حذر برلمانيون مصريون الولايات المتحدة الامريكية من التلويح بالتهديد باستخدام قانون مكافحة الاضطهاد الديني الذي اعتمده الكونجرس الامريكي مؤخرا , ضد مصر أو أي من الدول العربية او محاولة تسييس هذا القانون واستخدامه كسيف مسلط ضد هذه الدولة لتنفيذ مخططات امريكية او ممارسة ضغوط سياسية او اقتصادية غير مشروعة ومرفوضة على الدول العربية. وجاء في طلبات احاطة واسئلة عاجلة استعد بها نواب البرلمان لتقديمها الى الحكومة في بداية الدورة البرلمانية اوائل الشهر المقبل انه لابد للحكومة ان تقدم توضيحا عن موقفها من صدور هذا القانون ومدى استهداف مصر في اطار الدول التي صدرت تلميحات غير مسماه من بعض اعضاء الكونجرس الامريكي تزامنت مع الموافقة عليه. ويشير النواب ومنهم عبدالمنعم العلمي وسامح عاشور ومحمد مرزوق والبدري فرغلي وامين حماد باصبع الاتهام الى اسرائيل ونجاح اللوبي اليهودي في الضغط داخل الكونجرس لاصداره بهدف استخدامه كاحد اوراق الضغط في المرحلة المقبلة في اطار مسيرة السلام في الشرق الاوسط. واوضح النواب رفضهم المطلق لان يطلق على الاقباط في مصر مسيحي الاقلية, مؤكدين عدم معرفة مصر ذلك على مر العصور وأن الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والمساواة في الحقوق والواجبات يشكل احد اسس الشرعية الدستورية مشيرين الى ما اعلنه نواب البرلمان من الاقباط ومنهم النائب البارز الدكتور ادوارد غالي من رفض اي تدخل خارجي سواء كان يهدف حمايتهم او الدفاع عن مصالحهم, والتأكيد لهم على التمتع بكافة الحقوق والواجبات, واتهموا انذاك ــ اوائل هذا العام ــ مجموعة من اقباط المهجر المصريين بالضلوع في تلك المؤامرة, واشاروا الى ما اشاد به اعضاء من الكونجرس زاروا مصر مؤخرا, بما يتمتع به الاقباط والتأكد على ارض الواقع من خلو مصر من عناصر الاضطهاد الديني. ويسمح القانون الجديد للرئيس الامريكي بالموازنة بين المصالح الامريكية المختلفة وتشجيع الحرية الدينية دون ان يؤدي ذلك الى اثارة الخلافات مع حلفاء واشنطن الاوروبيين, وسيكون امامه 15 خيارا سياسيا من بينها ثمانية خيارات دبلوماسية وسبعة خيارات اخرى تتضمن حظر المساعدات او فرض عقوبات امريكية وتتراوح الحلول بين الاحتجاج الدبلوماسي ووقف التبادل الدبلوماسي او فرض قيود على اذون التصدير والتصويت ضد القروض التي تقدمها المؤسسات المالية الدولية, وسيكون الرئيس الامريكي ملزما بالتشاور مع الحكومات الاخرى قبل فرض أية عقوبة, وقد يلغي العقوبات حال تعارضها وتضرر المصالح الامريكية منها. القاهرة ــ البيان