه الحلف الاسبوع الحالي على خطة عمليات ستسمح لطائرات من دول حليفة اخرى بالانضمام للطائرات الامريكية, وفي موسكو, دعا اعضاء بالبرلمان لانضمام يوغوسلافيا لاتفاقية الدفاع المشترك بين دول الاتحاد السوفييتي السابق لردع اي هجوم محتمل للناتو. وفي تصريحات صحفية, قال هولبروك ان الحلف يستطيع تغيير التاريخ في الاقليم الصربي المضطرب بالتمسك بتهديده باستخدام القوة في الوقت الذي يمنح ميلوسيفيتش وقتا لتنفيذ الاتفاق. وقال ان عيون الناتو لا ترمش, وأن زناده يظل مستعدا ومراقبا لمدى التزام الرئيس اليوغوسلافي بسحب قواته من الاقليم. وقام ممثلون عن منظمة الامن والتعاون في اوروبا المكلفة التحضير لنشر بعثة التحقق في كوسوفو, باول مهمة ميدانية لهم صباح امس الاثنين في بيك (غرب الاقليم). وتوجه فريق من المنظمة الى ثاني مدن كوسوفو لتسوية مسائل لوجستية ولقاء السلطات المحلية. وقال رئيس الفريق المؤلف من اربعة اشخاص طالبا عدم ذكر اسمه لانه ليس المتحدث الرسمي (نحن هنا للقاء المسؤولين ومعرفة امكانات الايواء المتوفرة) . وقال حسن بريشا وهو احد النازحين من قرية بريشا بوسط الاقليم في مقابلة مع رويترز (تركت منزلي الليلة قبل الماضية الساعة 11 مساء وجئت الى هذه الغابة لاقيم مأوى لاسرتي وللاجئين الذين يعيشون معنا في بريشا) . واضاف (بدأوا القاء قنابل حول قرية بريشا الليلة قبل الماضية واضطررنا لتركها.. هذه اول مرة نغادر فيها القرية على الرغم من ان العديد اضطروا لترك منازلهم في قرى محيطة بنا) . وأكدت يورونيوز الاخبارية أن انتهاك وقف اطلاق النار فى اقليم كوسوفا لايزال مستمرا على الرغم من تهديدات (الناتو). وقالت الشبكة أن وسائل الاعلام الصربية تقول أن جيش التحرير فى كوسوفا قام بالعشرات من الهجمات ضد أهداف صربية ومن بينها اطلاق النار على سيارة بوليس تابعة للشرطة الصربية والتى كانت تقل أثنين من رجال الشرطة وهى الهجمات التى أدت فى مجملها الى مصرع ثلاثة من رجال الشرطة فيما أصيب أربعة اخرون. من جهة أخرى نقلت الشبكة الاخبارية عن مصادر جيش التحرير فى كوسوفا أن القوات الصربية لاتزال تقصف القرى التى يقطنها المواطنون من أصل ألبانى. ومن جانبها وقالت لورا بولدريني المتحدثة باسم مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في بريشتينا (كانت لدينا قافلتان مقررتان صباح امس واحدة الى بيتيراتش والثانية الى ستريوتش العليا لكن مع وجود تقارير غير مؤكدة عن قصف كثيف في تلك المناطق قررنا الغاء القافلتين) . ومن ناحية اخرى قالت وكالة انباء تانيوج اليوغوسلافية امس ان صحفيين تابعين لها اختفيا في كوسوفو اثناء تغطيتهم انباء عن هجوم للالبان العرقيين علي الشرطة الصربية. واختفى الصحفي والمصور بسيارتهما امس الاول في طريقهما الى قرية ماجورا التي قتل فيها رجلا شرطة في الليلة قبل الماضية. ــ الوكالات