نظمت جمعية الاسرى والمحررين أمس مظاهرة حاشدة في غزة فيما انطلقت مسيرات مماثلة في الضفة مطالبين المفاوضين الفلسطينيين بوضع مسألة الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال على رأس جدول اعمال قمة واي بلانتيشن وهو ما طالبت به انتصار الوزير (ام جهاد) لدى زيارتها خيمة المعتصمين والمضربين عن الطعام تضامنا مع الاسرى. وقالت ام جهاد في حديث لـ (البيان) خلال زيارتها خيمة الاعتصام التي نصبها اهالي الاسرى امام مقر المنسق الخاص للامم المتحدة في غزة أمس الاول ان قضية الافراج عن الاسرى والمعتقلين طالت ويجب ان تنتهي ولا يمكن ان يتحقق السلام الا بخروج الاسرى من السجون الاسرائيلية. اضافت نأمل من المفاوض الفلسطيني ان لا تصبح قضية الاسرى خاضعة للمساومة لكونها قضية اساسية كان يجب ان تكون البند الاول في اتفاق اوسلو وفي مفاوضات (واي بلانتيشن) واشادت ام جهاد بنصب هذه الخيمة في هذه الاوقات الصعبة والحاسمة التي تجريها الظروف السياسية حيث المفاوضات الشاقة مع الاسرائىليين للتعبير عن مشاعر اهالي الاسرى وحقوق ابناء الشعب الفلسطيني معهم واوضحت ان قضية الاسرى هي قضية كل الشعب الفلسطيني بكافة هيئاته ومؤسساته وليست حكرا على فئة دون فئة أو اهالي الاسرى دون غيرهم, وقالت حق على الجميع مساعدة هؤلاء الاهالي في مثل هذه الظروف, وحييت اهالي الاسرى على صمودهم ومثابرتهم والجهود التي يبذلونها للتعبير عن المعاناة الحقيقية التي يتعرض لها ابناءهم داخل سجون اسرائيل من اجل اطلاق سراحهم. من جهته اوضح رفيق حمدونه مدير جمعية الاسرى والمحررين (حسام) ان هذه الفعاليات الجماهيرية هي لاسماع الصوت الفلسطيني إلى حكومة ووفد اسرائيل والراعي الامريكي للتأكيد على رفض جموع الشعب الفلسطيني لاي اتفاقات تتم في هذه المفاوضات لا تتضمن حلا جذريا ومضمونا لقضية اطلاق سراح المعتقلين الاسرى جميعهم فلسطينيين وعرب من سجون الاحتلال الاسرائيلي. وقال سفيان ابوزايده رئيس اللجنة الاستشارية لجمعية الاسرى ان هذه الفعاليات سوف تستمر لكي يدرك المفاوضون في واشنطن ان قضية الاسرى هي القضية الاولى والاهم لشعبنا الفلسطيني رافضا ان يتم التعامل مع هذه القضية كما تم التعامل معها في مفاوضات اوسلو وطابا والقاهرة وشدد على انه ينبغي على المفاوض الفلسطيني التشدد في هذه القضية ويتعامل معها بمزيد من الجدية والوضوح. وشدد ابوزايده على ان اهالي الاسرى وزملاء الاسرى الذين اطلق سراحهم لن يقبلوا اي اتفاق لا يتضمن نصوصا صريحة وواضحة لاطلاق سراح ابنائهم وزملائهم. وانطلقت امس مسيرة حاشدة في غزة كانت دعت اليها الجمعية التي ناشدت الشعب الفلسطيني المشاركة بقوة في مسيراتها بعد الاقبال الضعيف الذي شهدته الفعاليات السابقة. واشار خالد الخطيب مدير الاقسام الصحفية بوزارة الاعلام إلى القصور الواضح من قبل الاحزاب السياسية والعديد من المؤسسات الذين لم يشاركوا في خيمة الاعتصام وناشد الخطيب كافة الشعب الانخراط ضمن فعاليات هذا الاسبوع الذي يأتي دعما وسندا للوفد المفاوض في واشنطن من اجل ممارسة ضغط على حكومة نتانياهو لاغلاق ملف الاسرى واطلاق سراحهم. وشهدت معظم مناطق الضفة الغربية مسيرات مماثلة كان ابرزها تلك التي نظمتها حركة فتح في مدينة البيرة قرب رام الله. كما اعلن المئات من المعتقلين في سجن عسقلان الاسرائيلي اضرابا مفتوحا عن الطعام ابتداء من يوم امس احتجاجا على ظروف سجنهم وللضغط من اجل نيلهم الحرية. غزة ــ ماهر إبراهيم