عبر الموفد الاوروبي للشرق الاوسط ميجيل موراتينوس الذي انضم الى قمة واي بلانتيشن عن تفاؤل معتدل بنجاح القمة في التوصل الى اتفاق شامل يدعمه الاتحاد الاوروبي, في الوقت الذي لم يرشح عن اعمال اليوم الفعلي الأو ل للقمة سوى مزيد من اجواء التفاؤل رغم مثول الهوة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي, وفيما يركز رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو على قضايا الامن وحجم الانسحاب الثالث ومد موعد ختام مفاوضات الحل النهائي تحدثت مصادر في واشنطن عن قائمة طويلة وضعتها الادارة الامريكية بالتصرفات المنفردة التي قامت بها حكومة نتانياهو خصوصاً في مجال الاستيطان في محاولة للجمه مؤقتاً وفي المقابل اقناع عرفات بتأجيل اعلان الدولة. وقال موراتينوس في مقابلة مع وكالة فرانس برس في نيقوسيا (اذا كان هناك دينامية جيدة في المحادثات فانني اعتقد بامكانية التوصل الى اتفاق يأمل به ويسانده ويدعمه الاتحاد الاوروبي منذ بدء المبادرة الامريكية) . واضاف الموفد الاوروبي (بعد لقاءاتي الاخيرة مع جميع الاطراف وعلى اثر محادثاتي الهاتفية الاخيرة مع (مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط) مارتن انديك اعتقد انه يمكن ان نتوقع ,بتفاؤل معتدل, نتائج من هذه القمة) . واوضح (لن اكون حاضرا في المفاوضات المباشرة ولكنني سأشارك في القمة واثناء وجودي في واشنطن سأحاول, اذا طلب مني الاطراف ذلك, ان اسهل التوصل الى اتفاق) . واشار الى انه (اذا حصل اتفاق فانه سيكون اتفاقا شاملا) موضحا ان الفلسطينيين اشاروا دائما الى ان الاتفاق يجب ان يتضمن الجانب المتعلق بالاراضي (ومن ضمنه الانسحاب الاسرائيلي من 13% من الضفة الغربية) والاتفاقات الاقتصادية المؤقتة (المطار والميناء والمنطقة الصناعية في غزة) و(الممر الامن) عبر الاراضي الاسرائيلية بين غزة والضفة الغربية والافراج عن السجناء الفلسطينيين فضلا عن اعادة انتشار ثالثة للجيش الاسرائيلي منصوص عليها في الاتفاقات) . ويتعلق ما يطلبه الاسرائيليون بالمقابل بالمسائل الامنية في الدرجة الاولى. واعتبر موراتينوس ان هذا الملف (هو الاصعب) في المفاوضات. ورأى ان الاتفاق الذي قد يتم التوصل اليه يجب ان يتضمن ايضا قرار بدء المفاوضات حول الوضع النهائي التي تتضمن بشكل خاص مسألتي احتمال قيام دولة فلسطينية والسيادة على القدس. واشار الموفد الاوروبي, في اطار احتمال التوصل الى اتفاق في الولايات المتحدة, الى ان الاتحاد الاوروبي يريد المساهمة بفعالية في المحافظة على دينامية السلام التي تكون قد تولدت من جديد نتيجة هذا الاتفاق بعد 19 شهرا من الجمود. وقال (سنبذل كل جهدنا ونلقي بكل ثقلنا السياسي من اجل الا تتحول واشنطن الى خليل جديدة) مشيرا بذلك الى الاتفاق على الحكم الذاتي في الخليل الذي وقع في يناير 1997 والذي كان من ابرز ما تبعه توسيع الاستيطان اليهودي الذي قاد الى تجميد عملية السلام. واضاف موراتينوس (لا يمكننا في هذه المرحلة, قبل بضعة اشهر من انتهاء تاريخ الاتفاقات الانتقالية (4 مايو 1999) ان نسمح لانفسنا, بعد حصول نجاح, بان نواجه ازمة كبيرة تطرح على بساط البحث ما كان قد تحقق بعد 17 شهرا من المفاوضات) . واضاف (ولهذا السبب فان الاتحاد الاوروبي شارك الولايات المتحدة والاطراف المعنية (الاسرائيليون والفلسطينيون) ببعض الافكار من اجل الافادة من نجاح محتمل للاستثمار في دينامية جديدة) . واوضح ان الاتحاد الاوروبي يسعى الى المشاركة في (تحصين) الاتفاق الذي قد يتم التوصل اليه في واشنطن. ووسط تعتيم اعلامي شديد تفرضه الادارة الامريكية قال المتحدث باسم الخارجية جيمس روبن ان لقاءات اليوم الأول من القمة تظهر ان الجانبين مصممان على (بلورة علاقة بناءة وبرجماتية) . وأوضح ان نتانياهو وعرفات لم يلتقيا على انفراد لكنه اشار الى احتمال لقائهما اذا تطلب الأمر. وقالت مصادر اسرائيلية ان نتانياهو سيركز على اربعة مجالات وهي اجراءات امنية مطلوبة من الفلسطينيين.. والاتفاق على حجم ومساحة مرحلة اعادة الانتشار الثالثة او الغائها والاتفاق على مد الموعد المحدد لختام محادثات الوضع النهائي بعد الرابع من مايو المقبل. وفي المقابل اوضحت مصادر امريكية انه تم وضع قائمة طويلة من التصرفات المنفردة التي قام بها نتانياهو وحكومته في الاشهر القليلة الماضية من اجل مواجهته وتتضمن هذه القائمة خطط اسرائيل للبناء في تل الرميدة ومصادرة وهدم منازل الفلسطينيين في المناطق وفي القدس وفي جبل أبو غنيم وفي رأس العمود واقترح توسيع بلدية القدس. ووفقاً لهذه المصادر سيسعى كلينتون ايضاً الى الحصول على تعهد بتجميد معظم التوسعات في المستوطنات الاسرائيلية القائمة في الضفة الغربية لكنه لن يحاول الحصول على تعهد بتجميد الاستيطان تماماً. ورداً على سؤال لوكالة انباء الشرق الاوسط قال مسؤول بارز في مجلس الامن القومي أن قيام عرفات ونتانياهو بتبادل الاتهامات امام البيت الابيض بعد لقائهما مع كلينتون اشارة على ان الاجتماعات لم تتمخض عن اي شيء بعد وان عرفات ونتانياهو يكرران مواقفهما المعتادة. وكان اهم فارق بين الجانبين ان عرفات اكد انه متفائل بالتوصل الى اتفاق بسبب تدخل الرئيس الامريكي كلينتون بنفسه بينما اعلن نتانياهو انه لن يتمكن من مواصلة المشاركة في المحادثات بعد الاثنين المقبل وسيعود الى اسرائيل للمشاركة في افتتاح دورة الكنيست الجديدة. وعلى الجانب الآخر سيسعى الرئيس الامريكي بيل كلينتون الى اقناع عرفات بتأجيل خططه لاعلان دولة فلسطينية في الرابع من مايو المقبل. ــ الوكالات