تعرض فرع المصرف المركزي السوداني في مدينة نيالا بغربي السودان لحادث سطو مسلح في وضح النهار, وأسفر عن نهب مبلغ ملياري جنيه مليون دولار . وقد أرسلت السلطات السودانية على عجل فريقا من المديرين والمراجعين الى نيالا على متن طائرة خاصة لمعاونة الأجهزة الأمنية في الكشف عن غموض الحادث ومعرفة حجم الخسائر. وقال مصدر بالبنك المركزي لـ (البيان) ان الجهات الأمنية في نيالا كونت فرقا أمنية فور وقوع الحادث الذي تم في الساعة العاشرة من صباح أمس الأول وذلك لملاحقة الجناة وكشف المزيد من التفاصيل حول الحادث. واضاف المصدر ان ادارة البنك ستتولى التحقيق حول الجوانب الحسابية و الادارية والتوثيقية, على ان تتولى الجهات الأمنية الجوانب الجنائية وكل ما يتصل بالجريمة, مشيرا الى ان فرع البنك في نيالا يضم نحو 26 موظفا وان مهمته تتعلق بتوفير السيولة وضبطها ومراقبة النظام المصرفي في الولاية, وبه حسابات حكومية ولائية واتحادية (مركزية) . وكانت وزارة الشؤون الداخلية أصدرت بيانا في وقت متأخر من ليل السبت والأحد جاء فيه ان مجموعة مسلحة مجهولة الهوية يقدر عدد أفرادها بحوالي (16) شخصا يرتدون زيا عسكريا للتمويه, ويستغلون عربة بلوحات حكومية قامت بالاعتداء على موظفي بنك السودان فرع نيالا تحت تهديد السلاح. واستولت على مبلغ نقدي يبلغ حوالي ملياري جنيه سوداني وذلك بعد احتجاز الموظفين وبعض العملاء داخل احدى الحجرات بعد ان قطعوا الاتصالات التلفونية. وأضاف بيان الداخلية وهربت المجموعة في عربة لاندكروزر كانت تنتظرهم أمام البنك, وهم في طريقهم الى خارج المدينة استولوا على عربة أحد المواطنين واقتادوه رهينة معهم, وتحركت قوة لتعقب الجناة وتوجه عدد من المسؤولين في الشرطة وبنك السودان الى مدينة نيالا لمتابعة الاحداث عن قرب. وختمت الداخلية بيانا بالقول: (نرجو ان نوضح ان بنك السودان وبقية فروع البنوك بنيالا ستستمر مزاولة عملها كالمعتاد بعد أن أخذت التدابير الأمنية اللازمة بحمد الله) . تجدر الاشارة الى ان هذا الحادث يعتبر الأول من نوعه في دارفور التي لم تشهد من قبل سطوا على مدينة أو مصرف, وهو الثالث في تاريخ السودان حيث شهدت مدينة ود. مدني (وسط) في مطلع سنوات الستين حادث سطو على بنك باركليز (الخرطوم حاليا) نفذه سوداني قادم من أمريكا اسمه (عباس) بمعاونة آخر يدعى (خليل) وتم القبض عليهما وحوكما بالسجن, ووقع الحادث الثاني في الثاني من اكتوبر الجاري عندما سطت عصابة مسلحة قوامها عشرة أفراد على فرع بنك الخرطوم في المتمة (شمال) واستولت على المستندات المالية للبنك ولاذت بالفرار بعربة نصف نقل من النوع المعروف محليا بـ (بوكس) . الخرطوم - محمد الأسباط