وراء التعتيم الاعلامي المشدد على مجريات قمة واي بلانتيشن.. هناك تقييد وتعليمات خانقة على المعتقلين داخل المنتجع السياحي أشبه باجراءات الاعتقال وانتزاع الاتفاق مما يشبه طريقة انتزاع الاعتراف, فعرفات ممنوع من مغادرة المكان , والاسرائيليون يخشون تجسس الامريكيين بعد اضطرار حراسهم للنوم في العراء, ولا مجال لأي شخص في العالم الخارجي دخول حلبة المفاوضات المعزولة تماما. وقال مروان كنفاني مساعد عرفات انه لا يستطيع القول بأن عرفات يقضي عطلة لان الرئيس الفلسطيني مشغول ومتوتر وقلق للغاية بشأن الوضع الحالي لعملية السلام. وقال مفاوض فلسطيني اخر ان الولايات المتحدة قيدت بعض تحركات عرفات عندما طلبت اليه تأجيل زيارة مقررة للعاهل الاردني الملك حسين الذي يتلقى العلاج من مرض السرطان في مينيسوتا. واضاف: ان عرفات بات اسيرا لرغبات مضيفيه الامريكيين الذين يفضلون ان يبقى ويركز على المحادثات. ويعيش المسؤولون الفلسطينيون والاسرائيليون بما فيهم نتانياهو معزولين في منتجع واي بلانتيشن بولاية ماريلاند منذ الخميس الماضي لمحاولة التوصل الى اتفاق ينهي جمود عملية السلام المستمر منذ 19 شهرا. وقال كنفاني ان عرفات يركز تماما على العمل لدرجة انه لا يعير الطبيعة الخلابة المحيطة به في منتجع واي بلانتيشن اي انتباه. وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية أمس ان اثنين من زعماء المستوطنين حاولا الدخول الى مقر القمة, الا انهما ابعدا على الرغم من دعوة الوفد الاسرائيلي لهما. فقد حاول اهارون دومب رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة وبينهاس والرشتاين احد قادة المستوطنين الجمعة ان يلتحقا باعضاء الوفد الاسرائيلي المشارك في القمة قرب واشنطن. وكان الوفد الاسرائيلي دعا المسؤولين عن المستوطنين معتبرا ان وجودهما لا غنى عنه لتشكيل مجموعة الحد الادنى من عشرة يهود, وهو الامر الذي تفرضه التقاليد اليهودية للتمكن من القيام بصلاة جماعية. الا ان المسؤولين الامريكيين الذين ينظمون الدخول الى واي بلانتيشن لعزل المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين رفضوا تلبية الطلب. وقد ثارت ثائرة مساعد وزيرة الخارجية الامريكية مارتن انديك معتبرا ان الوفد الاسرائيلي يضم ما يكفي من الاعضاء لتلبية شروط التقاليد الدينية اليهودية. كذلك تصاعد التذمر في أوساط الوفد الاسرائيلي, حيث احتج بعضهم على دعوة أفراد منهم الى حفل بداية القمة ومنع ضيوف غير رسميين من الحضور. ورغم محاولة الأمريكيين توفير متطلبات الرفاهية, الا ان اسرائيليين يتظلمون من اجراءات التقييد الأمني, حيث قالت الاذاعة العبرية ان البعض من حراس نتانياهو وجدوا أنفسهم في العراء واضطروا للمبيت داخل حقائب النوم بعد ان أصر الأمريكيون على ان يسكن كل فرد في غرفة. الاسرائيليون كعادتهم فسروا هذا الاصرار على انه تكنيك يخدم مخطط التجسس والتنصت الأمريكي على وفدهم. ــ الوكالات