كشف المحامي علي محمود حسنين عضو القيادة الرباعية العليا للحزب الاتحادي الديمقراطي, ان الجبهة الاسلامية بزعامة الدكتور حسن الترابي كانت الحزب الوحيد الذي رفض قانون تنظيم الاحزاب بعد انتفاضة ابريل التي اطاحت بنظام النميري . وقال حسنين في ندوة عقدت بمكتبه البشير الريح بأم درمان في اطار مناقشة قانون (التوالي) اننا نرفض مشروع الحكومة للتوالي السياسي لمجموعة أسباب, منها اشتراطها ببرنامج لأي حزب يلتزم بثوابت محددة منها الفدرالية التي رفضها تماما مثل ان تستوعب الدولة المركزية وهي ايضا بسبب كلفة هذا النظام العالية حيث يوجد بالسودان الآن أكثر من 800 وزير في النظام الفدرالي بينما البلاد تعاني من الفقر. واضاف حسنين لم يحدث في تاريخ السودان ان قامت سلطة بتسجيل الاحزاب حتى في عهد الاستعمار, كما ان قانون التوالي كما هو حال الدستور قامت الحكومة باعدادهما في غياب كل القوى السياسية الاخرى باستثناء الجبهة الاسلامية التي فصلت كل البنود على مقاسها, وذهبت الى أكثر من ذلك باستغلال امكانية موارد الخزينة العامة لبناء حزبها طوال عشر سنوات, واخيرا لجأت الى دفع المواطنين الى اداء القسم بالانضمام الى المؤتمر الوطني حزبها الجديد, وقال حسنين ان في الانتخابات العامة قامت الحكومة بتعيين قاضٍ سابق ومنحته درجة وزير دولة للاشراف عليها وفي هذا عدم حياد بين الاحزاب, بينما الانتخابات في الدول الديمقراطية يشرف عليها قضاة محترفون يعودون الى مواقعهم في الهيئة القضائية بعد انتهاء الانتخابات. وقال المحامي حسنين اننا لن نشارك في مناقشات للقانون مع الحكومة ما دامت انفردت وحدها باعداده وتسعى لاجازته من خلال برلمانها, وان الحل الوحيد في تقديرنا هو عقد مؤتمر دستوري شامل تشارك فيه منظمات ودول محايدة ويفضي الى تكوين حكومة انتقالية لانفاذ توصياته, وحول حرمان الذين يحملون السلاح من قيادة وعضوية الاحزاب, قال حسنين ان المؤتمر الوطني (حزب الحكومة) الذي تسيطر عليه الجبهة الاسلامية له ميليشياته (الدبابين) وأسلحتهم الخاصة, بينما 99.99% وأكثر من قيادات وأعضاء الحزب الاتحادي الديمقراطي لايعرفون استخدام المسدس. الخرطوم - يوسف الشنبلي